اختتم مجلس دبي الثقافي مساء أمس ورشة الإدارة الثقافية التي نظمها لمدة ثلاثة أيام في ندوة الثقافة والعلوم، وقام الدكتور صلاح القاسم أمين عام المجلس بتوزيع الشهادات على المشاركين وتكريمهم، معرباً عن تقديره لجهدهم في هذه الورشة، ودورهم البارز في المساهمة بالحراك الثقافي المتصاعد داخل الدولة.وأكد د. القاسم استمرار مجلس دبي الثقافي في إقامة مثل هذه الورش، نظراً للفائدة الكبيرة التي يجنيها الكوادر على الصعيد الإداري والثقافي.
وأوضح أن العمل الثقافي بحاجة إلى رغبة داخلية وموهبة، ضارباً المثل بالعاملين في مجلس من تشكيليين ومسرحيين وإعلاميين.. لافتاً إلى أن المشاريع الكبيرة في دبي، كالمتحف ودار الأوبرا ومسرح دبي الاجتماعي والقرية الثقافية.. بحاجة إلى كوادر إدارية شابة تسهم في الارتقاء بالجوانب الثقافية كي تواكب التطور المتسارع للجوانب الأخرى في الدولة.
هذا، وكانت الورشة قد واصلت نشاطها صباح وظهر الأمس بندوة عن آلية المتابعة والتقييم، تحدث فيها الدكتور مخلوف بو كروح عن الخطط التنفيذية للمشاريع والخطوات المختلفة لتحقيق الأهداف مع تحديد المسؤول المطلوب للتنفيذ، وتطرق الأسئلة التي عند تنفيذ خطط التنفيذ، ومن ثم تناول معايير النجاح والمتابعة والتقييم ومن ثم التمويل والجهات المانحة وطرق التواصل مع هذه الجهات والبحث عنها... وتطرق إلى الرعاية التجارية ومفهومها والاتصال بالجهات المانحة، واعداد حزمة المزايا لإقناع تلك الجهات المانحة أو الراعية.
انتقل د. بوكروح إلى الترويج للمشروعات الثقافية، والاتصال الإعلامي ومراحله، والملف الصحافي والإعلام التوثيقي، ومن ثم تناول تسويق المنتوج الثقافي، مع مراعاة الطبيعة المركبة للمنتوج، وإدارة العلاقات مع الأطراف الأخرى، ليختم محاضرته بالعلاقة مع الجمهور، وسط تفاعل لافت ومسؤول من المشاركين في الدورة.
وعلى هامش أعمال الورشة، التقت «البيان» عدداً من المشاركين، أعربوا جميعهم عن عمق الاستفادة من المحاضرات والحوارات والورش التطبيقية، وإن تباينت آراؤهم في قضايا متعلقة بعلاقة المؤسسات بالدعم المادي والمعنوي للثقافة والمثقفين.
يوسف يعقوب، كاتب ومؤلف مسرحي، قال إنه عقب ثلاثين سنة خبرة في العمل الثقافي لم تضف لنا الدورة الكثير في المجالات التي عملنا بها، لكن الفائدة اننا تواصلنا مع الآخرين وتبادلنا وجهات النظر حول مشكلاتنا، لعل وعسى تلقى حلاً.
أما بخصوصية التمويل والدعم، فيقول يوسف إن الدعم الحكومي يحد من حرية المؤسسات الثقافية، ويرى أن هناك الكثير من المواطنين أصحاب شركات كبيرة، وعليهم التعاون مع تلك المؤسسات عن طريق كوادر تتكلم اللغة العربية على الأقل.
من جهته يؤكد خليل عبدالواحد مسؤول الفنون التشكيلية في مجلس دبي الثقافي أن الدورة أوضحت العلاقة بين ما هو تجاري وما هو ثقافي، وبينت لنا أن الثقافة مرتبطة بالاقتصاد، وعلينا معرفة الطرق والأساليب التي نسوق فيها للثقافي دون التأثير على مستواه، بل الارتقاء به..وقال إن علينا العمل مع رجال الأعمال والشركات، بحيث يكونون شركاء، ليس في الدعم أو الرعاية وحسب، بل شركاء في النشاطات والفعاليات الثقافية، سعياً لإبراز ثقافتنا الخاصة مع مراعاة الاستفادة من ثقافات الآخرين.
ويرى خليل أن الورش نقلت التفكير الفردي إلى عملي داخل مجموعة، ومن ثم الأفكار والتطبيقات التي كانت داخل كل مجموعة ثم نقلها للورشة ككل وللمحاضرين في هذه الورشة، مما حول التفكير الفردي إلى جماعي وعرف كل منا أين نقاط النقص أو الضعف، في ظل تكامل كل الأفكار.
دبي ـ محمود أبوحامد
