قال المترجم الكندي دينس جونسون الحائز على جائزة الشيخ زايد للكتاب عن حقل شخصية العام الثقافية: ان أساس الترجمة هو ان يعي المترجم لغته الأم جيدا وليس اللغة الأخرى التي ينقل عنها لأنه لو لم يعيها تماما فانه سيفقد الكثير من الدقة، أما اللغة التي ينقل عنها فإن أمامه مجال متسع ليسأل ويبحث فيها..وأضاف في إطار رده على سؤال «البيان» حول ما تحتاجه الساحة العربية من الترجمة والنقل إلى اللغات الأخرى: ان الساحة العربية تحتاج إلى مترجم عربي، لماذا المترجم الأجنبي هو الذي يقوم بهذا الدور؟

وكان دينس جونسون يحضر الاحتفال الخاص الذي أقامته مكتبة المجرودي بدبي مساء أمس الأول بمناسبة فوزه بالجائزة وشهد الاحتفال الأديب محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي الذي قال عن دينس جونسون: انه مترجم وأديب يتمتع بقامة كبيرة في مجاله.

وقد قدم إسهامات كبيرة للأدب العربي وعانى كثيرا من اجل هذا، انه يستحق شخصية العام الثقافية من جائزة تعد من أهم جوائز الكتاب في العالم العربي تحمل اسم رمز كبير لقائد ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. يفرح القلب ان يتم تكريمه في دولة الإمارات التي تولي الكتاب اهتماما كبيرا، وفي الوقت نفسه فان العرب يردون بعض جميل لمترجم محب لثقافتهم وأدبهم طيلة أكثر من نصف قرن من الزمن..

وأضاف المر: ان دينس كافح لسنوات طويلة وفي ظروف قاسية من الإهمال من قبل العرب ومن قبل أعدائهم لكي يصل الأدب العربي المعاصر إلى العالم والشعوب الناطقة باللغة الانجليزية..نتمنى ان يتوالى الاهتمام بهذه الأعمال الرائدة والاهتمام بالمترجمين العرب والأجانب على حد سواء.

وقد قام دينس جونسون بالتوقيع على عدد من كتبه المترجمة لجمهور الحضور، كما أجاب عن العديد من الأسئلة، متحدثا عن تجربته الرائدة في ترجمة أدب الكاتب العربي الراحل نجيب محفوظ.

وقال في إجابته عن سؤال حول توجهه لترجمة أعمال أدبية من الإمارات، انه رغب في ترجمة القصة القصيرة والرواية لكنه اكتشف ان الإنتاج الأدبي الجيد قد توقف منذ أعوام، وانه أثناء بحثه لم يجد في الجديد ما يحفزه على ذلك..لكنه ماض في البحث ويصر على نقل الأدب المحلي من القصة والرواية إلى اللغة الانجليزية..

وكان من بين الحضور المترجم المصري كامل يوسف الذي تربطه علاقة وطيدة بجنسون وقد ترجم له مؤخرا كتابه الحديث «ذكريات في الترجمة» حوى على مقدمة بقلم الأديب العربي الراحل نجيب محفوظ كتب فيها عن امتنانه لدينس الذي ترجم له أول عمل قصصي.

تجدر الإشارة إلى ان دنيس جونسون قد انتهى منذ أسبوعين من انجاز المشروع الكبير الذي يعمل عليه بالتعاون مع الدكتور عز الدين إبراهيم بعنوان «قراءات في القرآن الكريم» ويتضمن ترجمة لمعاني القرآن الكريم.

دبي ـ مرعي الحليان