قبل أن يلملم الموسم الرياضي الحالي أوراقه كان لابد لنا أن نقلب في دفاتر الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس الديوان الأميري بخورفكان، رئيس نادي اتحاد كلباء الذي تحدث عن آخر المستجدات على الساحة الرياضية خصوصا فيما يتعلق بالأمتار الأخيرة لدوري أندية الدرجة الثانية وفرص الأندية الصاعدة إلى الأضواء بعد أن انحصر التأهل في أربعة فرق هي الظفرة والاتحاد وحتا وعجمان إلى جانب حديثه عن موضوعات الاحتراف والتجنيس والدمج ومنتخبنا الوطني والعديد من الموضوعات التي تجدونها في هذا الحوار:
* بداية كيف تنظرون لموقف فريقكم في الدوري قبيل الجولتين المقبلتين أمام حتا والجزيرة الحمراء الحاسمتين؟ ـ أعتقد أن الاتحاد مازال أمله قوياً في الصعود إلى دوري الأضواء على الرغم من تراجعه إلى المركز الثاني برصيد 61 نقطة، ويمكن القول إن مباراتي الفريق المقبلة بمثابة نهائي كوؤس ولذلك ستكون الاستعدادات لها بصوره أقوى، ولابد من الجدية التامة في التدريبات من قبل اللاعبين. * بعد لقاء عجمان أمامكم عقبة أخرى ألا وهو حتا كيف تنظرون لهذه المباراة؟ ـ كما قلت لكم كل المباريات المقبلة نتعامل معها بوتيرة واحدة وان الاهتمام ببقية المباريات سواء كان حتا أو الجزيرة الحمراء سيكون مكثفاً إلى حد بعيد، فهمّنا كله هو النقاط ولذلك سندخل المباريات المقبلة من أجل الفوز والذي ولا شيء غيره.
الأجانب: * ما رأيك في اللاعبين الأجانب الذين تعاقد معهم الاتحاد هذا الموسم؟ ـ يمكن القول إن عددا من اللاعبين الأجانب الذين تتعاقد معهم الأندية يعتبرون «بطيخة مقفولة» خصوصاً الذين يتم التعاقد معهم دون معرفة إمكاناتهم وهذا يعتبر سلاحا ذا حدين، إما أن يكونوا مميزين، أو العكس. أيضاً نجد بعض الأندية تدفع الملايين من أجل إحضار لاعبين أجانب على مستوى عال، ولكن المحصلة تكون صفراً، وفي المقابل يمكن التعاقد مع لاعب مغمور ويقدم أفضل العروض والدليل على ذلك ما نراه حالياً في دوري أندية الدرجة الثانية، فنجد أن بعض اللاعبين المعروفين في دوري الإمارات لكنهم لم يجدوا أنفسهم حتى نهاية الدوري في الوقت الذي اثبت فيه اللاعبون المغمورون وجودهم وتفوقهم على الكبار.
* لماذا استبدلتم اللاعب الغاني فليكس بالمغربي خالد السويهلي؟ ـ أعتقد أن إصابة فليكس والتي تفاقمت بصوره كبيرة أدت إلى رحيله من الاتحاد، ولذلك كان خيارنا هو التعاقد مع المغربي خالد السويهلي والذي يمتاز بايجابيات كبيرة ويمتلك قدرات وإمكانات هائلة، بالإضافة إلى أن اللاعب المغربي انسجم سريعاً مع بقية زملائه اللاعبين في الملعب. - المتأهل: * من ترشح للصعود إلى الأضواء؟ ـ أعتقد بان حلاوة دوري المظاليم في تبادل مراكز الصدارة، ولذلك من الصعب أن ترشح فريقا على حساب آخر لان المفاجآت واردة في أي مباراة تلعبها الفرق المتصدرة وليس مباراة بني ياس ببعيدة عن الأذهان لذلك ربما يصعب معرفة الفريق المتأهل بعد الجولة 28.
الدمج
* هل توافق على فكرة دمج الأندية في المناطق القريبة من بعضها البعض؟
ـ أنا من الرافضين بشده لفكرة الدمج وهناك استحالة كبيرة في تطبيق هذه الخطوة، لأن الإقدام على مثل هذه الخطوة يترتب عليه العديد من السلبيات وأولها إغلاق ناد على حساب آخر إلى جانب تشريد العاملين في النادي الذي تم إغلاقه وتجميد النشاط الثقافي والرياضي والاجتماعي وغيرها من الأمور، وهي باختصار فكرة غير صائبة.
صراع ثلاثي
* بحكم متابعتك لدوري أندية الدرجة الأولى من ترشح الفريق الفائز بلقب دوري اتصالات؟
ـ حتى وقت قريب كنت أرشح الشعب للفوز بلقب الدوري خصوصا وان الفريق قدم هذا الموسم أفضل ما لديه، وقد اجتهدت إداراته في الموسمين الأخيرين أيما اجتهاد في إحضار لاعبين محترفين على مستوى والتعاقد مع جهاز فني جيد، وأعتقد أن الشعب من الفرق المتطورة هذا الموسم، لذا أقول هذا الحديث، ليس لأن الشعب من الشارقة، ولكن ما لمسناه وتابعناه في الدوري، أما فيما يتعلق ببطل الدوري، فأعتقد أن الصراع الثلاثي بين الوصل والوحدة والجزيرة سيستمر إلى آخر الجولات لان هذه الأندية التي تقاتل لآخر نفس في المنافسة وحتى صافرة الحكم النهائية.
انتهت المهمة
* نفهم من ذلك بان المدربين ينتظرهم دور كبير في الجولات المقبلة سواء على مستوى دوري الأولى أو الثانية؟
ـ أعتقد أن مهمة المدربين انتهت والفوز والخسارة بيد اللاعبين، لأن الفرص تحولت من المدرب إلى اللاعب الذي سيكون تركيزه ودافعه أكبر لتحقيق الطموحات.
* هل يمكن أن نقول إن كلباء في طريقه لتكرار سيناريو العام الماضي بالخروج من مولد الدوري دون حمص بعد أن خسر في الموسم المنصرم معركة الصعود بركلات الحظ الترجيحية أمام دبي؟
ـ لا أعتقد أن الحظ سيدير ظهره لنا في موسمين متتاليين، ولذلك فإن كل آمال وتطلعات جماهير كلباء معلقة في كسب مباريات الأسبوعين المقبلين أمام حتا والجزيرة الحمراء خصوصا وان الفريق الأصفر قدم أفضل ما عنده هذا الموسم وكان اللاعبون في الموعد لذلك ننتظر منهم حصد ما زرعوه مع بداية الموسم في الأمتار الأخيرة من الدوري.
الاحتراف
* اتجه عدد من الأندية إلى تطبيق الاحتراف إلى جانب اختيار الإمارات من قبل الاتحاد الآسيوي لتطبيق دوري المحترفين اعتباراً من عام 2008.. برأيك هل ينجح الاحتراف في دورينا وكذلك في أنديتنا؟
ـ الاحتراف الحقيقي يساهم بقدر كبير في تطوير الألعاب كافة سواء كانت كرة قدم أو غيرها من الألعاب الأخرى ولابد من تطبيق الاحتراف على الواقع مع ضرورة الصبر على نتائج الاحتراف، لأن تقييم التجربة منذ البداية بلا شك سيؤدي إلى الفشل، وأشير إلى أن لاعبينا ليس لديهم العقلية الاحترافية الكاملة، ولذلك فإن إيصال مفهوم الاحتراف بأيسر الطرق هو الذي سيقودنا إلى النجاح.
* لكن هل عناصر الاحتراف متوفرة للبدء في التجربة على الفور؟
ـ من ناحية الإمكانات، فإن ما تملكه الدولة من ملاعب مجهزة وإمكانات ضخمة يعتبر جزءاً لا يتجزأ من تطبيق الاحتراف، ولكن لاكتمال المنظومة لابد من تفريغ اللاعبين تفريغاً كاملاً، وأتمنى أن نجني ثمار الاحتراف في السنوات المقبلة، شريطة أن يتم تطبيقه وفق خطط مدروسة، خصوصاً وأن الاحتراف ليس مجرد توقيع عقود وتدريبات،
ولكن لابد من البداية الصحيحة وتنوير اللاعبين بمعنى الاحتراف، وذلك بإقامة محاضرات تثقيفية، لأن كثيرا من اللاعبين لم يفهموا بعد معنى الاحتراف وما هي فوائده وكذلك إضراره، وعلى الرغم من أننا طبقنا الاحتراف في بعض الأندية، إلا أننا مازلنا هواة رغم العقود إلتي أبرمت والأموال التي دفعت.
* هل تتوقع أن يمر ملف الاحتراف مرور الكرام دون أن يجد معارضة من بعض الأندية؟
ـ بما أن نظام الاحتراف جديد على الإمارات فلذلك أتوقع اعتراضات وتساؤلات، خصوصاً وأن أي قانون جديد لابد من أن يدلي كل طرف بدلوه وأخذ رأي جميع إطراف اللعبة.
الأجنبي الثالث
* هناك اتجاه قوي للاستعانة بالمحترف الثالث في دورينا.. كيف ترى هذا الموضوع؟
ـ أعتقد أن الرؤية غير واضحة وهناك تباين في الآراء وخلاف في مسألة اختيار المحترف الثالث من عدمه في دورينا ويجب بعد الاتفاق من الجميع على وجوده أن يكون القرار مطبقا على الدرجتين الأولى والثانية حتى تكون هناك عدالة في تطبيق مثل هذه القرارات المهمة.
* طالما أن الحديث عن الاحتراف نود أن نسأل لماذا لم يحسم نادي الاتحاد بعد ملف الاحتراف الذي تسلمه من مجلس الشارقة الرياضي، خصوصاً وأن هناك أكثر من ثلاثة لاعبين لم يوقعوا بعد على عقود الاحتراف.. ما هي الأسباب؟
ـ أعتقد أن الإعلام أعطى موضوعات رفض اللاعبين أكثر مما تستحق، لكننا في نادي كلباء نعتبر عائلة واحدة ولانريد ان نشغل اللاعبين بعقود وتفريغ واحتراف ونحن على مرمى حجر من الأضواء وأي حديث من هذا القبيل في هذا الوقت بالذات سيشتت جهود اللاعبين، ولذلك نحن طلبنا من جميع اللاعبين بضرورة التفكير في الصعود دون غيره وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث.
* نفهم من ذلك بان اللاعبين الرافضين سيوقعون نهاية الدوري؟
ـ ليس لدينا لاعبون رافضون وكما قلت لك إن الوضع حالياً حساس للغاية، وأمامنا مواجهات دورية حاسمة، ولذلك تركنا اللاعبين على راحتهم في مسألة التوقيع وأعتقد أن البنود واضحة ولا تحتاج إلى تفسير.
* ولكن بعض اللاعبين رفضوا مادة السنوات الخمس باعتبارها مجحفة في حقهم؟
ـ البنود التي أقرها مجلس الشارقة ضمن ملف الاحتراف واضحة للعيان وهي ضرورة التوقيع لناديك في السنة الأولى وبعدها سينظر النادي في العروض المقدمة لكل لاعب من الأندية التي تطلب خدمات هذا اللاعب أو ذاك.
التجنيس
* هل أنت من المؤيدين للتجنيس في الأندية؟
ـ حسب رأيي الشخصي أقول لك إن التجنيس لا يخدم الأندية، أو بالأحرى فهو يخدم أندية على حساب أخرى، وبالتجنيس تكون الفجوة أكثر عمقاً، وأن الكفة تكون غير عادلة إطلاقاً، وأقول لك إن التجنيس له سلبيات أكثر من الايجابيات، وكما قلت فإن الأندية ذات الإمكانات هي التي تستفيد من التجنيس، والدليل على ذلك مزاد اللاعب دياكيه، وهناك أندية بلا شك تتضرر كثيراً من التجنيس.
دوري المظاليم
* على الرغم من وجود عدد كبير من اللاعبين المميزين في دوري الثانية، إلا أننا نلاحظ خلو قائمة المنتخب الأول من أي لاعب مهم.. ترى ما الأسباب؟
ـ إذا كان الإعلام بكافة أشكاله موجها إلى دوري أندية الدرجة الأولى وهناك متابعات وتغطيات إلى جانب التحليل وبرامج رياضية متخصصة كلها تتحدث عن الأضواء فماذا تنتظرون من دوري المظاليم والذي فعلاً يعتبر اسماً على مسمى، حيث لا نقل للمباريات إلا المهمة منها، ولا متابعة من الأجهزة الفنية للمنتخبات وللاعبي أندية الدرجة الثانية، ولا اهتمام إعلاميا كافٍيا من قبل الأجهزة الإعلامية.
المنتخب الوطني
* بعد تحقيق منتخبنا الوطني للقب بطولة خليجي 18.. هل تتوقع أن يواصل منتخبنا الوطني على ذات النهج ويفوز بلقب أمم آسيا في يوليو المقبل؟
ـ الأبيض تذوق طعم وحلاوة البطولات ولا أتوقع أي تراجع للمنتخب في البطولات المقبلة خصوصا بعدما أصبح الأبيض يمتلك لاعبين على مستوى عال ويتمتعون بخبرة كافية في حسم البطولات والتي آخرها بطولة خليجي 18 التي أفرحت جميع المواطنين وكذلك المقيمين بالدولة.
استراتيجية الحكومة
* استراتيجية الحكومة التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمام قائد الركب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في أبريل الماضي ماذا تعني لكم؟
ـ أعتقد أن الاستراتيجية تبرهن على الاهتمام الذي تنشده الحكومة للمستقبل البعيد، خصوصاً وأنها أجابت عن كل التساؤلات ولم تغفل الجانب الرياضي والاهتمام بقطاع الشباب والرياضة، أقول لكم أنا متفائل كثيراً بمستقبل الرياضة في بلادنا في كافة أشكالها وضروبها خصوصاً وأن تطبيق الرياضة سيكون من المدارس بدلاً من الأندية وأن الاهتمام برعاية المواهب هو عين الحقيقة.
* ماذا تتوقع لرياضتنا مستقبلا في ظل هذه الأفكار بعد التحول من الأندية إلى المدارس؟
ـ هذه الأفكار كان من المفترض تطبيقها منذ فترة طويلة، مع العلم بأن وزارة التربية تتعاقد مع مدرسي تربية رياضية تكون تخصصاتهم محدودة وفي ألعاب بعينها سواء اكانوا مدرسين للعبة الجمباز أو العاب القوى، ولكن غير ذلك لا نكاد نرى المتخصصين فعلياً في تنمية الألعاب الأخرى ونرى أن الأندية هي التي تقوم بالاهتمام باللاعب وصقل موهبته وليس المدرسة
لكن وبعد إعلان الاستراتيجية سيكون التركيز الأكبر في تنمية المواهب والاهتمام بالرياضة من المدارس، وأعتقد أن مدرسي التربية غير المتفرغين في المدرسة لممارسة الرياضة لايقدمون أي نتيجة ايجابية عكس المدربين الذين يتم التعاقد معهم كمتفرغين، وأن الفرق بين المدرب المتفرغ والمدرس غير المتفرغ كبير، خصوصاً وأن المدرب المتفرغ تكون لديه خلفية في صقل المواهب، أما المدرس فهو أكاديمي بحت وليس عملياً، وسبق وإن تم تجريب عمل المدرس في الأندية، ولم تكن هناك أي استفادة منه لأن المدرسين ليسوا مؤهلين أكاديمياً لخلق جيل رياضي يعتمد عليه.
حوار: محمد الحسن فضل



