عندما يتصدر الوحدة قائمة الترتيب لا أحد يشكك في هذا الأمر، لأن هذا النادي قدّم درساً كبيراً هذا الموسم عندما تمكن من تقديم نخبة من نجومه الشباب الذين لفتوا الانتباه إليهم بفنونهم ومهاراتهم، حتى كأن المتابع يرى فريقاً جديداً، فكتيبة أصحاب السعادة «بموديلها» الجديد تمتلك الجرأة الكافية في مواجهة الأقوياء دون أن تلتفت إلى الوراء، أو إلى الإصابات.
عندما تضع الأرقام «الوحدة» في الصدارة بعد نهاية الأسبوع الثامن عشر، إنما الأرقام نفسها هي من صناعة هذا الفريق الذي ثابر واجتهد وقدم أكثر من درس في آن واحد، ندرك تماماً أن الكرة مازالت في الملعب، وأن الصدارة ليست ثابتة في ظل المنافسة الحالية، غير أن كل شيء ممكن في كرة القدم، فهي كما يقال علم غير دقيق. إن التحول الذي حققه فريق الوحدة بفوزه على مستضيفه فريق الشارقة (2/1) جعل الطريق إلى اللقب سالكة إذا واصل أصحاب السعادة انتصاراتهم، وبالتالي لن يحتاجوا إلى خدمات الآخرين. عندما التقى الشارقة والوحدة والعين والوصل كان فريق الجزيرة أكثر المتحمسين لنتيجتي هذين اللقاءين، وكان يمني نفسه بفوز الشارقة والعين لكي يبقى متربعاً على عرش الصدارة، غير أن الملك خذل العنكبوت في حين أدى العين 70% من رغبة الجزيرة.
إن أصعب الأمور في عالم الكرة أن تضع رقبتك تحت رحمة الآخرين، وأن يكون حصولك على ما ترغب مرهونا بما يجود به الآخرون لا بفعلك أنت. هذه هي كرة القدم.. ممتعة.. مجنونة.. مثيرة.. منصفة وغير منصفة.. انتهت العاطفة ووزعت الأرقام المراكز على الفرق، فكما أسلفنا في أعداد سابقة أن التاريخ يهتم بالأرقام ويترك الإبداع والإمتاع لذاكرة الناس.. انتهت الجولة (18) وكان أبرز ما فيها أن أصحاب السعادة حرروا رقابهم من رحمة الآخرين وأن تاردي أسعد المدربين. - أقل الفرق فوزاً على ملعبها: الفجيرة/ دبي/ الإمارات مباراتين - أقل الفرق فوزاً خارج ملعبها - الشارقة/ العين/ الشباب/ النصر/ دبي/ الإمارات مباراتين - أقل الفرق تعادلاً على ملعبها وخارجه - الأهلي من دون تعادل - أكثر الفرق خسارة على ملعبها - الفجيرة 7 مباريات - أقل الفرق خسارة على ملعبها - الوصل من دون خسارة
أكثر الفرق خسارة خارج ملعبها - الإمارات 6 مباريات - أقل الفرق خسارة خارج ملعبها - الوصل مباراة واحدة - الزعيم في قفص الاتهام - على الرغم من المنافسة المثيرة في القمة وفي القاع، إلا أن أصحاب النظرة الفاحصة البصيرة، يرون أن الدوري أقل مستوى من الموسم الماضي، ويضع بعض النقّاد أيديهم على العلة، فيقولون: إن سبب هذا التراجع يعود إلى تراجع أداء العين، وأن الفرق التي حققت درجات عليا في الترتيب ليس لتطورها الفني، بل بسبب تراجع الزعيم بالدرجة الأولى. ووجه النقاد تهمتين للعين، أولها تراجعه والثانية تراجع الدوري، وإذا ما أعاد الزعيم هيبته فإن الدوري سيتقدم خطوة فنية إلى الأمام.. - أقوى خط هجوم: الشعب 34 هدفاً، الوصل/ الجزيرة 33، الوحدة 32. - أقوى خط دفاع - الجزيرة 17 هدفاً، العين/ الوصل 21، النصر/ الأهلي 25 - أكثر الفرق تحقيقاً للفوز - الوحدة/ الجزيرة 11 مباراة
أكثر الفرق تحقيقاً للتعادل
الوصل 8 مباريات
أكثر الفرق فوزاً على ملعبها
الوحدة 7 مباريات
أكثر الفرق فوزاً خارج ملعبها
الجزيرة 5 مباريات
لا تقتلوا العميد بالحب
إن ما يحصل للعميد يمكن أن يحصل للفرق العريقة، وعلى جماهيره أن تلعب دوراً إيجابياً بعيداً عن العاطفة، فهو حالياً في منطقة الخطر، وأن أي تصرف غير مدروس قد يضر بالعميد.. ندرك جيداً أن غضب عشاقه دليل محبته، لكننا نود أن نذكر: «إن من الحب ما قتل». على من يحب الأزرق أن يقف إلى جانبه وأن يوفر له عناصر الهدوء من أجل أن يركز فيما تبقى من الدوري لكي يستعيد عافيته، فلا تقتلوا العميد بالحب.. بل أعيدوا له الحياة بالحب نفسه، ولكن بتصرف عقلاني بعيداً عن الغضب.
غريب عجيب
في الوقت الذي يحتل فيه فريق دبي المركز الأخير، فإن قائمة الهدافين يتصدرها لاعبه الفرنسي جريجوري ب(16) هدفاً، ومعروف أن دفاع فريق دبي هو الأضعف، حيث استقبل مرماه (36) هدفاً، وعلى الرغم من بقاء الشعب في المركز الرابع إلا أنه مازال يحتفظ بأقوى هجوم، حيث سجّل مهاجموه (34) هدفاً..



