لا يختلف اثنان على موهبة لاعب الشباب ومنتخبنا الوطني سالم سعد فهو طاقة لا تهدأ طوال زمن المباراة لما يمتاز به من قوة بدنية وبنية جسمانية تجعله لاعبا مميزا داخل المستطيل الأخضر.. ولم لا وهو سليل عائلة كروية عريقة أنجبت العديد من المواهب التي انطلقت من القاعدة الخضراء وحقق العديد من الانجازات ومن ينسى بخيت سعد وخميس سعد من جماهير الكرة بالإمارات..
يطلق على النجم سالم لقب الطراد الذي يحمل طموحات إدارة وأمنيات فريق وآمال جماهير تحلم أن يصل بها إلى مرسى البطولات والأمجاد التي يفخر بها كل منتسبي الأخضر.. ولكن كما يقولون الحلو لا يكتمل، فهو يصول ويجول في مساحات الملعب ويخترق الحصون والدفاعات ولكن من دون أن تكون للمسته صدى واسع وكبير على عرين المنافسين بما يتناسب مع مكانته كطراد سريع ومهاجم يسبب إزعاجا للمدافعين.
فعلى مدى منافسات الموسم الجاري ومن خلال مشاركته مع فريقه الشباب في معظم المباريات لم يسجل إلا خمسة أهداف وهي بلغة الهدافين رقم ضئيل ونقطة في بحر من أمواج هذا الطراد المزعج للمنافسين من دفاعات الفرق وحراس مرماها مما يعتبره البعض قصورا في الأداء أو خللا يجب إصلاحه من اجل أن يصل الطراد إلى شاطئ الأمان دون أن يحترق أو تقصر فترات صلاحيته داخل جنبات و«أمواج» الملاعب.
ويبقى السؤال الصعب كيف نصل بالطراد إلى شاطئ الأمان قبل أن يحترق.. سؤال حملناه إلى الدكتور محمد سبيته رئيس وحدة الصحة النفسية والخدمات الاجتماعية بالإنابة بمستشفى راشد والحاصل على الدكتوراه في علم النفس الرياضي ولأنه لاعب دولي سابق فهو يعرف كيف ننقذ الطراد ونعيد توهجه من جديد..
يقول الدكتور سبيته ان سالم سعد لاعب جيد وموهوب ومزعج للمدافعين بقوته البدنية والجسمانية ويعد من اللاعبين المميزين بملاعبنا الكروية ولكن اعتقد انه بحاجة إلى نوع من التوجيه الفني لتوظيف إمكاناته الجسدية بشكل جيد وحتى لا نظلم كل المدربين الذين تولوا الإشراف على تدريبه، فقد يكون لعناده مع نفسه الأثر في قلة التركيز ويبقى عليه إعادة التفكير في قدراته التي يتمتع بها من الناحية البدنية والجسمانية.
وعلى الرغم من الخبرات الكبيرة التي يتمتع بها هذا اللاعب والتي تتراكم بحكم السنين إلا انه لا يحسن أرشفة هذه الخبرات بشكل جيد، أو بمعنى أدق لا يحسن استغلال الخبرات التي اكتسبها مما يجعل أرشفته تكون ضعيفة، وبالتالي يصبح في حاجة إلى زيادة تركيز ذهني في المباريات على أن يلعب وهو مرتاح نفسيا وبدون أية ضغوط تؤثر على أدائه داخل الملعب يترتب عليها نوع من القهر وفي لحظات ممكن أن يصل خلالها إلى مرحلة اليأس والاحتراق وبالتالي عدم الرغبة في اللعب.
ويشير الدكتور محمد سبيته إلى أهمية وجود دور للجهاز الإداري والفني المشرف على الفريق في مثل هذه الحالات من خلال الالتقاء مع اللاعب وإعادة توظيفه بشكل جيد وربما يتم تغيير مركزه بما يتناسب مع إمكاناته وطموحاته وربما يعاد اكتشافه من خلال مركزه الجديد ولكن بشرط أن يختار هو هذا المركز بمحض ارادته حتى يكون على تحد مع نفسه ويكون قادرا على العطاء بشكل اكبر وبتركيز أعمق حتى لو وصل للمرمى وسدد ولم يسجل يكون مرتاحا من إنتاجه، ويكفي انه سبب إزعاجا للحارس والدفاع وبالتالي سيزداد عطاؤه وثقته بنفسه حتى لا يصل إلى مرحلة عدم الرغبة في التسديد والاقتراب من المرمى، لذلك ننصحه بضرورة زيادة الثقة بنفسه وقدراته حتى يكون قادرا على العطاء والتألق.
استعداد لمعاونته
يقول الدكتور محمد سبيته بما أنني من المعجبين بهذا اللاعب الذي أرى فيه نموذجا للاعب الكروي الممتاز فإنني على استعداد لدعم جهوده خلال الفترة المقبلة حتى يصل إلى كامل التألق والإجادة وتزداد خطورته على مرمى المنافسين حتى يكون إضافة قوية للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة التي ينتظر المنتخب خلالها العديد من المشاركات القوية.
بطاقته الشخصية
الاسم: سالم سعد
الميلاد: دبي 1/9/1978
الحالة الاجتماعية: متزوج
الطول: 178
الوزن: 75 كيلوغراما
الخبرة الكروية: لاعب بالفريق الأول بالشباب من عام90 ودولي من 2004
الأهداف: 41 محليا مع فريقه
رقم القميص:9 بالشباب و23 مع المنتخب
العوضي النمر
