يحظى لاعب الجزيرة وكابتن منتخبنا الوطني السابق محمد عمر بشعبية واسعة، لأدائه المتميز وقدرته على تسجيل الأهداف الصعبة، كما يتميز بوفائه للقميص الذي يرتديه، ويرى النقاد الرياضيون أن اللاعب أثرى تجاربه الكروية بعد أن لعب في صفوف أهم الأندية منها الوصل والعين وحالياً الجزيرة. يمتلك هذا اللاعب بنية جسمانية قوية تساعده على تحقيق أهدافه في الميدان، كما يمتلك لياقة بدنية عالية مكنته من ترجمة مواهبه إلى فنون جميلة في الملاعب طالما أطرب من خلالها جماهيره.
محمد عمر تطارده الشائعات بسبب عدم مشاركته أساسياً في صفوف العنكبوت، ومن هذه الشائعات خلافه مع المدرب فيرسلاين، ومن ثم مع مجلس الإدارة، وأخرى أيضاً. أجاب عن الأسئلة بكل صراحة من خلال هذا الحوار. * ليس فقط جماهير الجزيرة تتساءل بل أغلب جماهير الأندية أين محمد عمر، ولماذا لم يلعب؟ ـ الحكاية بدأت عقب منافسات كأس الخليج الثانية عشرة خاصة وأن جميع أعضاء المنتخب بذلوا جهداً مضاعفاً أثناء البطولة وخلال احد التدريبات أصبت بشد عضلي مضاعف وهذا جاء نتيجة للمجهود الزائد أثناء مشاركتي مع الأبيض ولم أدع على الاطلاق الإصابة كما قيل من قبل بدليل أن أغلب لاعبي المنتخب أصيبوا بنفس إصابتي وهم على سبيل المثال راشد عبد الرحمن وأخيراً إسماعيل مطر في اللقاء الأخير آسيوياً للوحدة أمام الزوراء العراقي. وكان من الطبيعي أن يتساءل الجميع وتخرج الإشاعات من هنا وهناك تتساءل وتقول أين محمد عمر بعد أن اختفيت فجأة عن المشاركة في صفوف الجزيرة عقب مشاركتي في الشوط الثاني أمام الأهلي.
وقت صعب
* وفي رأيك الشخصي هل تحتاج تلك الإصابة كل تلك الفترة الطويلة التي غبت فيها عن المشاركة في وقت صعب للغاية لفريق الجزيرة؟
ـ أحب أن أؤكد أن هناك تقريرا طبيا كاملا عن حالتي موجود في الجزيرة وهذا ليس له أية علاقة على الإطلاق كما قيل بعدما أجلسني المدرب الهولندي فيرسلاين احتياطياً بعد أن تألق حسين سهيل وتوني أثناء مشاركة الفريق في بطولة كأس الاتحاد والتي أحرز لقبها الفريق ولكن بالفعل عقب الإصابة التي تعرضت لها كنت أحاول أن أعود بسرعة إلى المباريات من خلال التدريبات المنفردة ولكن الإصابة طالت وهذا خارج عن إرادتي
ولكن أحب أن أؤكد بأني الآن شفيت تماماً من الإصابة بعد أن حرصت خلال الأيام الماضية على استعادة مستواي الفني والبدني ولهذا أقول بأنني جاهز فنياً وبدنياً بنسبة تصل إلى 100% لمباراة النصر المقبلة في الدوري وهذا يعود للمدرب حسب وجهة نظره بأن ألعب منذ البداية أو أكون ضمن البدلاء فهذا اختصاصه ولا أتدخل في ذلك لأنني في النهاية لاعب.
شرارة الغضب
* ولكن يقال ان «شرارة الغضب» ان جاز التعبير حدثت بينك وبين المدرب الهولندي فيرسلاين عندما جلست احتياطياً أمام الأهلي ودفع بك في آخر عشر دقائق؟
ـ لا أعتقد ذلك على الإطلاق فأنا في النهاية لاعب محترف ولي اسمي بالإضافة إلى أن الأداء هو الفيصل لي ولأي لاعب كما أن جلوسي احتياطياً لا يقلل على الإطلاق من اسمي الذي صنعته خلال تلك السنوات الطويلة حيث أعطيت الكرة الكثير كما أعطتني الشهرة والمال وأنا لا أنكر ذلك وعلى العكس لا أشعر بأي غضب بأن أكون احتياطياً بل على العكس أنا قمت كثيراً بتشجيع حسين سهيل بعد أن تألق بشكل ملفت للنظر في صفوف الفريق بجوار المحترف الايفواري توني
وأنا سمعت بالفعل هذا الكلام كثيراً ولكن ما أحب أن أؤكد عليه أن أي لاعب في الدنيا حتى ولو كان ناشئا لا يحب أن يكون احتياطياً ولكن أتعامل بعقلية احترافية مع ناد كبير مثل الجزيرة التي يتعامل مع الجميع بهذا المنطق فأنا رهن إشارة فيرسلاين سواء كنت لاعباً أساسياً أو احتياطياً، وأي مدرب آخر فعلى سبيل المثال المدرب الفرنسي للمنتخب ميتسو أثناء مشاركتنا في كأس الخليج الأخيرة طلب مني بأن ألعب جهة اليسار وليس مهاجماً صريحاً ونفذت ذلك لأن في النهاية تلك هي رغبة المدرب.
فيرسلاين وعمر
* وبصراحة كيف هي علاقتك بفيرسلاين؟
ـ أقولها أيضاً بكل صراحة وشفافية علاقتي بفيرسلاين جيدة للغاية ولكن هناك من يفسر ابتعادي خلال الفترة الأخيرة عن مباريات الجزيرة بأن العلاقة متوترة بيننا للغاية وهذا ليس صحيحاً، فأنا أعرف تماماً كيف يفكر المدرب ولماذا وضعني احتياطياً لأنه يفضل أن يستمر بنفس التشكيلة في المباريات، وهذا ما حدث معي في الموسم الماضي،
فالمحترف النيجيري أوجبيشي رغم تألقه جلس احتياطياً وأنا كنت لاعباً أساسياً حتى أنني لم أشارك في جميع لقاءات الدور الأول واقتربت من صدارة الهدافين، ولكن ابتعادي بسبب الإصابة في الفترة الأخيرة حال دون ذلك، والدليل أيضاً على ذلك أن عبدالقادر المحترف التوغولي لعب أساسياً في اللقاء الأخير أمام دبي ولعب أيضاً في لقاء الأهلي لغياب سهيل في ذلك اللقاء،
ومع ذلك دفع بعبدالقادر رغم أن سهيل كان أساسياً بجوار توني لأن فيرسلاين له فلسفته الخاصة في ذلك، وأنا أحترمها بشكل كبير وأيضاً أحب أن أقول أنا لاعب محترف وهو أيضاً مدرب محترف والتعامل كما قلت من قبل مع إدارة محترفة للغاية، كما أن البعض قال إن علاقتي مع مجلس الإدارة متوترة للغاية، فالإشعاعات خرجت في كل اتجاه بسبب غيابي، وأيضاً لا يوجد شيء عشوائي داخل النادي، فكل شيء بتخطيط رائع من اجل إنجاح مسيرة الفريق.
غير محظوظ
* هل تعتقد أن الحظ من الممكن أن يقف مع الجزيرة هذا الموسم ويفوز بدرع الدوري لأول مرة في تاريخه؟
ـ أولاً يجب أن نكون واضحين للغاية، فالجزيرة غير محظوظ على الإطلاق بالفوز بلقب درع الدوري، تلك البطولة الكبيرة، فالفريق من قبل كان يضم في عناصره منذ أكثر من 3 سنوات عناصر جيدة،
بالإضافة إلى تواجد المحترف الكبير جورج ويا ومع ذلك لم يحرز اللقب، كما كنا الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز باللقب، ومع ذلك لم نحقق ذلك، ولهذا يجب علينا جميعاً داخل الفريق أن نتعلم من تجارب السنوات الماضية ويكون الدرع في خزائن هذا النادي العريق، فالبطولة مازالت في الملعب والجولات الـ 4 المتبقية غاية في الصعوبة للفريق ويجب أولاً أن نخدم أنفسنا ونفوز وألا ننظر إلى نتائج الآخرين وهما الوصل والوحدة.
وأيضاً الجزيرة في السنوات الماضية كان يعتمد فقط على 11 لاعبا أو أكثر، ولكن الإصابات والغيابات بسبب الإيقافات كانت تؤثر تأثيراً سلبياً على أداء الفريق، غير أن هذا الموسم اختلف، حيث يوجد البديل الجاهز، ولدينا 30 لاعباً بنفس المستوى وهي شهادة نجاح للجهاز الفني للفريق بقيادة المدرب فيرسلاين.
انتقال عبدالقادر
* رغم إجابتك الدبلوماسية.. هل تعتقد أن تعاقد المدرب مع المهاجم التوغولي عبدالقادر كانت رسالة صريحة لك؟
ـ لم أفكر في ذلك على الإطلاق، ولم يشغل بالي هذا الموضوع، فهذا التعاقد يرجع أولاً لفيرسلاين ثم مجلس الإدارة، لأن المدرب رأى أن الفترة المقبلة التي بدأت بمنافسات الدور الثاني كانت تحتاج بضرورة التعاقد مع مهاجم جيد لأنها فترة مهمة وحساسة من عمر المسابقة وتتطلب أكثر من خيار تحسباً لأي ظروف طارئة،
وأحب أن أؤكد أن وجود عبدالقادر لا يقلقني، ولكن في الوقت نفسه هو مكسب كبير للغاية للفريق لقدرة اللاعب الهائلة داخل الملعب، كما أنه شارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في توجو، فأنا مازلت أتعلم من كل لاعب أجنبي يلعب في الإمارات.
البقاء والرحيل
* بصراحة.. ما هي حقيقة بقاء محمد عمر أو رحيله من الجزيرة عقب نهاية هذا الموسم 2007؟
ـ أولاً عقدي ينتهي مع الجزيرة رسمياً في نهاية الموسم المقبل 2007/2008، فأنا باقٍ في صفوف الفريق حتى انتهاء عقدي، ويشرفني ذلك بأن أدافع عن ألوان هذا النادي العريق وأساهم مع زملائي في الفوز بالبطولات، وأحب أن أؤكد وأقول لأول مرة إن النادي بالفعل تلقى أكثر من اتصال من بعض أندية دبي لكي انتقل إلى هناك خلال فترة الانتقالات الثانية أو مع بداية الموسم المقبل، ولكن النادي رفض تلك العروض وتمسك بي، وهذا جعلني بالفعل أشعر بسعادة بالغة وأعمل جاهداً لكي أعود بسرعة، ولو كانت هناك مشاكل بيني وبين المدرب أو مجلس الإدارة لتمت الموافقة بسرعة لكي أنتقل وأحترف في أي نادٍ في دبي.
قرار الاعتزال
* متى يفكر محمد عمر في اعتزال اللعب محلياً بعد أن اتخذ قرار الاعتزال الدولي عقب منافسات كأس الخليج؟
ـ أنا باقٍ في صفوف الفريق الجزراوي حتى نهاية الموسم المقبل بعد مشوار حافل داخل المستطيل الأخضر عندما بدأت في الوصل ثم انتقالي إلى العين ثم انتقالي واحترافي في صفوف الجزيرة، ولكن حتى الآن لم أفكر متى أعتزل محلياً ولكن ما أتمناه بأن أنهي حياتي كلاعب في صفوف الوصل هذا النادي العريق الذي صنع نجوميتي، فبعد انتهاء عقدي أتمنى أن أنهي حياتي في القلعة الصفراء وأعود من جديد لصفوف الفريق حتى ولو شاركت في مباراة واحدة فقط مع الفريق.
الاعتزال الدولي
* هل ترى أنك تسرّعت في اتخاذ قرار اعتزال اللعب دولياً؟
ـ أنا أرى أنني اتخذت القرار في وقته، خاصة وأنني أعلنت ذلك قبل منافسات كأس الخليج والحمد لله وفقت وكُتب لي أن أحمل كأس الخليج الثامنة عشرة ليكون أجمل وأفضل تكريم لي في مشواري الدولي، كما انني تحدثت مع ميتسو حول قرار اعتزالي واحترم وجهة نظري في هذا الموضوع، بل أكد لي أن ذلك اختيار جاء في محله لأن هذا القرار هو من حق اللاعب فقط.
الأبيض وآسيا
* وكيف ترى حظوظ المنتخب في نهائيات أمم آسيا المقبلة؟
ـ من المؤكد أن تلك البطولة هي الأهم والأكبر في قارة آسيا، وتضم منتخبات عريقة تشارك في تلك البطولة التي يتابعها الملايين، ورغم صعوبة البطولة إلا أنني متفائل خيراً بمسيرة الأبيض خلال البطولة خاصة وأن لدينا مدرباً قديراً يعرف كيف يتعامل مع كل مباراة،
بالإضافة إلى وجود فريق قوي يضم أفضل العناصر داخل الأندية، كما ان تحقيقنا الفوز بكأس الخليج الأخيرة أعطى للمنتخب والجهاز الفني ثقة كبيرة خاصة وأن هناك منتخبات قوية مثل السعودية وعمان والبحرين شاركت في البطولة وحظوظها أيضاً كبيرة بأن تفعل شيئاً في نهائيات أمم آسيا المقبلة.
لن أنسى
* ما هي أصعب وأسعد لحظة في حياتك؟
ـ كانت أصعب لحظة في تاريخي الكروي هي آخر 5 دقائق في المباراة الأخيرة التي جمعتنا أمام منتخب عمان في نهائي كأس الخليج، وكنت قلقاً للغاية وأنتظر بشغف أن يطلق الحكم صافرته ليعلن فوزنا بالبطولة لأول مرة في تاريخنا، لكي نسعد هذا الشعب الطيب والجمهور الوفي الذي ساندنا طوال مشوار البطولة، وأيضاً أسعد لحظة عندما رفعت كأس الخليج الغالية.
الأجنبي الثالث
* هل تعتقد أن مشاركة المحترف الأجنبي الثالث في دورينا الموسم المقبل لو طبق سوف يرفع من مستوى الكرة؟
ـ من المؤكد أن وجوده سوف يفيد بشكل جيد، بشرط أن تستفيد من المحترفين الأجانب وتتعاقد الأندية مع أفضل اللاعبين حتى يستفيد اللاعب الناشئ، وهذا لا يقلل من فرص لاعبينا ونبوغ آخرين داخل المستطيل الأخضر، فهذا معمول به في جميع دول العالم ولن يضر على الإطلاق لاعبينا لأن المواهب دائماً لا تموت.
شكر وأمنية
أشكر كل من وقف إلى جانبي في مسيرتي الدولية وغيرها، وشكر خاص لجمهورنا الوفي الذي أبلى بلاءً حسناً في خليجي 18. كما أتمنى أن أعود إلى بيتي «الوصل» بعد نهاية عقدي مع الجزيرة، وكما أسلفت أتمنى أن أختتم مشواري في القلعة الصفراء ولو بمباراة واحدة.
إعجاب
أعرب اللاعب عن تقديره العالي لـ «البيان الرياضي» وذلك لتطوره وموضوعيته في تناول الموضوعات الرياضية، وأشاد بالمستوى الصحافي الراقي الذي يقدمه من أجل خدمة الرياضة والمساهمة في تطويرها. وعبّر عن إعجابه بالملحق وبما يتضمنه من مواد صحافية جديرة بالقراءة.
حوار : خالد عزالدين

