يختتم مجلس دبي الثقافي بمقر ندوة الثقافة والعلوم مساء اليوم ورشة الإدارة الثقافية التي أقامها المجلس على مدى الأيام الماضية وحضرها عدد من العاملين في مجالات الإدارة الثقافية، حيث يلقي مخلوف بوكروح محاضرتين حول آليات المتابعة والتقييم في المشروع الثقافي، وطرائق الترويج للمشروعات الثقافية. وسيقوم المجلس في نهاية الورشة بتوزيع شهادات التقدير والمشاركة على المنتسبين.
وكانت جلسات الورشة قد تواصلت صباح أمس في إطار سعي المجلس لتطوير الكوادر اللازمة لإدارة المؤسسات والمشاريع الثقافية، حيث ألقى الإعلامي علي عبيد الهاملي محاضرة بعنوان «الثقافة والإعلام» دعا فيها إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص في دعم الثقافة، وقال الهاملي:
إن معظم الدول المتقدمة تحفز الشركات الخاصة على دعم النشاط الثقافي بكافة أشكاله، ويوجد في دولة الإمارات عدد من رجال الأعمال قدموا دعماً كبيراً للثقافة كالعويس وجمعة الماجد وغيرهما، لكننا نحتاج المزيد من هؤلاء الأشخاص والمؤسسات التي تسهم في تطور هذا القطاع الأساسي في المجتمع.
وأضاف الهاملي أن العمل في مجال الثقافة والإعلام ليس مجرد وظيفة بل موهبة وعشق لهذا العمل وشكر في نهاية المحاضرة مجلس دبي الثقافي على إقامته هذه الورشة. وتناول الهاملي تجربته الشخصية في الإعلام والثقافة والإدارة الثقافية على مدى 23عاماً، تخللها نقاش مشترك بين المحاضر والمشاركين في الورشة حول الطرق المثلى لتفعيل النشاط الثقافي وتطوير آليات الإدارة، حيث أشار إلى قلة إقبال المؤسسات التجارية على رعاية المهرجانات الثقافية، وضرورة تطوير الفعاليات الثقافية الموجودة في الإمارات لتواكب التطور الكبير الذي تعيشه البلاد حالياً.
من جانبه أشار الدكتور صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي إلى أن الهدف من إقامة هذا النوع من الورش هو التعريف بأهم أساليب الإدارة الثقافية، ورفد المهتمين بأسسها وطرق قيادة المشاريع ذات الطابع الثقافي، وتطوير من مهارات العاملين في المجالات الثقافية.
وكان محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي قد افتتح صباح الأول من أمس ورشة الإدارة الثقافية في مقر ندوة الثقافة والعلوم. وقدم المر في اليوم الأول محاضرة أشار فيها إلى تعدد مستويات العمل الثقافي في الإمارات، بين المؤسسات الاتحادية والمؤسسات المحلية وكذلك المؤسسات الرسمية والمؤسسات الأهلية، وقال إن هذه المؤسسات طرحت العديد من المشاريع التي ساهمت في خلق نقلة نوعية في الحراك الثقافي.
وأكد المر أن الإدارة الثقافية تحتاج إلى تأهيل وتخصص وحماسة واستعداد لدى العاملين بها، لأنها تتعامل مع المبدعين والجمهور والقطاع الخاص والأهلي وكذلك المؤسسات الحكومية والتعليمية. وأضاف أن هذه الورشة تشكل مقدمة نأمل أن يأتي بعدها العديد من الورش المتخصصة.
كما قدم الدكتور مخلوف بوكروح المحاضر المشارك في الورشة محاضرة أشار فيها إلى أن الاهتمام بالإدارة الثقافية في العالم جاء في الستينات وهو حديث نسبياً، أما في العالم العربي فلا يوجد اهتمام يذكر بهذا العلم، وعدد الدورات والورش التي أقيمت قليل جداً.
وقام بوكروح بعرض محاور الورشة على المشاركين، التي تضمنت مدخلاً عاماً للإدارة والتخطيط في مجال الإدارة الثقافية وآليات الإدارة الثقافية والتقييم، وشرح مفاهيم مثل الثقافة والتنمية، والسياحة والثقافة، والسياسات والتشريعات الثقافية، وبيئة العمل الثقافي أعقبها مناقشة بين المشاركين، وتدريبات عملية في مجال الإدارة.
