* ختام الجولة الثامنة عشرة، أنصفت الفريق الوحداوي الذي نجح في تصدر المسابقة مستفيداً من الخدمة التي قدمها له الزعيم العيناوي الذي أعاق الإمبراطور الوصلاوي بتعادله معه، فاتحاً المجال أمام الجزيرة والوحدة للبقاء في القمة، في الوقت الذي كان فيه الجزيرة المتصدر مؤقتاً يتمنى خدمة أخرى من الملك الشرقاوي للحفاظ على القمة.. جاءت رياح أصحاب السعادة بما لا تشتهيه السفينة الجزراوية عندما حقق العنابي بفريق الشباب الذين أثبتوا أنهم كبار بما قدموه من مستوى وأداء خارج أرضهم توجوه بفوز مستحق وصدارة مستحقة جعلته على قمة الدوري وأعادت الإمبراطور للمركز الثالث.
* لأول مرة هذا الموسم لا ينجز الإمبراطور مهمته بالشكل المطلوب، عندما ذهب لمعقل الزعيم طالباً استعادة صدارته والعودة بها إلى زعبيل بعد تنازله مؤقتاً عنها.. هكذا افترضنا.. وهكذا اعتبرها الجمهور الوصلاوي الذي كان واثقاً من استعادة القمة التي اعتاد عليها الإمبراطور، ولكن ذلك لم يتحقق بعد أن سقط الوصل في فخ التعادل مع الزعيم العيناوي الذي وكعادته قال كلمته في تحديد هوية وملامح البطولة، وأجبر ضيفه على العودة بنقطة وحيدة لم تشفع للإمبراطور في استعادة صدارته التي ذهبت لتنام في أحضان العنابي الوحداوي في ختام الجولة الثامنة عشرة من المسابقة.
* الوصل في مباراة الأمس لم يكن الفريق الذي نعرف، فقد كان بعيداً عن بريقه الذهبي، ولم يقدم ما يستحق به أكثر من نقطة التعادل التي قد تكلفه كثيراً جداً، خاصة في مثل هذا التوقيت الحرج من عمر المسابقة التي لم يتبق منها سوى أربع جولات فقط، وفقدان الصدارة في هذا الوقت من الصعب استرجاعه بحكم الأمتار الأخيرة التي تحتاج إلى تعامل خاص وإلى عزيمة حديدية، وكل ذلك لم يكن متاحاً في الأداء الوصلاوي الذي كان غائباً تماماً كغياب أوليفيرا الذي لم يشعرنا بوجوده أمس إلا في مشهد وحيد فقط.
* العنابي الوحداوي استحق الإشادة والتقدير، ليس لأنه انتزع الصدارة بجدارة، بل لأنه حقق ذلك بالصف الثاني ووسط غياب ثمانية لاعبين من لاعبيه الأساسيين، مما جعله يضطر إلى الاستعانة باللاعبين الشباب الذين لم يخيبوا الظن وكانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا في العودة إلى العاصمة بالنقاط الثلاث وبالصدارة من بوابة الملك الشرقاوي الذي تعرض للخسارة الرابعة له على التوالي.
كلمة أخيرة
* مباراة الشارقة والوحدة.. قدمت لنا جملة من الأسماء التي ستمثل مستقبل الكرة في الناديين، وبعيداً عمّن فاز أو خسر، أعتقد أن المجموعة الكبيرة من الشباب الذين شهدناهم في مباراة الأمس شعرنا من خلالها أنها في مسابقة دوري الشباب وليس في الدوري الممتاز.. خطوة إيجابية تؤكد سلامة القاعدة التي تمثل نواة المستقبل للنادي وبوابة الحفاظ على مكتسباته.