* الازدواجية في المناصب الرياضية تؤكد أن الرياضة عندنا تعيش في هرمها المقلوب منذ فترة ليست بقصيرة، ولكن مع هذا الزمن أصبحت ضرورة لبعض الأحيان ولهذا اتخذ قرار بإلغاء المادة السابعة من قانون الهيئة العامة للشباب والرياضة وكنت من أنصار بقاء المادة دون تعديلها ولكن للضرورة أحكاما ومصالح عامة قلبت الهيئة رأساً على عقب وألغت المادة التي حيرت الوسط الرياضي كثيرا..
المهم الآن ظهرت نغمة الازدواجية والمطالبة بتوقفها ونراها ليس على المستوى الرياضي فقط وإنما نجدها في كثير من المؤسسات والقطاعات المختلفة بالدولة حتى هوية مجلس إدارة الهيئة العامة الحالية والمسؤولة عن القطاع الشبابي رسميا هناك أعضاء منتمون ويتولون رئاسة اتحادات فردية (الكعبي) و(الشريف) بالإضافة إلى أعضاء تربطهم أعمال وظيفية في المجالس الرياضية التي تأسست بالدولة وبعض لجان الإحتراف ،فليس للازدواجية عمر افتراضي فهي تتغير مع متطلبات المرحلة وإن كنت أؤمن بتفرغ العضو المنتمي لأي هيئة رياضية ، بدلا من تشتت أفكاره وجهده.
* ليس دفاعا عن (عبد الملك) الذي يتولى منصب الأمين العام بنجاح تام في القطاعين الأهلي (اللجنة الاولمبية) الوطنية والحكومي (الهيئة العامة) فيوجد أعضاء كثيرون يجمعون العضوية طالما سمح لهم القانون وعلى سبيل المثال لا الحصر أكتب عن بعض النماذج والتجارب الخليجية المجاورة..
ففي السعودية الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية وفي البحرين الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة هو نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب بجانب رئاسته للجنة الأولمبية والشيخ فواز بن محمد رئيس الهيئة العامة للشباب ونائب رئيس اللجنة الأولمبية في بلاده وفي الكويت الشيخ طلال الفهد نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة رئيس اللجنة الأولمبية واحتمال أن يستقيل من أحد المنصبين بعد غد بعد أن رشح نفسه لرئاسة اتحاد الكرة، وفي السلطنة علي السنيدي وزير الشؤون الرياضية بجانب رئاسته للجنة الأولمبية العمانية هذه مجرد أمثلة نسوقها بعد أن ظهرت نغمة المطالبة بعدم الازدواجية.. نحن معهم ولكن بشرط أن نعيد صياغة قوانيننا الرياضية وفق الإستراتيجية الجديدة.
* وأختتم الزاوية عن تجربة قطر (العملية) ، فرئيس اللجنة الأولمبية هو ولي العهد الشيخ تميم بن حمد واللجنة هي المسؤولة عن القطاع الرياضي بالكامل من أندية واتحادات بينما الشيخ سعود بن خالد يتولى رئاسة الهيئة العامة للشباب فقط ، فالفارق واضح بين قوة اللجنة الأولمبية القطرية التي أنصفتها اللجنة الأولمبية الدولية قبل أيام وطلبت منها بأن تقدم دروسا للجان الأولمبية العربية بعد نجاحها في استضافة الدورات القارية والدولية كان آخرها آسياد الدوحة وحصلت على أعلى وسام من المجلس الأولمبي القاري في الجمعية العمومية الأخيرة بالكويت الأسبوع الماضي.. والله من وراء القصد.