صحيح أن المسافة تبدو ضيقة جدا بين الفهود والجزيرة المتصدر المؤقت والوحدة الثالث وأيضا مؤقتا، إلا أن هذا لا يعني صعوبة أن يكرر الإمبراطور الأصفر اليوم سيناريو ملحمته الكروية أمام أصحاب السعادة في الجولة الماضية، ذلك السيناريو الذي اتسم بكونه واقعيا وجماليا في آن واحد، الفوز بثلاثية منتهى الواقعية، والأداء المتميز الممتع قمة الجمالية!

ويكفي هنا الإشارة إلى أن ذلك الفوز لم يتحقق لو لم يلعب الوصل بواقعية تعادل تماما الجمالية التي أمتع بها الجميع بمن فيهم عشاق العنابي! ولكن، هل الوصل مستعد للتخلي عن واقعية السعي نحو منصة التتويج من اجل عيون متابعيه الذين يتعشمون منه أداء جماليا حتى لو كانت مباراته مع الزعيم هي ذروة محطة الأمتار الأخيرة للبطولة ؟!

تبدو الإجابة بنعم، صعبة ليس على الوصلاوية فحسب، بل على الكثيرين من خارج الأسوار الصفراء خصوصا إذا ما ركزنا النظر نحو زاوية ما يترتب على النتيجة النهائية للقاء المرتقب، الوصل يريد مواصلة المشوار بنجاح والعين يتطلع إلى مركز مقنع بزيادة رصيد الـ 26 نقطة ليرضي جماهيره العريضة على الأقل في موسم ربما هو الأصعب والاسوء معا للفرقة العيناوية البنفسجية!

وإذا ما اتفقنا على صعوبة الحصول على إجابة وصلاوية بنعم، فان البحث في الدفتر الأصفر يدخلنا إلى سؤال آخر، ماذا يريد فهود الوصل إذن من قمتهم مع الزعيم العيناوي اليوم في دار الزين، هل المطلوب أداء واقعي مع طبق جماليات لطالما اعتاد الإمبراطور على تقديمه لعشاقه ومتابعيه هذا الموسم؟!

وإذا ما سلمنا بقدرة الفهود على تقديم طبقهم المزدوج، فان هناك رغبة واضحة لدى الفريق الأصفر من لقاء اليوم، رغبة تبدو محصورة تماما في البحث بدار الزين عن 3 أشياء أساسية هي الزعيم - الفوز - الإعجاب، الزعيم المنافس الذي لن يتقبل منه الفهود أن يعرقل مسيرتهم نحو منصة التتويج وهم الذين الحقوا به رباعيتين هذا الموسم الأولى في الدور الأول من الدوري والثانية في نهائي الكأس، تلكم النتيجة التي لا يريد الوصل أن ينخدع بها عندما يسعى إلى الفوز كنتيجة مترتبة على سعيه لاصطياد الزعيم البنفسجي في عرينه!

أما ثالث مساعي فهود زعبيل اليوم، فيتمثل في الحصول من عشاقهم ومتابعيهم على جرعة جديدة من الإعجاب وهذا بطبيعة الحال لا يتحقق إلا بتقديم الطبق الوصلاوي الشهي، مرة جمال ومرات واقعية!!

وسط الإمبراطور يشكو

صحيح أن فريق الوصل الأول لكرة القدم وخلال الموسم الحالي، قد اعتاد على غياب بعض لاعبيه سواء بسبب الإصابة أو الإنذارات وهذا أمر طبيعي جدا طالما أن هناك مشاركة في بطولات، إلا أن حقيقة أن تشهد التشكيلة الصفراء غياب 3 من ابرز لاعبي وسط الإمبراطور في مباراة اليوم أمام الزعيم العيناوي في الجولة 18 لمسابقة الدوري العام يمثل حادثة تصادف القائمين على الفهود ربما لأول مرة!

فبعد تأكد غياب النجم عيسى علي بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في مباراة الوحدة بالجولة الماضية، ها هو اتحاد كرة القدم يقرر إيقاف نجمي وسط الوصل، صلاح عباس وطارق حسن على خلفية أدائهما مع فريقهما أمام العنابي! وبغياب الثلاثة، فان وسط الإمبراطور بات يشكو تأثير هذا الغياب في مواجهته المرتقبة اليوم بدار الزين خصوصا في ظل إصابة سابقة لحمد علي غلوم ووحيد إسماعيل واحمد فيروز.

بدلاء الفهود الثلاثة

بعد تأكد غياب صلاح عباس وطارق حسن وعيسى علي عن فريق الوصل في مباراته المهمة اليوم مع الزعيم العيناوي، تبدو البوصلة الفنية للبرازيلي زوماريو مدرب فهود زعبيل، متجهة نحو محمد مبارك بديلا لصلاح عباس وسامي ربيع بديلا لعيسى علي ورضوان صالح بديلا لطارق حسن إلى جانب أوراق أخرى تشكل بديلا متاحا كطلال فهد وجاسم مبارك ومحمد جمال وغيرهم من الأسماء التي تزخر بهم القلعة الوصلاوية.

الثأر مقابل الصدارة

استاد خليفة بن زايد سيحتضن ثالث مواجهة بين فريقي الوصل والعين وفي المباراتين الماضيتين كان الفوز حليف الوصل وبرباعية في كل مباراة.. الزعيم العيناوي الذي ابتعد كثيرا في هذا الموسم عن المنافسة يحاول أن يثأر لخسارته نهائي الكأس.. البنفسج عائد من فوز خارج ملعبه في الجولة الأخيرة على النصر بهدف نظيف..

كما حقق نتائج جيدة في جولات الإياب مقارنة بجولات الذهاب فانتصر في 4 وتعادل مرة وهزم مرة وهو يحتل المركز السادس بفارق الأهداف عن الخامس برصيد 23 نقطة.. أما الإمبراطور الوصلاوي الذي مازال يبدع في هذا الموسم فبعد أن حقق بطولة الكأس هاهو يتصدر الدوري حتى ما قبل تصدر الجزيرة المؤقت.. الأصفر حقق فوزاً غالياً في الجولة الماضية واستعاد الصدارة بعد ثلاثية في مرمى الوحدة.. الفهود يمتلك أقل فريق تجرع مرارة الهزيمة وكانت في مباراة واحدة وفي جعبته 34 نقطة.. وحقق في الدور الثاني 3 انتصارات وتعادلين وخسارة واحدة.. فلمن الفوز في مباراة الزمن الجميل!

إثارة تاريخية

موسم 1975/1976 على ملعب العين كتبت أولى الحروف في لقاءات الفريقين وانتهت بنتيجة 5 - 2 لصالح العين.. ويلتقي الفريقان اليوم للمرة ال65 حيث تقاسم الفريقان حالات الفوز حتى ما قبل مباراة الدور الأول وتواجد التعادل في 15 مباراة آخرها في موسم 2004/2005 على ملعب الوصل في الدور الثاني.. ومنذ موسم 2000/2001 حتى ما قبل مباراة اليوم تقابل الفريقان في 13 مباراة كان التفوق فيها للزعيم العيناوي.

سجال تهديفي

مباراة الفريقين دائما ما تحفل بالأهداف.. حيث أحرز في مواجهات الفريقين 189 هدفاً أي بمعدل 9,2 هدف في كل مباراة.. ويتفوق العين على الوصل بهدف واحد فقط.. وفي آخر 13 مباراة أحرز الفريقان 46 هدفاً أي بمعدل 5,3 أهداف في كل مباراة.. كانت الأفضلية للموج البنفسج حيث أحرز 28 هدفاً مقابل 18 هدفاً للوصل.

محمد عمر في الذاكرة

في آخر 6 مواسم أحرز 27 لاعبا أهداف الفريقين.. منهم 14 لاعباً عيناوياً و13 لاعباً وصلاوياً.. لاعبان من الوصل أحرزا أكثر من هدف واحد في شباك العين في هذه الفترة.. ويعتبر محمد عمر أكثر لاعب سجل في لقاءات الفريقين في هذه الفترة.