10 أيام فقط، تلكم الفاصلة الزمنية بين يوم 17 ابريل الجاري حيث إعلان الإستراتيجية العامة للدولة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ويوم 27 من الشهر ذاته حيث تنظيم بطولة محمد بن راشد الأولى للدراجات الهوائية في كورنيش ممزر دبي، تلك البطولة التي شهدت متلازمة أو مفارقة واضحة، ففيما حلق نجوم منتخبنا الوطني الأول بالكأس الغالية متجاوزين نجومية حشد كبير من متسابقي منتخبات آسيوية وافريقية عريقة، سجل (قطاعنا الخاص) فشلاً ذريعا في الدور الذي كان يجب ان يلعبه من خلال الدعم الكبير لللبطولة.
أبواب الخزائن: وقبيل انطلاق البطولة وفي إطار ترتيباته لإنجاح الحدث، قام اتحاد الدراجات الهوائية بمخاطبة أكثر من 60 شركة ومؤسسة من القطاع الخاص بهدف رعاية البطولة معتقدا أن يلعب القطاع الخاص دورا اكبر، سيفتح أمامه أبواب خزائن ذلك القطاع الذي سجل بعدم استجابته، خذلانا حقيقيا لدراجات الإمارات في حدث رياضي مهم حيث لم تأت الاستجابة إيجابا إلا من 3 جهات فقط هي الأمين التابعة لشرطة دبي وبريد الإمارات وجلفار للصناعات الدوائية من خلال تقديم ما مجموعه 150 ألف درهم فقط، وهو لاشك مبلغ زهيد كاد أن يوقع اتحاد اللعبة في ورطة حقيقية نتيجة للعدد الكبير من المشاركين وما يتطلبه تنظيم حدث بهذا الحجم، لو لا سياسة (العض على الأصابع) التي اتبعها الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة!ماذا تعني متلازمة أو مفارقة ما حدث في النسخة الأولى لبطولة محمد بن راشد للدراجات الهوائية بكورنيش ممزر دبي؟
حاجة ماسة: بصراحة، تعني أن العلاقة بين القطاع الخاص والقطاع الرياضي والشبابي، بحاجة ماسة إلى تشريع لوائح وأنظمة جديدة تحكم سير هذه العلاقة وبما يفضي في نهاية الأمر إلى وضع ما طالبت به الاستراتيجية العامة، موضع التنفيذ وتجسيد دور القطاع الخاص على ارض الواقع متمثلا بدعم حقيقي وفاعل لمختلف الأنشطة الرياضية والشبابية في الدولة، وهذا ما يجب أن يتحرك نحوه المعنيون في الأمر، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية والمجالس الرياضية المحلية مرورا بالأندية والاتحادات عبر عقد شراكات حقيقية بين القطاعين خدمة لكل رياضات الإمارات أو على الأقل كي لا تبقى الألعاب الفردية تدور في حلقة مفرغة رغم أنها (الدجاجة التي تبيض ذهبا)، فيما تستحوذ كرة القدم على جل الكعكة!!
كلام رئيس من ثمانينات القرن الماضي: جمعة جعفر: دور مخيب: تبقى لكلمات (ناس الزمن الماضي)، وقعا خاصا كما هو حضورهم الذي دائما ما تشع منه رائحة ذلك الماضي الجميل الذي مازال رجاله يرتبطون مع الحاضر برباط التطلع نحو مستقبل أكثر إشراقا وبهاء. جمعة جعفر رئيس من الزمن الماضي حيث تبوأ في ثمانينات القرن الماضي رئاسة اتحاد الدراجات الهوائية لأكثر من 8 سنوات، حضر أول من أمس إلى كورنيش ممزر دبي ليس للنزهة بل من اجل الوقوف خلف اللعبة حيث حدثها الكبير، بطولة محمد بن راشد الأولى للدراجات. وعندما سألنا الرئيس السابق جمعة جعفر تحديدا عن جزئية الدعم الواجب أن يقدمه القطاع الخاص، جاء رده: لعبة الدراجات بحاجة إلى الدعم من القطاع الخاص الذي اعتقد انه مازال بعيدا عن ذلك ودوره في البطولة الأولى يبدو مخيبا مقارنة مع ما يجب ان يكون. وشدد جمعة جعفر على أن لعبة الدراجات بحاجة أيضا إلى دعم الأندية التي يتوجب عليها نشر اللعبة ومنحها اهتماما اكبر يتناسب وحجم الانجازات التي يحققها أبناؤها في مختلف المحافل رغم قلة الإمكانيات.
135 ألف درهم من الاولمبية إلى الدراجات
قدمت اللجنة الاولمبية الوطنية 135 ألف درهم إلى اتحاد الدراجات الهوائية لشراء دراجات جديدة التي استخدم نجوم منتخبنا الوطني قسم منها خلال مشاركتهم الناجحة في بطولة محمد بن راشد الأولى التي اختتمت أول من أمس في كورنيش ممزر دبي فيما استخدم قسم آخر من لاعبي المنتخب، دراجات من أنديتهم.
16 مايو الاحتفاء بجميع الأبطال في أم القيوين
برعاية الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين رئيس مجلس إدارة اتحاد السيارات والدراجات النارية، يحتفي اتحاد الدراجات الهوائية بجميع الأبطال الفائزين بمسابقات موسمه 2006 / 2007 ولجميع الفئات وللجنسين وذلك في صالة الأفراح في أم القيوين. كما يحتفي الاتحاد بجميع المساهمين والداعمين لمختلف أنشطته خلال الموسم تقديرا منه لدورهم في إنجاح مسيرة الاتحاد.
نجوم منتخبنا: نريد تفرغا.. نطلب دعماً !
بعد فوزهم الباهر بكأس بطولة محمد بن راشد الأولى للدراجات الهوائية أول من أمس، اخرج نجوم منتخبنا الوطني، بدر ويوسف ميرزا واحمد قايد واحمد الهنادسة وبدر وخالد علي شامبيه، ما في صدورهم من معاناة كانت حبيسة في تلك الصدور، معاناة أطلقوا لها العنان في الفضاء على أمل أن تجد لها صدى في آذان المعنيين! نجومنا لخصوا معاناتهم بعدم التفرغ وقلة الدعم أو الاهتمام، عدم التفرغ خصوصا عند تمثيلهم الوطن في البطولات الدولية سواء كانت داخل الدولة أو خارجها حيث يرتبط معظم متسابقي المنتخب بسلك الجيش. أما صرختهم من قلة الدعم أو الاهتمام، فحكايتها حكاية، دراجات قديمة ـ معدات بالية ـ تجهيزات ضعيفة!!
فيصل القاسمي: انه رد مخجل حقا!
انه مؤلم، انه رد مخجل حقا، هكذا يختصر الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية رئيس اللجنة المنظمة العليا لبطولة محمد بن راشد الأولى للدراجات، كل الكلمات في إطار وصفه لحالة عدم تجاوب القطاع الخاص لطلب دعم البطولة التي أسدل الستار عليها أول من أمس في كورنيش ممزر دبي وسجلت نجاحاً فائقاً.
ويضيف الشيخ القاسمي متسائلاً: لا ادري لماذا يدير القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته المختلفة، ظهره للألعاب الفردية صاحبة حصة الأسد من انجازات الرياضة الإماراتية في السنوات الأخيرة؟!
ويكمل الشيخ القاسمي قائلاً: ما يزيد ألمنا أننا خاطبنا أكثر من 60 شركة ومؤسسة ولكن الإجابة جاءت من 3 فقط هم الأمين التابعة لشرطة دبي وبريد الإمارات وجلفار للصناعات الدوائية، والثلاثة لهم منا الشكر والتقدير العاليين.
ويوضح رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية: صحيح أننا سنحسب ألف حساب لحالة التردد لدى القطاع الخاص لكننا وفي نفس الوقت، عازمون على مواصلة مسيرتنا التي لن يوقفها بخل وعدم تجاوب القطاع الخاص.
وشدد الشيخ القاسمي على أن اتحاد الدراجات الهوائية عازم على تنظيم النسخة الثانية بطريقة وترتيب مختلفين بعد إكسابها الصفة الدولية.
الهيئة العامة: المطلوب تفاعل اكبر
أكدت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعلى لسان أمينها العام إبراهيم عبد الملك، على ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بدوره في دعم القطاع الرياضي والشبابي في الدولة وفقا لمنظور الاستراتيجية العامة. وقال عبد الملك: القطاع الخاص مطالب بتفاعل اكبر وتجاوب أقوى خصوصا في الألعاب الفردية التي بحاجة إلى دعمه خلال المرحلة المقبلة، حيث ان على القطاع الخاص أن يقوم بدوره في هذا المجال.
توأمة إماراتية ـ مصرية ـ مغربية
كشف محمد وجيه عزام رئيس الاتحاد المصري للدراجات الهوائية، عن عقد توأمة إماراتية ـ مصرية ـ مغربية بهدف تعزيز العلاقات بين أبناء اللعبة في الأقطار الثلاثة الشقيقة في المرحلة المقبلة. وقال عزام على هامش حضوره بطولة محمد بن راشد الأولى للدراجات أول من أمس: أوجدنا حالة من التنسيق والتفاهم بين اتحاداتنا الثلاثة وبما يتكلل بالمشاركة في طوافي مصر والمغرب الدوليين وتبادل الخبرات التحكيمية والتدريبية وزيارات المنتخبات الوطنية.
وأشار عزام إلى أن هناك جهودا لإقامة طواف عربي العام المقبل ينطلق من مصر مرورا بالأردن فسوريا والسعودية على أن تكون الخاتمة في الإمارات، حيث تم تشكيل لجنة برئاسة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي وعضوية رؤساء الاتحادات العربية وبالتنسيق مع الاتحاد العربي للألعاب الرياضية.
علي شدهان



