مباراة كبيرة قدمها شباب ونجوم الأهلي أمام الاتحاد ليقدموا البطولة الثانية هذا الموسم لجماهيرهم بعد كأس الأمير فيصل بن فهد التي حققوها أمام الاتحاد أيضاً ولكن بثلاثية.. تقدم للأهلي تيسير الجاسم في الدقيقة 80 من المباراة، بعد أن تلاعب الأهلاويون بدفاع الاتحاد ليكمل المهمة تيسير داخل شباك العائد مبروك زايد. ولم تمض دقائق قليلة حتى أضاف الأهلي الهدف الثاني بعد هجمة معاكسة وجملة تكتيكية رائعة أنهاها مالك معاذ في الشباك الاتحادية هدفاً ثانياً..

ديمتري البلجيكي مدرب الاتحاد شعر بخطورة الموقف فزج بحمزة ادريس بديلاً للدوخي ليعلن حالة الاستنفار الهجومي وسط تراجع أهلاوي للحفاظ على النتيجة. وفي الدقيقة (86) وفي ظل اندفاع اتحادي رهيب للمرمى الأهلاوي يقطع محمد عيد (الذي حل بديلاً لمعتز الموسى) كرة ويقود هجمة مرتدة مررها لكايو الذي عكسها عرضية جميلة على رأس عيد المندفع لتسكن شباك زايد كهدف ثان اشعل المدرج الأهلاوي واحبط الاتحاديين الذين لم يصدقوا ما رأوه..

وبينما توقع الجميع انتهاء المباراة اعاد كيتا فريقه للاجواء مجدداً واحيا امل التعادل في الدقيقة (87) حينما سجل الهدف الاول للاتحاد بعد ان استغل تمريرة حمزة الطويلة ليطلق قذيفة ارضية سكنت مرمى المسيليم لتشتعل المباراة ويندفع الاتحاد بعدته وعتاده لملعب الأهلي الذي تراجع لاعبوه كلهم للخلف سيما وان الحكم أعطى ست دقائق كوقت بدل ضائع كان قمة في الإثارة.

وفي آخر دقيقة يحصل الاتحاد على ضربة حرة مباشرة قرب منطقة الجزاء ليحبس الجميع الانفاس ولتتجه الانظار كلها لتلك الكرة التي أطلقها اوليفير لتصطدم بحائط الصد ويطلق معها حكم اللقاء صافرته بانتهاء المباراة بفوز الأهلي2/1.

لعب الأهلي واحدة من مبارياته الكبيرة وعرف الأهلاويون التعامل مع ظروف المباراة والمنافس فدافعوا حين احتاجوا لذلك وهاجموا حين سنحت الفرصة وفرضوا رقابة صارمة على مفاتيح اللعب الاتحادية وأبرزها محمد نور الذي لم يكن له وجود يذكر في اللقاء.. وليأتي الحسم في الدقائق العشر والأخيرة التي شهدت قمة الإثارة والمتعة وفيها تجلى كايو ومعه تيسير والكوكبة الباقية من نجوم القلعة.

ورغم قلة الهجمات الأهلاوية إلا أنها كشفت هشاشة وضعف الدفاع الاتحادي الذي قبل هدفين كانا كافيين ليحتفل الأهلاويون باللقب الغالي ويبقى الاتحاد بعيداً عن أي بطولة محلية حتى إشعار آخر. في ختام اللقاء تقدم لاعبو النادي الأهلي للمنصة الملكية ليستلموا الكأس من راعي المباراة الامير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وحمل قائد النادي الأهلي حسين عبد الغني كأس البطولة وسط تصفيق حاد من الجماهير الأهلاوية بينما أهدى ولي العهد قلمه الخاص للمهاجم الأهلاوي مالك معاذ الذي سجل الهدف الثاني لفريقه.

شطب مساعد مدرب الاتحاد

فور اطلاق الحكم السويسري صافرة النهاية اتجه لاعبو الأهلي لتحية جماهيرهم وعند عودتهم للملعب حدثت مناوشة بين مساعد مدرب نادي الاتحاد حسن خليفة (حارس سابق بنادي الاتحاد) وبين قائد النادي الأهلي حسين عبد الغني حيث تعرض الأخير لضربة خطافية في وجهه من مساعد مدرب الاتحاد اسالت الدماء من فمه ولولا تدخل القريبين لحدث ما لا تحمد عقباه وقد علم (البيان الرياضي) ان اتحاد الكرة السعودي بصدد اصدار قرار يتضمن شطب حسن خليفة من سجلات المدربين السعوديين واجراء تحقيق عاجل مع قائد النادي الأهلي حسين عبد الغني لمعرفة جوانب الحادثة.

يذكر ان اللاعب حسين عبد الغني سبق وان تعرض للضرب على يدي لاعبي الاتحاد سعود كريري ومرزوق العتيبي ابان نهاية مباراة الأهلي والاتحاد في بطولة دوري أبطال العرب 2003. من جانبه، أكد رئيس النادي الأهلي أحمد المرزوقي ان حصول فريق الأهلي على كأس ولي العهد هو شرف عظيم لكل لاعبي الأهلي بتحية الأمير سلطان بن عبدالعزيز والصعود للمنصة وهم أبطال لكأس ولي العهد. وأكد ان اضافة بطولة لصالح الأهلي عبر المنافس التقليدي الاتحاد والفوز عليه هو فوز له طعم ومذاق خاصين.

الرياض- سلطان الدوسري