زاد فريق النصر من جراح ومعاناة جماهيره بعد التعادل الخاسر الذي حققه أمام ضيفه الإمارات وبذلك عمق الأزرق جراحه بنفسه فماذا تفعل النقطة لهم وهم في هذه الوضعية خاصة أنها جاءت من فريق منافس في دائرة الرعب من جدول الترتيب والأزرق على أرضه وبين جماهيره التي صبت جام غضبها مع انطلاق صافرة النهاية على أعضاء مجلس إدارة ناديها مطالبة إياهم بفعل شيء للفريق،

فالخطر أصبح الآن أكبر ولم يعد مجرد احتمال، فالنصر بنقاطه الـ 21 تعني أن الفارق بينه وبين منطقة «الوداع» لا يتعدى نقاط مباراة واحدة وما زاد الأمر سوءاً رؤية الفرق الأخرى يتطور أداؤها وتسعى جاهدة لتقديم ما يشفع لها للبقاء في دوري المشاهير بينما الحال وكما صرحت بعض جماهير العميد كما هو لم يتغير منذ انطلاقة الدوري وكأن اللاعبين وإدارة النادي لم تستشعر بالخطر الذي لن يرحم أي فريق مهما كانت سمعته حتى وإن كان عميد الأندية! على الجانب الآخر رضيت جماهير الإمارات القادمة من رأس الخيمة بالنقطة رغم أنها كانت تمني النفس بكسب نقاط المباراة كاملة نظراً لمستوى النصر المتواضع وتقارب الفريقين في جدول الترتيب ومع ذلك خرجت الجماهير راضية عن أداء فريقها سعيدة بالنقطة التي جاءت من أرض الخصم ولكنها مازالت ترى الخطر بعينها تحديداً بعد انتفاضة الفجيرة في الجولتين الماضيتين مما يعني أن موعد الهبوط لن يحدد طرفيه إلا مع نهاية الجولة الأخيرة من عمر الدوري.

الغريب في المباراة التي شهدها استاد آل مكتوم بنادي النصر أن فريقي النصر والإمارات لم يقدما المستوى الذي يشفع لهما الحصول على النقاط الثلاث وكأن لاعبي الفريقين لم يحسوا بعد بحجم الخطورة التي تنتظرهم فظهر الفريقان في الشوط الأول بشكل باهت أصاب المحايدين بالملل وجمهور الفريقين بالحسرة والألم. ويبدو أن تعليمات ما بين الشوطين كانت قاسية وصارمة للفريقين فدخلا أرضية الملعب وتغير الحال وتبادلا الهجمات والأهداف رغم ترجيح كفة النصر بشكل نسبي خاصة بعد دخول عدنان حسين الذي أشعل الجبهة اليمنى والتي جاءت منها أهداف النصر مع اعتماد العجلاني وفريقه على الهجمات المرتدة التي كادت أن تصيب مرمى النصر في أكثر من مناسبة ومع ذلك كانت النهاية أقرب إلى الخسارة لكلا الفريقين ،فالنقطة في هذا الوقت بالذات تعتبر خسارة لكل الفرق خاصة ثلاثي القمة ورباعي القاع. النقطة التي كسبا كل فريق ابقتهما في موقف حرج.

ألفارو : النصر في منطقة الخطر : أعرب البرازيلي ألفارو مدرب فريق النصر عن حزنه الشديد لضياع النقاط الثلاث مبدياً بعض الملاحظات على التحكيم مؤكداً أن مشكلة فريقه باتت واضحة وهي تكمن في الثلث الأخير واعترف أنه محتاج لأكثر من لاعب في أكثر من مركز ولكن هذا ليس وقت التبديل والبحث على حد قوله ومع ذلك نفى أن يكون قلقا على مصير الفريق حيث رغم اعترافه بخطورة الموقف إلا أن هبوط النصر أمر غير وارد وهو فريق يعرف كيف ينقذ نفسه ولازالت هناك نقاط في الملعب سنسعى لكسبها وتحسين وضعية الفريق في الجولات القادمة. وعن سبب جلوس عدنان حسين على دكة البدلاء رغم أنه يقدم مستوى جيدا بل نجح في إشعال الجناح الأيمن وشكل خطورة كبيرة على الفريق الخصم علل ذلك الفارو بأن اللاعب لا يبدو جدية في التدريبات ولا يشعرني بالراحة تجاهه لكي أعطيه الثقة للعب منذ بداية اللقاء ومع ذلك أنا أعرف أنه لاعب جيد يمتلك مهارات عالية وأتمنى منه أن يهتم بالتمرين ويثبت لي أنه على قدر هذه المسؤولية.

قاضي مروشد : الوقت غير مناسب للقرارات الارتجالية

بعد المباراة توجه أعضاء مجلس إدارة النادي على رأسهم قاضي مروشد رئيس مجلس الإدارة إلى غرفة تبديل ملابس فريق النصر ولدى سؤاله عن ردة فعل الجماهير النصراوية الغاضبة رد قائلاً : من حق الجماهير أن تغضب وهذا بسبب حبهم لناديهم ونحن نعذرهم في ذلك ولكن نطلب منهم الصبر والتروي والوقوف خلف فريقهم فالقرارات الارتجالية ليست من صالح الفريق في هذا الوقت بالذات،

و لنكن واقعيين أغلب الفرق تلعب بهدفين إما اللقب أو الهروب من المؤخرة ولن يقدم لك أي فريق نقاط مباراته على طبق من ذهب وفريقنا أدى ما عليه في المباراة ولكن النتائج لا تأتي دوماً كما نريد ونحن في الإدارة بالطبع لا يرضينا هذا الوضع ولا النتائج ونعترف بان فريقنا في وضع الخطر أو قريب جدا منه، وعن الأداء التحكيمي رفض مروشد التعليق على قرارات الحكم مؤكدا أنها تعود لتقديره ومساعديه ولن نعترض عليها.

الجدير بالذكر أن جماهير النادي بمجرد إطلاق الحكم علي الملا صافرة النهاية توجهت إلى إدارة النادي مكيلة لها الاتهامات بالتقصير والتراخي وعدم المبالاة لوضع الفريق واستمرت في ذلك حتى ساعة متأخرة بعد نهاية اللقاء في نقاش حاد بينها وبين رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي الذين أخذوا بتهدئة الجماهير وطالبوهم بالتحلي بالصبر والهدوء حتى يخرج الفريق من النفق المظلم.

العجلاني: هل نبارك لأنفسنا أم نعزيها؟

عبر أحمد العجلاني عن رضاه التام على أداء لاعبيه في الملعب مشيراً إلى أن جميع لاعبي الفريق أدوا ما عليهم من أدوار وهو رغم سعادته بالنقطة التي جاءت من خصم عنيد على أرضه وبين جماهيره إلا أن وضعية فريقه في مؤخرة الترتيب تحول دونه ودون السعادة بهذه النقطة والمطلوب الآن حصد أكبر عدد ممكن من النقاط ولا وقت لتضييع أي نقطة مهما كان الخصم المقابل، كما أكد العجلاني أن فريقه كان الأقرب إلى الفوز حيث سنحت لمهاجميه العديد من الفرص ولكن سوء الحظ وعدم التوفيق حال دون ترجمتها إلى أهداف.

وعن وضعية فريقه وبقية الفرق التي تصارع من اجل البقاء أكد أن فريق الإمارات قد يكون اعتاد على مثل هذه الظروف وهو يعلم جيداً خارطة الطريق التي ستبقيه في دوري الأضواء بينما الآن دخل معنا في صراع المؤخرة فريق كبير وعريق مثل النصر وهو معرض للأخطاء في هذه المنطقة الخطرة وهذا لصالحنا وعلى الفرق استغلال وضعية المنافسين، وعن سبب ظهور مهاجمه الإيراني رضا عناياتي بمستوى أقل من المعهود رجح العجلاني ذلك إلى الإصابة التي أبعدت اللاعب ثلاثة أسابيع وكان قبلها قد تعرض للإيقاف ومن الطبيعي ألا يظهر أي لاعب بمستواه بعد هذه الظروف ولكن يبقى وجوده بين صفوف التشكيلة الأساسية مهما سواء للاعبينا أو للفريق الخصم.

معكم من الملعب

العجلاني يتابع الفجيرة

حرص مدرب فريق الإمارات التونسي أحمد العجلاني على متابعة مباراة الفجيرة والشباب التي أقيمت قبل لقاء فريقه مع النصر وبطبيعة الحال وكما يتمنى أي فريق تعثر الخصم تمنى العجلاني ذلك ولكن أبناء الساحل الشرقي انتصروا وتقدموا خطوة أخرى إلى الأمام و باتوا خطراً على القريب والبعيد وكما قال الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي بعد مباراة الشعب «نهض الأسد».

وكعادته ظل التونسي أحمد العجلاني واقفاً معظم أوقات المباراة يوجه لاعبيه بانفعالاته المعهودة وفي منتصف الشوط الثاني كان على وشك أن يطرد وكان ذلك أثناء توقف اللعب حيث توجه الحكم علي الملا مسرعاً نحوه مهدداً إياه بالطرد فأبدى العجلاني اندهاشه من سبب هذا التهديد وقبل أن يعترض نظر إلى موضع قدميه فوجد نفسه خارج المنطقة الفنية بل بعيداً عنها بمسافة ويبدو أن العجلاني اندمج كثيرا في المباراة حتى نسي أين يقف!

ميتسو في المدرجات

حرص مدرب منتخبنا الوطني الأول الفرنسي عبد الكريم ميتسو على التواجد في المدرجات قبل بداية اللقاء ويبدو أنه في جولة استكشاف لوجوه جديدة يدعم بها صفوف المنتخب ولكن فيما يبدو كان الشوط الأول كفيلاً ليعلن ميتسو رحيله فاقداً الأمل بأن يعثر على مبتغاه بعد المستوى الباهت الذي ظهر عليه الفريقان قبل أن يتحسن الأداء نسبياً في الشوط الثاني!

سالم ربيع: «أقسم» أني لا أعرف السبب!

ظل مساعد مدرب النصر المواطن سالم ربيع واقفاً طوال المباراة يوجه اللاعبين بينما فضل البرازيلي ألفارو الجلوس على الدكة ومتابعة اللقاء وتولى مهامه سالم ربيع حتى بعد أن طرده حكم اللقاء بعد توصية الحكم الرابع وعند سؤاله عن سبب طرده قال : والله لا أعلم لماذا طردني الحكم ولم يجبني بأية أسباب وبديهي أن أنفعل قليلاً خاصة بعد التغاضي عن ضربة الجزاء فهذا فريقي وأنا بمقام مدرب الفريق ولكني لم أتفوه إلى الحكم بأي كلمة ولم اتجه نحوه بل على العكس قمت بتهدئة اللاعب عدنان حسين حيث كان منفعلاً كثيراً بعدها ومع ذلك طلبت منه الهدوء ونسيان ضربة الجزاء فهل هذا جزائي؟

الجماهير تصرخ.. أغيثونا!

ما أن أعلن الحكم نهاية المباراة حتى انهالت جماهير الأزرق على إدارة النادي في المنصة الرئيسية مطالبة بتغير كل شيء.. أي شيء لإنقاذ الأزرق من الغرق وكادت أن تقع مشكلة أكبر بعد أن ظنت جماهير الإمارات في الجهة المقابلة أن جمهور العميد يصرخ ويكيل التهم نحوها فبادلت بعض جماهير الإمارات الشتائم والتهديدات ولسان حال جماهير الأزرق يقول «انتو شو يخصكم؟»!

عيسى جمعة.. يواسي فريقه السابق!

أصرّ لاعب النصر السابق ولاعب الإمارات الحالي بعد نهاية المباراة على التوجه إلى سالم ربيع مساعد المدرب ولاعبي فريق النصر لمواساتهم على ما آلت إليه نتيجة اللقاء مما جعل عميد أندية الدولة في موقف خطر لم يتعرض له الفريق منذ مدة طويلة!

دموع «أيوب»

المشجع النصراوي المعروف أيوب توجه غاضباً ما بين صراخ وبكاء إلى غرفة تغيير الملابس الخاصة بالفريق موجهاً عبارات اللوم والتوبيخ لكل من يقف في طريقه من إدارة ولاعبين وحتى إعلاميين بل أنه رفض دخول أعضاء برنامج دورينا الذي تقدمه قناة دبي الرياضية وأصر على أن تبقى الكاميرا خارجا وألا تصور لاعبي الفريق قبل أن يهدأ قليلاً ويواصل مسيرته الغاضبة نحو إدارة فريقه.

مالك عبد الكريم