اليوم، ما زال بإمكان المتميزين صناعة (معجزات جمالية) في دنيا كرة القدم الغارقة في بحر الواقعية الناتجة عن مد العولمة الجارف! بإمكاننا أن نرى متعة - إثارة - جماليات - رغم المضمون الرهيب للعولمة الكروية القائم على أساس (اضرب واهرب) أو (العب تجاريا)، المبدأ الذي نادى معتنقوه بتجريد السامبا من جمالياتها ونجحوا في ذلك ولو جزئيا!
وهنا في الإمارات وبالتحديد في دوري فرق الدرجة الأولى ورغم أننا في الأمتار الأخيرة الحاسمة من المسابقة التي بها يسدل الستار على ماراثون موسم 2006 / 2007، فان إمكانية صناعة (معجزة جمالية) أمرا ممكنا حتى مع حقيقة أن حيز مثلث الصراع على القمة تقلص جدا حتى باتت أضلاعه الثلاثة متلاصقة وبدون أدنى مسافة، مسافة تتيح لعشاق الفن الكروي الاستمتاع بلمحة جمالية قبل القضاء عليها بفعل سطوة جدية التفكير بالبطولات والكؤوس!
ورغم انه بات ولو مؤقتا، الفريق المطارد برصيده البالغ 34 نقطة وما يشكله هذا من ضغط عليه للتفكير باللعب الجدي من اجل الفوز لاستعادة الصدارة بعيدا عن الجماليات، فان الوصل بإمكانه صناعة ملحمة جمالية أخرى وهو يلاقي مستضيفه الزعيم العيناوي في دار الزين مساء اليوم في المحطة الـ 18 من المسابقة
علي شدهان