فاجأ اوساسونا ضيفه ومواطنه اشبيلية حامل اللقب بالفوز عليه 1-صفر، فيما اصبح فيردر بريمن الالماني في وضع حرج جدا واضحى على مشارف الخروج بسقوطه أمام مضيفه اسبانيول الاسباني صفر-3 مساء أول من أمس في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم. في المباراة الأولى على ملعب «رينو دي نافارا»، وضع اوساسونا حدا لنجاحات اشبيلية خارج ملعبه، اذ فشل اي فريق في اسقاط فريق المدرب خوسيه انخيل زيغاندا في اخر 6 مباريات في هذه المسابقة.

وقطع اوساسونا نصف الطريق نحو تأهله لنهائي هذه المسابقة لاول مرة في تاريخه، علما ان يخوض غمار نصف النهائي لأول مرة أيضاً، فيما أصبح اشبيلية مطالبا بالفوز بأكثر من هدف لكي يحافظ على آماله في أن يصبح ثاني فريق يحتفظ بلقبه بعد مواطنه ريال مدريد (1985 و1986).

وعاند الحظ مجددا اوساسونا الذي كان قريبا جدا وفي الوقت بدل الضائع للشوط الأول من هز شباك حامل اللقب، عندما لعب دافيد لوبيز ركلة حرة وصلت إلى كارلوس كويلار على القائم الايسر فحولها الأخير برأسه، لتمر على باب مرمى كوبينو دون أن تجد من يضعها في الشباك، قبل أن يتدخل الدفاع ويشتتها.

ولعبت الركلات الحرة دورها في منح اوساسونا هدف التقدم في الشوط الثاني بعد أن كانت مصدر الخطر الأساسي في الشوط الأول، وجاء الهدف عندما لعب دافيد لوبيز ركلة حرة على الجهة اليسرى وصلت إلى روبرتو سولدادو الذي حولها برأسه في الزاوية اليمنى العليا لمرمى كوبينو (55). وتوقفت المباراة حوالي 10 دقائق بسبب اصابة الحكم الهولندي ايريك برامهار الذي اضطر إلى التخلي عن مهامه لمصلحة الحكم الرابع.

وعلى الملعب الاولمبي في برشلونة، أصبحت مهمة بريمن الذي لم يذق طعم التتويج الأوروبي منذ عام 1992 عندما توج حينها بلقب كأس الكؤوس الأوروبية، شبه مستحيلة فيما قطع اسبانيول شوطا كبيرا نحو المباراة النهائية ولأول مرة منذ عام 1988. ويعلم اسبانيول أن عليه الحذر جدا في الإياب الخميس المقبل على ملعب «فيسير شتاديون» لان جمهوره لم ينس نهائي 1988 عندما فاز ذهابا حينها على الفريق الألماني الآخر باير ليفركوزن 3-صفر قبل أن يخسر إياباً بالنتيجة ذاتها، ثم لجأ الطرفان إلى الركلات الترجيحية التي ابتسمت للفريق الالماني.

تجدر الإشارة إلى أن نهائي هذه المسابقة أصبح يلعب في مباراة واحدة تقام على ملعب محايد، عوضا عن مباراتي ذهاب وإياب، وستكون المباراة النهائية هذا العام في العاصمة الاسكتلندية غلاسكو. وبدأ بريمن الذي يسقط في برشلونة للمرة الثانية هذا الموسم بعد أن كان خسر في الدور الأول من مسابقة دوري الأبطال أمام الفريق الأول في المدينة (صفر-2)، بطريقة جدية وهدد مرمى الحارس خوركا ايرايزوز عبر البرازيلي المتألق دييغو وميروسلاف كلوزه.

وجاء رد اسبانيول مثمرا وتمكن من أول فرصة حقيقية من هز شباك تيم فايزه بفضل رأسية هورتادو مويزس الذي وصلته كرة عرضية من فرانسيسكو روفيتي، فاستفاد من غياب الرقابة اللصيقة وافتتح التسجيل لفريقه (20). وحاول بريمن أن يعود بسرعة إلى المسافة ذاتها مع مضيفه وكان تورستن فرينغز أن يحقق له ذلك، مستفيدا من خطأ في إبعاد الكرة من صاحب الهدف مويزس، فوصلت الكرة إلى لاعب وسط الـ «مانشافت» فسدد كرة قوية من حدود المنطقة تصدى لها ايرايزوز بنجاح (22).

ولم يتمكن فيزه مع بداية الشوط الثاني من تجنيب فريقه هدفا ثانيا سجله الاوروغوياني والتر باندياني برأسه اثر ركلة ركنية نفذها ايفان دي لا بينا (50)، فرفع رصيده إلى 11 هدفا في صدارة ترتيب هدافي المسابقة لهذا الموسم.

وتعمقت جراح بريمن بطرد حارسه فيزه بعد ارتكابه خطأ على تامودو خارج المنطقة، ما دفع الحكم إلى رفع البطاقة الحمراء في وجهه، فدخل الحارس البديل اندرياس رينكه بدلا من لاعب الوسط الدنماري دانييل ينسن (59). واستفاد اسبانيول من النقص العددي في صفوف ضيفه واضاف هدفا ثالثا غاليا سجله البدلي فوران كورو قبل دقيقتين على نهاية المباراة بعد أن تلقى تمريرة من الجهة اليمنى عبر البرت ريرا فانفرد بالحارس البديل رينكه وسدد بيمناه في الزاوية اليمنى الأرضية لبريمن، مطلقا رصاصة الرحمة على الأخير الذي بدأت مدينة برشلونة تشكل له عقدة حقيقية