ترتفع وتيرة السباق المحموم على الصدارة في كل من بطولتي انجلترا واسبانيا لكرة القدم، حيث يعود في الأولى مانشستر يونايتد وتشلسي للتركيز على منافستهما المحلية بعد نجاحهما النسبي منتصف الأسبوع الحالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما تبدو المنافسة أقوى في الثانية حيث تقف خمسة فرق على الخط سعيا للظفر باللقب.

انجلترا: يعود مانشستر يونايتد المتصدر وتشلسي حامل اللقب في العامين الماضيين لاستئناف منافستهما الثنائية المحلية في المرحلة السادسة والثلاثين من بطولة انجلترا، حيث يحل الأول ضيفا على ايفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، فيما يستضيف الثاني بولتون على ملعب «ستامفورد بريدج». وكان مانشستر وتشلسي حققا افضلية نسبية على منافسيهما ميلان الايطالي وليفربول في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري الأبطال، إذ نجحا في القيام المطلوب على أرضهما بفوز الأول 3-2 والثاني 1-صفر. ويتقاسم مانشستر وتشلسي القلق عينه قبل انطلاق المرحلة، ويختصر بالخوف من فقدان لاعبيهما التركيز بفعل محاربتهم على الجبهتين المحلية والأوروبية، وخصوصاً أن إياب دوري الأبطال سيكون منتصف الأسبوع المقبل لذا سيكون هم المدربين الاسكتلندي اليكس فيرغوسون والبرتغالي جوزيه مورينيو معرفة الحفاظ على جهود العناصر الأساسية لديهم لإكمال مشوار الدوري الذي يبقى منه 4 مراحل فقط.

وتبدو المفارقة أن مانشستر وتشلسي يلعبان في هذه المرحلة مع فريقين يملكان الرصيد عينه من النقاط (54 نقطة)، إذ يحتل ايفرتون المركز الخامس بفارق الأهداف عن بولتون السادس، علماً أن المباراتين ستنطلقان اليوم في التوقيت عينه. ويبقى الهم الأول لدى فيرغوسون غياب ابرز مدافعيه الصربي نيمانيا فيديتش وريو فرديناند اللذين لا يستبعد عودتهما أمام ميلان بحسب ما أشارت آخر التقارير، علما انه قد يعود إلى التشكيلة الأساسية في مباراة اليوم الن سميث ليلعب في خط المقدمة إلى جانب المتألق واين روني الذي سيقف مرة أخرى في مواجهة الفريق الذي أطلقه.

ومما لا شك فيه أن تشلسي يبدو الأقوى على الورق من بولتون العنيد الذي لطالما وقفا ندا لفرق المقدمة. ولا يستبعد أن يجري مورينيو تغييرات عدة على تشكيلته كون بعض لاعبيه الأساسيين أرهقوا جراء المباراة القوية أمام ليفربول الأربعاء، وبالتالي لم يكن الوقت كافيا لخلودهم إلى الراحة، وخصوصاً مسجل هدف الفوز جو كول العائد أصلاً من إصابة أبعدته لفترة طويلة عن الملاعب والمهاجم العاجي ديدييه دروغبا، لذا قد يدفع بالعاجي الآخر سالومون كالو وشون رايت فيليبس إضافة إلى الغاني مايكل ايسيان.

ويلعب في المباريات الأخرى، بلاكبيرن روفرز مع تشارلتون، ومانشستر سيتي مع استون فيلا، وميدلزبره مع توتنهام، وبورتسموث مع ليفربول، وشيفيلد يونايتد مع واتفورد، وويغان مع وست هام، وارسنال مع فولهام، وريدينغ مع نيوكاسل، ومن المتوقع مشاركة مايكل أوين مع نيوكاسل بعد أن شارك في تدريبات الفريق أمس.

برشلونة تحت الضغط

ستكون الضغوط كلها على برشلونة المتصدر وحامل اللقب في الموسمين الماضيين عندما يستضيف ليفانتي صاحب المركز الثامن عشر على ملعب «نو كامب» في المرحلة الثانية والثلاثين من بطولة اسبانيا. ويتصدر برشلونة لائحة الترتيب العام بفارق نقطة فقط عن اشبيلية الثاني ونقطتين عن غريمه التقليدي ريال مدريد، فيما لا يبتعد ريال سرقسطة الرابع وفالنسيا الخامس بأكثر من ست نقاط، وبالتالي فان المنافسة تبدو مفتوحة على مصراعيها.

ويتطلع الفريق الكاتالوني إلى تعويض نكسته أمام مضيفه فياريال (صفر-2) في المرحلة الماضية حيث مني بخسارته السادسة، ما جعل منافسيه على مقربة منه. ولن تكون مهمة «البرسا» صعبة إلى هذا الحد في مواجهة فريق مهدد فعليا بالسقوط إلى الدرجة الثانية،

إلا أن التقارير الصحافية الأخيرة أشارت إلى حالة من الإرباك يعيشها معسكر النادي الكاتالوني، وخصوصا بعد توارد الأنباء عن «ورشة» تغييرات ستطال صفوف الفريق وتتمثل برحيل عدد كبير من لاعبيه ومنهم البرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل ايتو. أما اشبيلية الذي لا يزال منافسا على مسابقة الكأس وكاس الاتحاد الأوروبي فانه يلعب يوم غد أيضاً مع ضيفه اسبانيول على ملعب «سانشيز بيزخوان».

ويبدو الفوز حاجة ملحة لاشبيلية لتحقيق المفاجأة بإحراز اللقب المحلي، ومصالحة جماهيره بعد عرضه الباهت أمام اوساسونا الذي سيطر على مجريات المباراة بشكل كامل من دون أن يسمح للمهاجم المالي فريديريك كاونتيه او الروسي الكسندر كيرجاكوف في التحرك بحرية، وهذا ما يمكن أن يعتمده اسبانيول صاحب المركز العاشر في حال أراد تحقيق الفوز عبر مفاتيحه البرت رييرا وراوول تامودو وهداف كاس الاتحاد الاوروغوياني والتر باندياني (11 هدفا).

وبدوره، يفترض أن يخوض ريال مدريد مباراة سهلة على ارض مضيفه اتلتيك بيلباو كون الأخير يحتل المركز السادس عشر على لائحة الترتيب ويصارع من اجل تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية أيضاً. وعاد ريال إلى خط المنافسة بقوة عقب فوزه اللافت على ضيفه فالنسيا (2-1) في المرحلة الماضية، في مباراة شهدت عودة الانكليزي ديفيد بيكهام الذي اهدى هدف الفوز لسيرجيو راموس، إذ يتوقع أن يعتمد عليه المدرب فابيو كابيللو بشكل أساسي لتعزيز خط وسطه مع تجديد الثقة بالبرازيلي روبينيو والأرجنتيني غونزالو هيغوين.

ويلعب في المباريات الأخرى، اتلتيكو مدريد مع بيتيس، وفالنسيا مع ريكرياتيفو هويلفا، وخيتافي مع ريال سوسييداد، وجيمناستيك تاراغونا مع فياريال، وسلتا فيغو مع مايوركا، واوساسونا مع سرقسطة، وراسينغ سانتاندر مع ديبورتيفو كورونا.

الانتر يحتفل وميلان يريح لاعبيه الأساسيين

يعود انتر ميلان إلى ملعبه للاحتفال باللقب الذي أحرزه الأسبوع الماضي، وذلك عندما يستضيف امبولي في المرحلة الرابعة والثلاثين من بطولة ايطاليا، حيث ستتجه الأنظار إلى «دربي» العاصمة الايطالية بين روما ولاتسيو على الملعب الاولمبي.

ويتطلع روما إلى الثار لخسارته الثقيلة بثلاثة أهداف نظيفة إياباً، فيما ينظر لاتسيو إلى الموقعة بأهمية كبرى للتمسك بمركزه الثالث الذي يؤهله للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، وهو يبتعد بفارق نقطة عن ميلان الرابع المستمر في الضغط عليه للحلول مكانه.

ولم يعرف إذا ما كان قائد روما ومتصدر ترتيب الهدافين فرانشيسكو توتي (21 هدفا) سيشارك في المباراة لاصابة في الظهر، وقال المدافع بانوتشي في هذا الصدد: «إذا غاب توتي سيكون على كل منا القيام بمجهود مضاعف».

ويتوقع أن يريح مدرب ميلان كارلو انشيلوتي لاعبيه الأساسيين عندما يحل فريقه ضيفاً على تورينو، وذلك توفيرا لجهودهم قبل مباراة الرد أمام مانشستر يونايتد في دوري الأبطال الأربعاء، وقد يشكل اللقاء فرصة أخرى أمام البرازيلي رونالدو لمواصلة تالقه ومتابعة هوايته في تسجيل الأهداف التي عاد إلى ممارستها منذ انتقاله إلى الفريق اللومباردي قادما من ريال مدريد مطلع السنة الحالية حيث نجح في تسجيل 7 أهداف في 10 مباريات في صفوف فريقه الجديد.

ويلعب في المباريات الأخرى، فيورنتينا مع كييفو، واسكولي مع ريجينا، وليفورنو مع باليرمو، وميسينا مع اتالانتا، وبارما مع كالياري، وسيينا مع سمبدوريا، واودينيزي مع كاتانيا.

فرنسا: صراع في القمة والقاع

تحمل المرحلة الرابعة والثلاثون من بطولة فرنسا عنوانين رئيسيين، اولهما الصراع على المقاعد المؤهلة إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل، والمعركة من اجل تفادي الهبوط إلى مصاف اندية الدرجة الثانية، وذلك بعدما حسم ليون الذي يقابل لومان اللقب للموسم السادس تواليا، وهو رقم قياسي لم تشهده البطولات الخمس الكبرى في أوروبا.

وتظهر المباراة الأهم في هذا السياق بين تولوز الرابع وضيفه باريس سان جرمان الخامس عشر، حيث يتخلف الأول بفارق نقطة فقط عن لنس صاحب المركز الثاني وبفارق الأهداف عن بوردو الثالث، علماً أن الأخيرين يلتقيان في مباراة قوية تعد قمة هذه المرحلة. ويزور فريق العاصمة ارض منافسه متسلحا بثقة عالية بعد فوزه في مبارياته الأربع الأخيرة وسط عودة هدافه البرتغالي بدرو باوليتا إلى مستواه الطبيعي، ما جعل الفريق يبتعد عن منطقة الخطر مؤقتاً.

ويلعب في المباريات الأخرى، ليل مع نانسي، ولوريان مع سانت اتيان، ونانت مع رين، ونيس مع اوكسير، وتروا مع سيدان، وفالنسيان مع موناكو، ومرسيليا مع سوشو