لو كان الحظ رجلاً لقتلته.. هي عبارة رددها محبو فريق دبي كثيراً بعد خسارة مباراتهم مع الجزيرة بهدف دون مقابل سجله محمد قادر في الدقيقة 22 من الشوط الأول .. وبعد هذا الهدف شن اسود العوير هجوما ضاريا على المرمى الجز راوي وصنع لاعبوه الكثير من الفرص،
إلا أن مهاجميه الثلاثة سعيد طارش ووليد عبيد وجريجوري لم يحسنوا استغلالها بالطريقة الأمثل .. ليضع الفريق نفسه في وضع متأزم ولو جاءت نتائج فريقي الإمارات والفجيرة ايجابية فان من الممكن أن يجد فريق دبي نفسه في المركز الأخير بجدول الترتيب .. فيما كان فريق الجزيرة قد احتفل ولأول مرة بتصدره جدول الترتيب واعتلائه المركز الأول مؤقتا .. عموما فإن المباراة كانت سريعة وتبادل خلالها الفريقان الهجمات وكانت غفوة مدافعي دبي في بداية المباراة جعلتهم يدفعون الثمن غاليا .. ولم تفلح كل المحاولات الهجومية في تغيير نتيجة المباراة. - مدرب الأسود : «برافو» صالح عبيد: في المؤتمر الصحافي الذي عقب المباراة قال مدرب فريق دبي التونسي محمد المنسي ان نتيجة المباراة غير عادلة والخبرة رجحت كفة الجزيرة ونحن راضون على هذا الأداء و سعيدون ومقتنعون به ويجب أن نعطي حارس المرمى الشاب يوسف احمد صفر حقه من الإطراء فاعتقد انه ميلاد حارس جديد وكان على مستوى المسؤولية واثبت انه حارس جيد ومكسب للنادي وللمنتخب مستقبلا ..
وعموما فإننا لعبنا كرة ايجابية ولم يحالفنا الحظ و أجبرنا الجزيرة على التراجع واللعب على العرض ولكن للأسف الحظ وعدم التوفيق منعانا من التسجيل وكذلك يقظة الدفاع الجزراوي الذين كانوا في مستواهم والكرة الرأسية التي أبعدها صالح عبيد بطريقه ذكية يستحق التهنئة عليها وأقول له «برافو» على الحدس الذي تملكه .. وأضاف: نحن نلعب بطموح البقاء وهم يلعبون بطموح اعتلاء القمة ولكن في النهاية وفي الملعب أثبتنا أننا قادرون على البقاء وعلى لاعبي الفريق أن يؤمنوا بحظوظهم ويدركون أنهم قادرون على الفوز في أي مباراة، فالكرة مازالت في الملعب وعلينا أن نكون طموحين ونكافح لتحقيق هدف البقاء فنحن في هذه المباراة دفعنا ثمن العامل النفسي وخسرنا مباريات كثيرة في متناول يدينا وفي النهاية اشكر اللاعبين على أدائهم العالي ..واختتم حديثه اعترف أن الموقف حاليا أصبح محرجا وكل المباريات القادمة باتت صعبة ولا مجال للتفريط أكثر ونتمنى أن تكون هذه المباراة حافزا للمباريات القادمة بشرط دون ارتكاب أخطاء دفاعية.
جمال علي : لست مشاغباً: قال جمال علي إداري فريق دبي ان فريقه خانه التوفيق وكان يستحق التعادل على اقل تقدير، فالفريق كان يصل لمرمى الخصم كثيرا ونحن في كل مباراة نسجل أهدافا عدا مباراتين فقط من بينهما هذه المباراة .. وقال بحسرة كنا الأفضل في هذه المباراة وسيبقى الأمل موجودا في البقاء وأتمنى أن الفريق يكمل اللعب بمثل هذا الروح .. ونفى الإداري الشاب أنه يوصف بالمشاغب فقال: لست إداريا مشاغبا فانا «اتنرفز» من أخطاء الحكام وحكم هذه المباراة لم يعطنا حقنا مثلا في الوقت الإضافي للمباراة الصحيح. - مولد نجم: قدم فريق دبي أول أمس خلال لقائه مع الجزيرة نجماً جديداً لناديه وكرة الإمارات هو الحارس الواعد يوسف أحمد، الذي لعب أول مباراة له في الدوري برغم أنه بالكاد لامس ال17 عاماً (مواليد 1995). وبشجاعة، واجه يوسف محترفي الجزيرة الكبار دياكه وتوني ومحمد عبدالقادر، ولم يهب الموقف وتصدى بجرأة لتسديدات دياكيه وانفرادات عبدالقادر وأنقذ مرماه من أكثر من هدف محقق.. وفوق كل ذلك تميز بالتقاط كل الكرات العالية.. مبروك لدبي ولكرة الإمارات مولد حارس جديد.. لكن الأهم أن ينتبه الحارس الناشئ لنفسه ولتدريباته ولا يصيبه الغرور.
فيرسلاين : دبي كاد أن يسجل في أي وقت
كان فيرسلاين مدرب الجزيرة هادئا وكانت السعادة واضحة على وجهه وقال : تعمدنا اللعب على الأطراف والمباراة شكلت ضغطا كبيرا علينا فهي تعني لنا الصدارة .. ولعبنا كما كنا نلعب في كل مباراة .. ولكن ما فاجأني أنه وبعد الهدف الذي سجلناه هبط أداء الفريق .. فنحن وفريق دبي تكاد تكون ظروفنا متشابهة على الرغم من اختلاف الأسباب فكل فريق منا يسعى للفوز وبصراحة فإن دبي كاد أن يعدل النتيجة في أي وقت ..
وكان متوقعا ان يسجل هدفا فالكرة عبارة عن أداء وأهداف .. وأكثر نقطة ايجابية أسعدتني في فريقي انه فاز في ثلاث مباريات متوالية وأصبح لديه القدرة والإمكانيات في كيفية التعامل والحفاظ على هدفه .. وعلى الوصل والوحدة تحقيق الثلاث نقاط في مباراتهم القادمة كي يأخذوا الصدارة وأنا تعمدت أن أهنئ لاعبي فريقي على هذه الصدارة بل سأتركها إلى حين تاريخ 27 مايو الذي سيحدد بطل المسابقة بشكل رسمي..
لن ننسى.. المنسي
كان المدرب العربي القدير محمد المنسي المدير الفني لفريق دبي متيقظاً طوال اللقاء الذي جمع فريقه مع الجزيرة، لم يهدأ طوال الـ 90 دقيقة، ولم ينس تذكير لاعبيه بتفاصيل الواجبات وخطة اللقاء.. وبالفعل قدم المنسي ولاعبوه واحدة من أجمل مبارياتهم على الإطلاق إلا أن التوفيق والحظ لم يحالفهم. عموماً كان الأداء الذي قدمه أسود العوير جديراً بأن نقول للكابتن: لن ننسى بصماتك على الأسود.. وهارد لك.
عمران محمد



