* في كثير من الأحيان، وفي عالم كرة القدم بالتحديد.. الحاجة إلى التوفيق «الحظ» تكون ماسة.. وبدونه لا يمكن لأي فريق مهما بلغت إمكاناته وقدرات لاعبيه من تحقيق شيء يذكر.. وهذا ما جعل أكبر فرق العالم تطالب وتتمنى أن يكون الحظ بجانبها إيماناً منها بمدى أهميته.. ومن خلال متابعتنا المستمرة ومراقبتنا للأحداث شاهدنا الكثير وعايشنا العديد من تلك المواقف التي لعب فيها الحظ والتوفيق دوراً مؤثراً في تحديد هوية فرق مغمورة دخلت لعالم الشهرة من وراء بوابة الحظ..

وأخرى عريقة سقطت بسبب أن الحظ جانبها والتوفيق لم يكن حليفها.. ولأن الحظ لا يمكن أن يستمر في ابتسامته مع فريق بعينه على طول الخط.. كما أنه لا يظل عابساً في وجه فرق أخرى على امتداد الوقت.. فان الحذر منه واجب أيضاً.. فالتوفيق لا يكون دائماً والحظ بوجهيه الحلو والمر كذلك لا يرضى الاستقرار على هوية واحدة.. اليوم معك وقد يكون غداً معك أيضاً.. ولكن لا تضمنه أن يكون معك بعده.

* أقول ذلك دون أن أقصد من وراء تلك المعاني والكلمات أي إشارة لأي من فرق الدوري.. فجميعها يُدرك معنى ذلك.. والغالبية العظمى مرت بمثل تلك التجارب.. وجميعها تتمنى الحظ والتوفيق في الوقت الذي تخاف منه كل الفرق.. فالحظ.. أشبه بالعملة ذات الوجهين.. أحدهما حلو.. خاصة عندما يكون الفوز حليفاً للفريق، وهو من يملك تحويل النتائج إلى نتائج إيجابية تسعد الجميع.. والوجه الآخر مر.. لأنه يقلب الأمور على أعقابها في لحظات معدودة.. لحظات قد لا تخطر ببال أحد.. ولكن مع لعبة الحظ فان مفعول الثواني وتأثيرها أشبه بتلك التي تبقى خالدة لسنوات.. إنها لعبة الحظ.

* الحظ.. قد يلعب لعبته في الثواني الأخيرة.. أو في المباريات الأخيرة.. أو حتى في المواجهات الحاسمة مثل تلك التي تشبه النهائيات.. فقد يكون للتوفيق والحظ.. دور في ارتكاب الفريق خطأ يكلفه الثمن.. الخسارة.. والخسارة هنا قد تكون.. لمباراة.. أو لبطولة.. ورغم يقيننا بأننا نتعامل مع «لعبة الأخطاء». إلا أن دور التوفيق والحظ كبير في وقوع الخطأ عند طرف دون الآخر وعندما يحدث ذلك.. فإن من يتضرر نقول عنه إنه غير محظوظ.. ومن يستفيد من تلك الأخطاء نوصفه بأن الحظ كان معه.. وهنا يتضح الفرق بين الاثنين.

* فما هي الفرق التي سنقول عنها أنها محظوظة وسنوصفها بذلك الوصف.. وما هي الفرق التي سيقف الحظ بجانبها.. وما التي سيتخلى عنها في الأمتار القليلة الباقية من عمر دورينا.. هذا ما سنتعرف عليه في الجولات الأربع المتبقية والتي ستكشف لنا هوية الفرق التي ستسفيد من لعبة الحظ.. وتلك التي ستدفع الثمن غالياً..!.

كلمة أخيرة

* فوز الأهلي الأخير الذي اقترن بأداء متوازن وروح عالية مؤشر حقيقي لمدى النقلة التي حدثت للفريق وأعادت له توازنه المفقود منذ بداية الموسم.. وإذا كان الأهلي ابتعد كثيراً.. وخسر كثيراً هذا الموسم رغم إنه كان يفترض منه أن يكون من أكثر المدافعين عن اللقب الذي لا يزال يحمله.. إلا أن ما يحسب للفريق إنه عاد.. ولم ينتظر ولم يؤجل عودته للموسم المقبل.. وهذا لا يحدث إلا مع الكبار فقط.

* خسارة الشعب.. إعلان رسمي واستسلام نهائي للفريق الذي رفع الراية البيضاء بشأن المنافسة.. مكتفياً بالأدوار الثانوية.. بعد أن رفض أدوار البطولة التي رشحه لها البعض.. وتمنته جماهير الكوماندوز التي اكتفت ببطولة الديربي..!

mjasim@albayan.ae