دعا رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الجميع للاهتمام بالعلم والثقافة، معتبراً أن كلنا مسؤولون عما خلفه الأجداد والعلماء، وعلينا المحافظة عليه والدعوة لهم بالخير والرحمة، مؤكداً للمهتمين بأنه سيأتي زمان يدعون لهم بالخير عما يقومون به اليوم.
وأضاف جمعة الماجد رئيس المركز لمناسبة تخريج الدورة التأهيلية لفهرسة المخطوطات وتحقيقها إن هذا واجب الجميع، فالغرب حفظ مخطوطاتنا وتراثنا، والباقي علينا أن نحفظه نحن أيضاً، وهناك الكثير من المخطوطات هلكت بسبب عوامل طبيعية وغير طبيعية، وعلينا ترميم ما لحقها من الضرر والمحافظة عليها وفهرستها، فالفهرسة دليل لكل باحث وعالم كي يصل للكتاب الذي يريد، وبدون الفهرسة لا يمكننا معرفة ما في العالم من كتب.
وتحدث الماجد عن الدور الذي يلعبه المركز على الصعيد العالمي من حيث الفهرسة، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة الايطالية طلبت من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث أن يقوم بفهرسة الكتب الشرقية التي لديها، وكذلك فهرسة مخطوطات في التشيك وتمبكتو، وهناك دول كبيرة طلبت ذلك، لكن مركز جمعة الماجد ليس الوحيد الذي عليه أن يتحمل هذه المسؤولية.
ودعا جمعة الماجد المؤسسات والأفراد والمشاركين في الدورة الاهتمام بالمخطوطات الموجودة في أي مكان في العالم، والمحافظة عليها والعمل على فهرستها.. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها صباح أمس في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي. وكان الحفل قد بدأ بآيات من الذكر الحكيم، ألقى بعدها الدكتور عمار الددو مشرف الدورة كلمة أوضح فيها أن خدمة التراث والمحافظة عليه واجب ديني، فهو ذخيرة الأمة.
ومنبعها الفياض الذي يجب أن تنهل منه حتى تتضلع، وغذاؤها الذي عليه يجب أن تقبل حتى تشبع، وإلا ترشحت للموت بانتهاء القوت، وما قوت هذه الأمة الأنفس وتراثها الأقدس إلا ما أورثته من ربها بعد الاصطفاء.. وتقدم مشرف الدورة بالشكر والتقدير لمؤسس هذا المركز وبانيه الذي كان سبباً في أن يجتمعوا من بلدان شتى ليتدارسوا أمر تراثنا ويوحدوا الجهد في خدمته وكيفية الحفاظ عليه..
كلمة المشاركين في الدورة قدمها إبراهيم اليحيى مفهرس المخطوطات في مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض، مشيراً إلى أهمية الدورة ومقدار الاستفادة التي جناها وزملاؤه، وأهمية مركز جمعة الماجد في حفظ المخطوطات وترميمها وفهرستها، موضحاً إنه كلما دخل في عالم المخطوطات مفهرس جديد، هو مكسب للأمة، لأن فهرسة المخطوطات وتحقيقها صنوان، جذرهما إخراج تراث الأمة من الظلمة إلى النور.
وتقدم باسمه واسم المشاركين بالدورة بجزيل الشكر لمركز جمعة الماجد على إقامته مثل هذه الدورات الدولية، والقائمين عليها والمساهمين بنجاحها.
وفي ختام الحفل قام جمعة الماجد بتوزيع الشهادات على خريجي الدورة الذين جاء بعضهم من المغرب والسعودية وقطر والهند وجنوب إفريقيا وعمان وتركمانستان، إضافة للمشاركين من الدولة.
دبي ـ محمود أبوحامد
