* أثبت فريق الجزيرة بأنه أخطر من يهدد فرق الصدارة ، وفوزه على دبي أمس وتصدره المسابقة ولو مؤقتا، تأكيد على النوايا «المبيتة» لفرقة العنكبوت التي أصبحت تمتلك كل مقومات تحقيق الأمنية التي طالما انتظرها، وطالما ضاعت منه في اللحظات الأخيرة.. ولأن للصبر حدودا.. ولا بد للمعاناة من نهاية.. فقد قرر الجزراوية وضع حد لكل تلك الأيام الحزينة والسنوات التي غابت الابتسامة والفرحة عن بيت العنكبوت. وما يقدمه الجزيرة هذا الموسم، ووجوده على قمة المسابقة كلها مؤشرات تؤكد أن الفريق بلغ مرحلة النضج الفكري والفني التي تجعله وتمكنه من انتزاع بطولة الدوري ليضمها لبطولة كأس الاتحاد التي حققها الجزيرة هذا الموسم.. وهو ما يسعى إليه الفريق الذي يحلم بالثنائية..

* من يشاهد الجزيرة والأداء الذي يقدمه هذا الموسم يشعر بالفعل أن الفريق قد عقد العزم فعلياً لتحقيق الثنائية.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. هل بإمكان فرقة العنكبوت المواصلة بنفس قوة الدفع حتى النهاية؟! الفريق الجزراوي عودنا أن يكون منافساً على جميع المسابقات المحلية. وكان قريباً جداً من الفوز بالعديد منها في المواسم الماضية، ولكن كان لاعبوه يفتقدون لـ «النفس الطويل» ولنفس البطولات التي تحتاج لإصرار من نوع خاص.. لذا كان الجزيرة يتنازل عن مجهود موسم كامل في الأمتار الأخيرة وفي الخطوات الحاسمة..

* كان ذلك حتى الأمس القريب.. أما اليوم وفي هذا الموسم بالتحديد، نجد أن فرقة العنكبوت قد تغير كل شيء فيها.. والفريق الذي كان يفتقد لخبرة التعامل مع اللحظات الحاسمة أصبح قادرا على مواجهة مثل تلك الظروف بعد أن استفاد من التجارب وصقلته المباريات والمنافسات لدرجة أصبح مؤهلاً لتحقيق البطولات، وفوزه بكأس الاتحاد كان مؤشراً بأن الجزيرة قد تخطّى معاناة الماضي فعلياً.. والدليل ما قدمه في البطولة الخليجية.. ووجوده في قائمة الترتيب العام لفرق الدوري.

* نوايا فرقة العنكبوت كشف عنها اللاعبون أمس. عندما حققوا المطلوب منهم أمام دبي في ظرف دقائق معدودة ليتفرغ الفريق للمواجهة القادمة.. ونوايا الجزيرة هذا الموسم أصبحت مكشوفة. وهي انتزاع لقب الدوري.. الفريق بصراحة يملك كل الإمكانات لتحقيق تلك الأمنية التي لازالت حلماً.. ولكن بشرط.. أن يعرف الفريق الطريق إلى النهاية، وأن يملك اللاعبون «النفس» لإكمال المشوار حتى النهاية التي لم تعد بعيدة.

كلمة أخيرة

*الخسارة التي مُني بها فريق دبي أمس، كانت متوقعة رغم أن الفريق اجتهد كثيراً، وقاتل من أجل التمسّك بأمل البقاء في الأضواء والابتعاد عن مناطق الخطر التي أصبحت محيطة به من جميع النواحي، بعد أن أصبح الفريق مهدداً بشكل مباشر للعودة للمظاليم التي صعد منها هذا الموسم..

* أتساءل ويتساءل معي كل جماهير دبي.. عن الأسباب التي قادت الفريق إلى هذه الوضعية..! ومن الذي كان وراء قرار الاستغناء عن دودزي.. المهاجم الخطير.. والتعاقد مع أجنبي آخر لم يقدم شيئاً يذكر..!.

* الوضع خطير.. والمهمة صعبة.. ولكنها ليست مستحيلة وأربع مباريات بإمكانها أن تعيد الأمل وأن يصحح أسود العوير أوضاعهم.

mjasim@albayan.ae