* سألني الزميل محمد مقروف قبل أيام خلال برنامج الهدف في قناة أبوظبي عن الصحافة الرياضية بالإمارات،هل هي محترفة؟.. فقلت إن العمل الصحافي الرياضي هو الوحيد في رياضتنا المحترف بسبب أعدادها التي تصل بكل قسم رياضي من 20 إلى 25 صحفيا محترفا بدون المراسلين في الخارج.

فليس غريبا أن تواصل صحافتنا المحلية الفوز بالألقاب والجوائز، فالعمل الجيّد هو الذي يفرض نفسه على القراء والجماهير، دون الحاجة إلى الترويج والتجارة فيما يُكتب وينشر ويوثّق في مناسبة وغير مناسبة، والجري وراء المسؤولين من أجل تقديم أعمالهم كان آخره الإنفراد الصحافي بجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي بينما هناك فئات تنكر جهد الآخرين في إيصال العمل إلى حيز الوجود، فقد أصبح عادة أن يستغل (البعض) بعض المواقف ضارباً عرض الحائط بالأعراف والقيم المهنية بأسلوب خالف تعرف مما يسيء للمهنة الشريفة ولم تكتف نجاحات الصحافة المحلية حيث تحولت إلى خارج الحدود ووصلت إلى مستوى عال من التقنية والمهنية الاحترافية التي تتمتع بها الصحافة الرياضية برغم قصر عمرها الذي لا يتجاوز 30 سنة..

والنجاحات التي حققتها سواء من حيث الفوز أفراداً بجوائز عربية معتمدة أو من خلال التوجهات الصحيحة في كثير من القضايا الرياضية العامة، بجانب الأمور الايجابية هناك بعض السلبيات عندما تخرج الصحافة عن إطار المصداقية والموضوعية وتخرج عن النص، حيث لا يُدرك البعض منهم قيمة ميثاق شرف المهنة المقدسة .. فوزنا السوبر مكسب للإعلام الرياضي بالدولة.

* إذن العمل الصحافي المتمكن يحظى بالاحترام والتقدير ولا يحتاج إلى (تطبيل)، وعلى سبيل المثال العمل الصحافي الرائع الذي قدمته مجلة الفائزة الأخير والخاص عن التغطية المميزة لمونديال كرة القدم والتي نظمته ألمانيا من الزميلة الرياضية الأسبوعية أعطاها حقها من التقدم والانفراد على صعيد المجلات الرياضية حيث أعددت دراسة قبل سنتين حول أكثر المجلات انتشاراً على صعيد الوطن العربي وجدت إنها تعتبر الأكثر تفوقا ،فهم يستحقون أن نشير إلى دور الزملاء فيها والذين يعملون بحرفنة عالية وبخبرات ملموسة ولا يتحدثون عن أنفسهم بل عملهم يفرض علينا أن نشيد ونثمّن دورهم، و هذا هو الفارق.

* فوزنا وأنسبه لنا جميعا لأن المجلة تصدر من بلدنا وتحت إشراف مؤسسة حكومية وطنية.. فالمكسب لنا جميعا بأن نتفوق على صحف رائدة وعريقة يمتد عمرها أكثر من 50 سنة صحافة، فهذا الانتصار الصحافي يؤكد مما لا يدع مجالاً للشك بان زملاء العزيز أسامة الشيخ يدركون قيمة وأهمية العمل المهني الصحافي بدون رتوش آو تزوير للحقائق. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae