خرج العين مكتفيا بنقطة التعادل بهدف لمثله أمام مضيفه سبهان أصفهان الإيراني ضمن الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة الرابعة للنسخة الخامسة من دوري أبطال آسيا التي أقيمت مساء أمس، حيث تقدم الفريق الإيراني بالهدف الأول عن طريق البديل حسين بابي في الدقيقة 49 من عمر المباراة، فيما جاء التعادل عن طريق المحترف العراقي للعين هوار ملا محمد في الدقيقة 78. وبذلك يصل العين للنقطة الخامسة قابعا في المركز الثالث، فيما منح التعادل ساباهان النقطة السابعة ليبقى باب الأمل مواربا أمام الزعيم الإماراتي بطل النسخة الأولى للبطولة عام 2003.
وبتناول مجريات اللقاء، كانت نية العين واضحة مع الدقيقة الأولى بعدم السماح للفريق الإيراني من التقدم بهدف مبكر، وبالفعل نجح ممثل الإمارات من تنفيذ ناجح لخطته معتمدا على إغلاق المنافذ المؤدية إلى مرمى وليد سالم، معتمدا في الوقت نفسه على الهجمات المرتدة والتي فاحت خطورتها الأولى عند الدقيقة 21 بتسديدة بعيدة لغريب حارب سيطر عليها حارس ساباهان مسعود همامي. وجاء رد ساباهان بعد 4 دقائق بواسطة العراقي عماد محمد الذي سدد من داخل منطقة الجزاء لكن وليد سالم سيطر عليها.
بقية دقائق الشوط الأول مضت باعتماد الفريق الإيراني على تمرير كرات بينية بقصد ضرب قلب الدفاع العيناوي المؤلف من فهد علي ومسلم فايز لكنه لم يكن فعالا فيها، فيما اعتمد العين على الهجمات المرتدة، لكن الهجوم العيناوي كان «متحاملا» على دفاعه بسبب سرعة فقدان الكرة أو التسرع من الثلاثي أوليفي والوهيبي وهوار لتبقى شباك المرميين بيضاء في الشوط الأول الذي انتهى سلبيا في نتيجته.
هدف مباغت
مدرب ساباهان أراد أن يفعّل الجانب الهجومي لأنه ينشد الفوز على أرضه وبين جماهيره، فزج بحسين بابي بديلا لحميد شافعي، وبفعل نجح البديل في ترجمة نوايا مدربه وسجل هدف التقدم لفريقه بعد 4 دقائق من انطلاق الشوط الثاني مستثمرا ثغرة دفاعية للعين. وبمعاينة ربع الساعة الأول من الشوط الثاني نجد أن الفريق الإيراني كان فنيا أفضل من العين وكاد أن يعزز هدفه غير مرة لا سيما في الدقيقة 58 التي شهدت خطأ (فادحا) لهلال سعيد لكن لم يحسن الإيرانيون استثمار الفرصة.
تقدم ساباهان للأمام وبهدف أول، دفع والتر زينغا مدرب العين على التحرك من خلال تنشيط الجانب الميداني للفريق فدفع بنصيب اسحق بدلا من عبدالله علي، وأحمد خلفان محل علي الوهيبي ليمنح حرية أكبر لأوليفي في الحركة بتراجعه خلف هوار ونصيب.
.. والعين يتعادل
يمكن القول إن العين تحسن في أدائه بفعل التغييرات التي أقدم عليها المدرب الإيطالي للعين، وفاحت رائحة خطورة الفريق منذ الدقيقة 73 حينما تصدت العارضة لرأسية نصيب اسحق، لكنها انصاعت مع القائمين ومن قبلهما مع لاعبي ساباهان حينما ارتقى هوار محمد لعرضية أوليفي (المثالية) واضعا برأسه الكرة في الزاوية البعيدة عن يد همامي محققا هدف التعادل في الدقيقة 78.
الدقائق العشر الأخيرة شهدت لعبا سجالا بين الفريقين، حيث كانت الغاية النقاط الثلاث والتي كان ممكنا للعين أن يحصل عليها لولا براعة الحارس الإيراني عند الدقيقة 84 حينما تصدى لتسديدة أوليفي البعيدة، كما كانت الرعونة سببا آخر في ضياع فرصة خطيرة للعين حينما لعب أوليفي الكرة باستعراض أكثر منها أن تكون قوية في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة التي ارتضى الفريقان أن يخرجا منها بنقطة التعادل فقط.
عبدالله علي: التعادل نتيجة سلبية
علق لاعب العين عبدالله علي على تعادل فريقه مع سبهان قائلا: التعادل بمثابة نتيجة سلبية لكلا الفريقين، وبات على كل فريق أن يخدم نفسه بنفسه في الجولتين القادمتين، ثم أضاف: كنا نميل إلى الجانب الدفاعي في الشوط الأول، فقمنا بإغلاق المنافذ أمام ساباهان الذي بحث عن التسجيل في الشوط الأول.
ثم تابع: الهدف الإيراني جاء بخطأ من دفاعنا، لكن تدخلات المدرب زينغا كانت ناجحة وتحقق التعادل للفريق، ولكن كما أسلفت بات كل فريق يملك فرصته بيده، وعموما أرى أن المجموعة باتت معقدة وصعبة، لا سيما وأن حظوظ الفرق الأربعة قائمة، وأعتقد أن الأمور ستتضح بشكل أكبر في الجولة القادمة. وخلص عبدالله إلى القول: ظروف المباراة لم تخدم الفريقين خاصة العين الذي لعب المباراة على ملعب مرتفع عن سطح البحر ما أثر سلبيا على أداء اللاعبين.
الجماهير الإيرانية تتسبب في ايقاف المباراة
شهدت المباراة تدخلات كثيرة من قبل جماهير فريق سبهان الإيراني التي وأخذت ترمي حارس العين وليد سالم وزملاءه بالحجارة والقداحات وكل ما تتناوله أيديها بهدف التشويش على لاعبينا الذي اتجهوا كثيرا صوب حكم المباراة ليحميهم من مقذوفات الجماهير الإيرانية. كما طالب أكثر من لاعب في الفريق الإيراني الجماهير بعدم رمي لاعبي العين عند حافة «الكورنر» أو حارس المرمى وليد سالم.
