تفوق روني على النجم البرازيلي كاكا عندما نسخ إنجازه بهدف إعجازي في الدقيقة 90 ليمنح الفوز لمانشستر يونايتد في مباراة الذهاب على ملعب الأولد ترافورد في ذهاب دوري أبطال أوروبا. يقول روني: «شعور رائع أحسست به عندما أحرزت هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، وآمل أن يكون أهم هدف في مشواري الكروي. وكان رونالدو قد منح يونايتد التقدم، إلا أن ثنائية كاكا عدلت النتيجة إلى 2/ 1 قبل نهاية الشوط الأول، ثم عادل روني النتيجة ثم أكمل مهمته بنجاح بإحراز هدف الفوز.
يقول روني: «التخلف بفارق هدف أمام أحد عمالقة الكرة الإيطالية ثم معادلته والفوز عليه عمل رائع، وفي فترة الراحة بين الشوطين طلب منا المدرب مواصلة العطاء الجاد حتى الدقيقة الأخيرة وأنه بإمكاننا إحراز الأهداف في الشوط الثاني، وهو ما حدث بالضبط، وكنا جميعاً مدركين مدى صعوبة المهمة خلال النصف الثاني من المباراة، لكن التركيز الشديد كان هو المطلوب لتحقيق المستحيل.
ويعلق المدرب فيرغسون قائلاً: «هدف الفوز الذي أحرزه روني كان من ركلة منذ اللمسة الأولى وبطريقة غير معقولة وهو هدف عبقري، ونحن في حاجة لكي يصل اللاعبون إلى هذا المستوى المرتفع من حماسة الوصول إلى مرمى الخصم، أما هدف التعادل فمنحنا الدافع للبحث عن الفوز، وما فعله روني منحنا فرصة سانحة، فنحن في المقدمة الآن ويعلم ميلان أن أمامه مباراة صعبة في لقاء الرد، ومن وجهة نظر محايدة أقول إنها كانت مباراة رائعة، وما فعلناه من العودة من الهزيمة إلى التعادل والفوز يعني أن فريقنا قادر على الفوز بالبطولات، ومن واقع السرعة التي لعب بها فريقي أعتقد أننا قادرون على الفوز عليهم في مباراة الرد التي نتطلع إليها جميعاً».
أما أفضل لاعب وأفضل ناشئ كريستيانو رونالدو فقد أدلى بدلوه في المباراة بإحراز الهدف الأول ليونايتد من ركنية الويلزي جيجز. ويعيش أوريليو بيريرا كبير كشافي فريق سبورتنغ لشبونة نشوة فوز كريستيانو باللقبين المهمين وسط إرهاصات تخصيص ريال مدريد 80 مليون يورو لاختطاف البرتغالي الفذ من يونايتد والعودة به إلى مدريد. ولابد أن أوريليو قد جاهد لإخفاء ابتسامة ساخرة عقب سماع هذا الرقم، والسبب أنه كان العامل المباشر في انتقال رونالدو إلى سبورتنغ.
والقصة بدأت عندما كان فريق سبورتنغ مديناً بمبلغ من المال لفريق ناسيونال، وذلك بعد ان سجل لاعباً من فريق أديفيلاس سبق له أن لعب مع شباب سبورتنغ ـ وكان المبلغ حوالي 25 ألف يورو فاقترح ناسيونال تسديد المبلغ بمنحهم بلاعب يبلغ الحادية عشرة من عمره ويدعى كريستيانو رونالدو ـ ووافق كشافنا في مدريد على الصفقة بعد أن شاهد الصبي وهو يلعب في لشبونة على سبيل التجربة.
وتأكدت أنها صفقة ناجحة بالنسبة لنا رغم أن محاسب الفريق وصفني بالجنون ومنذ البداية أدركت أنني أتابع ناشئاً اعتبرته مشروع نجم كبير في المستقبل القريب ـ وبالفعل أثبت كريستيانو صحة مزاعمي وما يفعله هذه الأيام لا يدهشني على الإطلاق. وسبق لبييرا أن درب في أكاديمية سبورتنغ لمدة 35 عاماً وساعد في اكتشاف عدد كبير من أفضل نجوم البرتغال ومنهم لويس فيجو ـ ويتوقع لرونالدو رغم أنه في الثانية والعشرين أن يتفوق على الجميع سابقاً ولاحقاً معلقاً، فيجو كان شاباً ضئيلاً وليس متفجراً مثل رونالدو لكنه استطاع تطوير موهبته بفضل شخصيته القوية والتزامه المنضبط بالكرة ـ أما رونالدو فمختلف تماماً فهو من نوع اللاعبين الذين يطلبون الكرة دائماً خلال المباريات.
والآن بعد أن ازداد تألق رونالدو إلى جانب البلدوزر روني فقد يكون من الصعب إيقاف تقدم تشكيلة فيرغسون بشرط اكتمال خط دفاعه الذي يشكو من الإصابات والغيابات.
محمد سيف النصر
