* وسط الظروف القاسية التي يمر بها فريق العين، لم يكن أمامه سوى الاستعانة بخبرته الميدانية والآسيوية من أجل تجاوز الوضعية الصعبة التي تواجهه بمهمته في دوري أبطال آسيا، ومن تابع العين أمس وهو يواجه فريق سباهان بطل إيران في مدينة أصفهان الإيرانية، بإمكانه أن يتأكّد بمدى حرفية لاعبي العين الذين أجادوا أفضل من صاحب الأرض، وكان بإمكان الزعيم أن يعود من هناك بنقاط المباراة، لولا ذلك الحظ العاثر الذي تسبب في أن يضيع المهاجمون جملة من الفرص، كانت كفيلة بأن تحرم العين من بلوغ النقطة السابعة وتصدر المجموعة مكتفياً بنقطة التعادل التي كانت بدورها كافية لجماهير سباهان التي كانت محظوظة بتلك النقطة التي لم يكن يستحقها الفريق.

* عندما نقول إن العين يمر بظروف قاسية، فإننا لا نبالغ في ذلك أبداً، والواقع الذي أمامنا يؤكد ذلك للجميع، فالإصابات التي يعاني منها عدد من أعمدة الفريق، وإرهاق الغالبية العظمى من اللاعبين، إلى جانب غياب اللاعب الهداف صاحب اللمسة الأخيرة، كل تلك الأمور أثرت كثيراً على عطاء الفريق ونالت من قدرات اللاعبين وانعكست سلباً على العين محلياً وخارجياً، ومع ذلك وقياساً بتلك الظروف نجد أن ما يقدمه الزعيم يعد وبكل المقاييس إيجابياً، ولو كان العين يملك الأجانب الذين يعرفون طريق المرمى لاختلف الوضع، لأن الأجانب هم نقطة الضعف الحقيقية في الفرقة البنفسجية.

* ليس تقليلاً من مجهودات وإمكانات هوار ملا محمد والفرنسي أوليفيه اللذين يبذلان مجهودات جبارة، ولكن ومع احترامي لكل ما يقومان به.. إلا أن كليهما ليس مهاجماً صريحاً، وهذا ما ينقص الزعيم وهذا هو السبب الحقيقي في معاناة الفريق وتراجع مستواه الفني، الأمر إلى يفرض على الإدارة العيناوية إعادة حساباتها والتفكير جيداً في هذه النقطة عندما يحين موعد فتح الملفات والإعداد للمستقبل.

* خبرة لاعبي العين كانت حاضرة أمام سباهان أمس، وهي التي كانت وراء تعديل النتيجة، وهي التي كانت وراء تلك الهجمات المكثفة والحصار الذي فرضه اللاعبون على المرمى، ولكن ذلك للأسف كان دون أن يتمكن الفريق من تحقيق الفوز الذي كان سيمنح الزعيم الصدارة ولو مؤقتاً حتى يحين موعد الجولتين الأخيرتين اللتين ستحددان هوية متصدر المجموعة والمتأهل للدور ربع النهائي، ونقطة التعادل التي عاد بها العين من إيران لم تخدمه ولكنها أبقت على حظوظه قائمة حتى إشعار آخر.

كلمة أخيرة

* التعادل أبقى على أمل التأهل بالنسبة للعين، في الوقت الذي كان تعادل الوحدة والزوراء وراء تأجيل إعلان التأهل للدور ربع النهائي بالنسبة للعنابي الإماراتي الذي خسر أول نقطتين له في البطولة إثر ذلك التعادل ، في الوقت الذي كان يطمح فيه أصحاب السعادة لإنهاء مهمتهم الآسيوية مبكراً من أجل التفرغ للدوري.. إلا أن أبناء الرافدين كان لهم رأي آخر عندما أصروا على تأجيل الحسم في هذه المجموعة للجولة المقبلة أو التي بعدها.

mjasim@albayan.ae