* لا نريد أن تسير رياضتنا بنظام الصدمة... مرة نقول نجنس اللاعب الفلاني وفجأة نحول الأمور لجهة أخرى وتارة نبحث عن زيادة اللاعبين الأجانب من ثلاثة إلى أربعة (وهلم جرا)، فالصدمات تتواصل.. هكذا تسير رياضتنا إلى طريق المجهول ولا نعرف مصيرنا بالضبط لاعتمادنا على سياسة الصدمة .. وفجأة بدون مقدمات نضيع الجهد والوقت في المناقشات التي (لا تودي ولا تجيب) وثم ندّعي ونكابر بأننا نبحث عن جودة للكرة الإماراتية وتميزها، فالخلل معروف وواضح في هوية التركيبة الإدارية الحالية التي تتعامل بمفهوم المعرفة والثقة الزائدة عن حدها ممن يطلقون العنان لألسنتهم وتتوقف عقولنا عن التفكير الصحيح وتكسر مجاديفنا من الإبحار إلى آفاق المستقبل تحت شعار الاحتراف دون معرفته جيدا كعلم يتطلب احترافاً في التفكير والنظام.

* أتساءل لماذا لا ندعو إلى اجتماع فوري بين الهرم الرياضي بالدولة لنبحث وضع استراتيجية واحدة نضع فيها الخطوط العريضة لعملية التغيير والتطوير المقبلين عليها بعد رسالة الحكومة مؤخرا، وأرى بدعوة الهيئة الرسمية مع الهيئات الأهلية المعنية في القضية مثل اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية الوطنية لبحث مستجدات الساحة، فمن يبادر بتبني الفكرة؟ وبالطبع الجهاز الأعلى لقطاع الشباب والرياضة هو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة فهذا الأسلوب هو الأمثل لمبدأ تحقيق تكافؤ الفرص والاختيار بالصورة الصحيحة.. وحتى لا نصاب بحالة من الإحباط فيما بعد .. فكفاية ما لدينا من الصدمات!

* اللوائح الجديدة يجب أن نطلع الأندية عليها من خلال ورشة عمل تشارك بها كل الجهات المعنية فقد كانت متبعة في عهد الاتحاد السابق ولكن اختفت الظاهرة الإيجابية وأقترح عقد هذا اللقاء المطلوب قبل انعقاد الجمعية العمومية صاحبة حسم الأمور بصفتها المرجعية للقرارات المصيرية، وأعتقد أن تقارب وجهات النظر في هذا التوقيت ضرورة قصوى لكي نخرج بالرأي السديد الذي يرضي كل الأطراف لنبلغهم بتغيير الهيكل التنظيمي للاتحاد ونحيطهم بالتعديلات باللوائح الجديدة التي طلبها الفيفا للاتحادات الوطنية وإعداد اللاعبين الأجانب وتحديد الصلاحيات التي تتناسب مع المتطلبات الدولية والقارية حتى لا تقع أعباء نفسية ومالية على الأندية..

فهل فكرنا في مثل هذه الخطوات أم نتركها للجمعية العمومية التي تم اختيار أعضائها كأفراد وليس كأندية (مؤسسات)؟ فقد تغيرت أسماء وخرجت أسماء من رئاسة مجالس الإدارات ولابد من تغيير بعض اللوائح الخاصة للجمعية العمومية لتواكب خط سير العمل الكروي.

* لقد تعبنا من نظام الصدمة وأصابتنا مرات عديدة بالانتكاسات، فعلينا أن نتعلم من التجارب ونعي الدروس المستفادة حتى لا يسبب صراعا في الهرم الإداري.. ومن هنا الدعوة للحوار قبل يوم 2مايو تحت لواء اتحاد الكرة فهذا التوجه يساعد على اتخاذ قرار(سليم) من أعلى سلطة كروية بدون مفاجآت ونخرج بموقف واحد في مرحلة التوافق والوفاق .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae