يصل ليفربول الإنجليزي إلى ملعب «ستامفورد بريدج» الخاص بمواطنه تشلسي في الساعة 45,10 من مساء اليوم لخوض ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مدركا ان استقبالا ساخنا سيكون بانتظاره وسط سعي اصحاب الارض الثار لخسارتهم في الدور عينه امام «الحمر» الذين عادوا واحرزوا اللقب عام 2005.

وعموما، تحمل الموقعة اكثر من عنوان وتأخذ ابعادا اخرى فردية وجماعية، وخصوصا الناحية الاخيرة حيث يتطلع كل من الفريقين إلى العبور باتجاه المباراة النهائية في سعيهم لخطف الاضواء وتزعم الكرة الإنجليزية عبر الساحة القارية، علما ان اي من الفريقين قد يكون على موعد لمواجهة فريق إنجليزي اخر هو مانشستر يونايتد الذي واجه مساء أمس ميلان الايطالي في نصف النهائي الثاني.

وحفلت مواجهات الفريقين بالاثارة والندية طوال الموسمين الماضيين، وخصوصا عندما تواجها في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2005 حيث نجح ليفربول في اقتناص تعادل سلبي من لندن قبل إحرازه على ارضه فوزا ثمينا بهدف وحيد سجله الاسباني لويس غارسيا الذي سيغيب عن مباراة الليلة بداعي الاصابة.

ورغم ان المواجهة الفردية المنتظرة على ارض الملعب ستكون بين الدوليين ستيفن جيرارد قائد ليفربول ولاعب وسط تشلسي الهداف فرانك لامبارد اللذين تدور التساؤلات دائما عن اي منهما هو الافضل، فان المواجهة الحقيقية ستكون بين اثنين من اهم المدربين التقنيين حاليا في كرة القدم الأوروبية البرتغالي جوزيه مورينيو والاسباني رافايل بينيتيز.

ومعلوم ان العداوة بين الرجلين وصلت إلى ذروتها مؤخرا مع التصريحات النارية من الطرفين وسط المنافسة الشديدة التي تجمعهما على الساحتين المحلية والقارية، رغم ان ليفربول فقد الامل بإحراز اللقب المحلي الذي لا يزال ساعيا اليه تشلسي ثاني الترتيب خلف مانشستر يونايتد المتصدر.

وكان مورينيو وصل إلى تشلسي بهالة كبرى عقب قيادته بورتو إلى لقب المسابقة الأوروبية الام في 2004، الا ان بينيتيز سرق هذه الهالة منه عبر نجاحه بخطف اللقب في العام التالي، وذلك في اول موسم له على رأس الجهاز الفني للفريق الشمالي.

وما يزيد من حدة العداوة اللدودة ان مورينيو قادم من مدرسة برشلونة الغريم التقليدي لريال مدريد الذي لقي فيه بينيتيز تعاليمه التدريبية، اذ سبق لهما ان امضيا فترة لا باس بها مع الجهازين الفنيين للناديين العملاقين قبل انطلاقهما منفردين في مسيرتهما التدريبية.

واذ انتقد مورينيو في مناسبات عدة الطريقة التي يلعب بها ليفربول، فان بينيتيز لم يتجاهل الرد على اقاويل نظيره، قائلا: «كنا اصدقاء حتى بدات اتفوق عليه، فمورينيو لديه علاقات جيدة مع المدربين الذين يهزمهم عادة».

واشار بينيتيز إلى نقطة اخرى غامزا من ناحية ان قوة تشلسي في الموارد المالية المتوفرة له ومهارات لاعبيه بعيدا عن الدور الذي يلعبه مدربه: «عندما يكون لديك المال تصبح الامور سهلة. المهم في تشلسي هم اللاعبون امثال لامبارد والعاجي ديدييه دروغبا وجون تيري والحارس التشيكي بتر تشيك وغيرهم».

وبعيدا عن الحساسية المفرطة التي ستكون حاضرة بقوة عند لقاء الفريقين، فان مورينيو يعاني مشاكل فنية حقيقية بسبب ايقاف لاعب وسطه النشيط الغاني مايكل ايسيان بداعي الايقاف، وتاكيد غياب قائد منتخب المانيا مايكل بالاك الذي اصيب امام نيوكاسل نهاية الاسبوع الماضي، اضافة إلى شكوك حول امكان وصول المدافع البرتغالي ريكاردو كارفاليو المصاب إلى الجهوزية المطلوبة قبل المباراة، لذا قد يعمد مورينيو إلى الاعتماد في خط الظهر على جون تيري والهولندي خالد بولحروز الذي لم يقدم المستوى المنتظر منه منذ وصوله إلى لندن.

واكد مورينيو انه سيمنح دورا اساسيا إلى النيجيري الشاب جون اوبي ميكيل في خط الوسط لتعويض بالاك، مشيدا باداء الاول بقوله: «هذا الشاب رائع جدا، اذ يمكنه لعب مباراة في كل يوم بسبب اللياقة البدنية المرتفعة التي يتمتع بها».

من جهته، يلعب ليفربول الذي تشكل مسابقة دوري الأبطال الامل الاخير له لخطف لقب كبير هذا الموسم، بكامل صفوفه باستثناء عدم تاكد عودة الويلزي كريغ بيلامي المصاب، الامر الذي قد يمنح دورا هجوميا للعملاق الدولي بيتر كراوتش في خط الهجوم إلى جانب الهولندي السريع ديرك كويت.

وقال الايرلندي ستيف فينان ظهير ايمن ليفربول: «لقد اخرجناهم في 2005 ولا اجد مانعا لعدم تكرار الامر هذه السنة ايضا».