اعتاد مركب (العنكبوت) أن يحمل على متنه كل من هو (موهوب).. ثم ينزله على شاطئ (الجزيرة) مرفقا معه صك اعتماد الإبداع.. ليكسب مع أول لمسه على استاد محمد بن زايد (الإعجاب).. فإما أن يسجل أو يمرر بلمسة سحرية كرة عرضية أو بينية.. وفي نهاية المباراة تهتف الجماهير باسمه.. وفي اليوم التالي تجده (قصة) في جلسة.. أو كلمة في مقال.. وربما عنوانا لمباراة.

حكاية الإجادة الجزراوية مع المحترفين بدأت مع العاجي جويل تيهي، ثم انتقلت إلى العملاق جورج ويا، وتواصلت مع إبداعات دياكيه قبل أن يصبح (منا وفينا)، ومن ينسى مهارات موريتو قبل أن ينتقل للوحدة، ثم حل علينا أوجبيشي الذي تألق وأبدع قبل أن يختفي، وكانت الصورة الأخيرة (حتى الآن) مع القادم الجديد محمد عبدالقادر.

الظهور الأول لمحمد عبدالقادر أمام الوحدة كان فيه من التألق ما يكفي حتى تحفظ الجماهير اسمه.. ولكن لنعترف أيضا أننا ما زلنا نعيش حالة الانطباع الأول مع عبدالقادر الذي يحتاج لمزيد من الوقت حتى نعلن فيه حكمنا النهائي كمحترف أجنبي..

توجهنا صوب المحلل الرياضي الشهير خليفة سليمان نسأله عن انطباعه الأول أيضا عن محمد عبدالقادر، فقال: تقييمه الآن فيه ظلم على اللاعب نفسه، لأنه لم يلعب بما يكفي لنحكم عليه فنيا، ولكن إذا ما تكلمنا عن الانطباع الأول له يمكنني القول حينما أحرز هدفا بمجرد نزوله في الشوط الثاني لأول مباراة لعبها أثبت لحظتها أن الجزيرة يحسن التعاقد مع اللاعبين الأجانب. ويضيف: ثم أعطى انطباعاً بأنه لاعب سريع ومهاري ويكمل توني ودياكيه لكنه أقرب إلى توني من دياكيه. ولكن اعتقد من الظلم أن نحكم عليه حالياً ونقارنه مع توني أو سامراه أو أوليفيرا ولذلك علينا الانتظار للموسم المقبل.

نوعيه خاصة

ويرى سليمان أن عبدالقادر ينتمي إلى نوعية خاصة من اللاعبين المهاريين الذين لا يلتزمون بتعقيدات المدربين معتمدا على مساحة الإبداع التي يملكها وثقته في قدراته، كما أن عبدالقادر لاعب سريع الالتفاف على الكرة، وهذه السرعة التي يتسم بها تجعله يتواجد بشكل دائم في المساحات الخالية.

ولا يعتبر سليمان أن قصر القامة لدى عبدالقادر مقارنة مع نوعية لاعبي رأس الحربة عائق للهجوم الجزراوي معللا السبب بقوله: لا يعتمد الجزيرة على لعب الكرات العرضية العالية، وإنما على اللعب الأرضي للكرة ابتداء من رضا عبدالهادي مرورا بدياكيه، ولعل الكرات العرضية نادرة تتمثل في كرات صالح عبيد، بينما لو تواجد يوسف عبدالعزيز يمكن أن يلعب عبدالقادر خلف المهاجم الصريح ويمنح اختيارات أكبر لدياكيه ليتصرف بالكرة.

وخلص خليفة سليمان إلى القول: يجب أن نقيّمه بعد أن يلعب مباريات كاملة لا سيما وأنه ربما لعب 230 دقيقة فقط.

بطاقته الشخصية

الاسم: كوبادجا تور محمد عبدالقادر

الجنسية: فرنسي

العمر: مواليد1979

المركز: مهاجم

النادي: الجزيرة

رقم القميص: 33

عمر جمعة