هو اللاعب الذي يملك الفانيلة التي يفضِّلها ديفيد بيكهام. والمشكلة هنا أنه لا يرغب في التخلِّي عنها مهما كان الثمن، واللاعب الذي نتحدث عنه هنا هو الوحيد الذي يتردّد في مخيلة بيكهام وهو كوافاس كيرك، عمره تسعة عشر عاماً من بلدة أورود بولاية إلينوي الأميركية والمشهور باسم «كيو» اختصاراً.

صحيح أنه قد لا يكسب عشرة ملايين دولار سنوياً وليس متزوجاً من مغنية بوب سابقة، إلا أنه يملك الشيء الوحيد الذي يريده بيكهام وهو فانيلة فريق لوس انجلوس جالاكسي رقم 23. وحتى الآن، لم يصدر قرار رسمي عن اسم اللاعب الذي سيرتدي هذا الرقم

لكن لغة الأموال تقول إنه سيجبر على التخلي عنه للنجم الإنجليزي القادم وعليه البحث عن رقم آخر وهو الرقم الذي ارتداه أسطورة السلة الأميركي مايكل جوردان وكذلك اختاره بيكهام عند انضمامه لنادي ريال مدريد الإسباني.

والآن بعد أن اقترب موعد انتقال بيكهام إلى لوس انجلوس في يونيو المقبل فمنطق الاستثمار يفرض أن يواصل بيكهام ارتداءه الفانيلة نفسها لدعم «علامة بيكهام التجارية» في الولايات المتحدة. وتماماً مثلما دافعت الدبابات الحربية عن ميدان تيان مينج في الصين أمام جموع المتظاهرين من الطلاب،

قرر «كيو» الدفاع باستماتة أمام رغبات الفتى الذهبي وماكينة التسويق الهائلة في الحصول على فانيلته المفضلة ذات الرقم 23. يقول كيو: «أصبت بصدمة عندما سمعت بانضمام بيكهام للمرة الأولى إلى جالاكسي، وكان رد فعلي الأول أنه سينتزع فانيلتي برقمها».

وكان الخبر مزعجاً حقيقة بالنسبة للجناح الأيمن الذي أصرّ على ارتداء هذا الرقم لأسباب شخصية منذ انضمامه لجالاكسي موسم 2005. يقول عنها: «اخترت هذا الرقم كون شقيقي الأكبر كان يرتديه وهو يمارس كرة القدم، فأردت الحصول على الرقم نفسه بعد أن بهرتني اللعبة من خلال ممارسة شقيقي لها».

وبالنسبة لكيو فهو ليس الوحيد الذي أصيب بخيبة أمل من انضمام بيكهام للفريق الهوليوودي، وإذا اضطر للتخلي عن رقمه فسوف يُصاب بالصدمة عدد من عشاق الفريق من أصدقائه الذين اشتروا الفانيلة إكراماً له، وعن ذلك يقول كيو: «عندما عدت للاحتفال بأعياد الميلاد في منزل العائلة وجدت عدداً من أصدقائي قد اشتروا هذه الفانيلة مجاملة لصداقتنا، والآن قد يعتبرون أن ما فعلوه إهداراً للمال عند ارتداء بيكهام لها».

ولإضافة الإهانة إلى الحسرة يخشى كيو أن بيكهام لن يستولي على فانيلته فقط، بل على فرصته بالمشاركة مع التشكيلة الأساسية، حيث ينص عقده على اللعب كجناح أيمن مثلما فعل طوال مشواره حتى الآن، وهذا يعني ملازمة كيو دكة الاحتياط طالما بيكهام في أتم لياقته. ويعلِّق كيو على ذلك معترفاً: «أنا بارع في مهنتي لكن قد لا أكون ببراعة بيكهام نفسها في إرسال الكرات المتقنة لزملائه».

وحتى الآن، لم يتصل المسؤولون بالنادي الأميركي بكيو حول فانيلته لكنه سيعلم الحقيقة عندما ينشر النادي توزيع أرقام الفانيلات للموسم الجديد، والشيء المفرح الوحيد هنا أن بيكهام لن ينضم إلى جالاكسي إلا في الثلاثين من يونيو بعد انتهاء عقده مع ريال مدريد كما ينص العقد، والقانون يمنع تبادل الفانيلات خلال منتصف الموسم.

ورغم ذلك لا يثق كيو كثيراً في حظوظه معلقاً: «أعتقد أنني سأبتلع كرامتي وأتنازل لبيكهام عن الفانيلة باحثاً عن رقم جديد». وفي وجود هذه الملكية الغالية بين يديه فبإمكانه أن يطلب من النجم المليونير تعويضاً مقابل التنازل عنها. اقترح عليه أصدقاؤه أن يطلب سيارة رولز رويس أو طائرة صغيرة خاصة وربما رقم موبايل «ربيكا لوس».

يقول كيو: «لم يسبق لي أن بعت رقم فانيلة من قبل، لذلك لا أعلم الثمن الذي يجب أن أطلبه من بيكهام بالضبط. وكل ما آمله أن يتصل بي لمناقشتي حول هذا الأمر». غير أن الأمور ليست جميعها بهذه الدرجة من التشاؤم من وجهة نظر كيو، فوصول بيكهام قد يساهم في الفوز ببطولة الدوري الأميركي بعد عدة مواسم عجاف، وبالتالي يتطلع كيو إلى لقاء بيكهام قائلاً: «أعتقد أنه شخص لطيف وإن كنت أكثر شوقاً للقاء زوجته بوش فتاة البهار السابقة».

محمد سيف النصر