ليس جديداً أن نجوم البرازيل يقدمون فنونهم على الملاعب الأوروبية، لكن بدلاً من إبراز هذا المفهوم على الملاعب الإيطالية والإسبانية، خرجت لاعبة مميزة عن النمط واختارت الاحتراف في شمال السويد لرغبتها في تذوُّق النجاح القاري،

والفرق الآخر هنا أنها لاعبة وليس لاعباً وهي مارثا فييرا داسيلفا الحاصلة على لقب أفضل لاعبة في العالم بحسب تصنيف الفيفا، والنادي الذي اختارته هو «أوميك ايك» السويدي، أما الأصل فهي ابنة عم الأسطورة البرازيلي بيليه.

وصلت مارتا القادمة من منطقة ريفية في شمال شرق البرازيل إلى أوما عبر ريودي جانيرو وهي في الثامنة عشرة في مارس 2004، بعد أن ساهمت في وصول منتخب بلادها للسيدات إلى ربع نهائي كأس العالم قبل رحيلها بأشهر قليلة،

وخلال شهر واحد أحرزت هدف الفوز في مباراتي الذهاب والإياب في بطولة أوروبا للسيدات في مرمى فريق بوندبي، ثم أضافت ثلاثية في مرمى فريق فرانكفورت. والآن هي في الحادية والعشرين وتواصل التألق في الملاعب المحلية والعالمية حيث حصلت على لقب أفضل لاعبة في العالم في شهر ديسمبر المنصرم إلى جانب نظيرها فابيو كانافارو من الرجال.

وتعتبر مارتا أن الاحتراف في السويد كان خطوة مهمة في حياتها الكروية معقبة: «الآن اعتدت عليها وأستمتع بالعيش هنا رغم صعوبتها في البداية من حيث اختلاف اللغة والطقس البارد والثقافة المختلفة والطعام، أما حالياً فأشعر بأنني سويدية إلى حد ما، وتأقلمت بعد معاناة أول الأمر».

وخلال تلك الفترة تطوّر مستوى مارتا إلى حد كبير محرزة 62 هدفاً لفريقها ما ساهم في حصوله على بطولتين بدوري البلاد علاوة على قيادته إلى نهائي البطولة الأوروبية أمام أرسنال الإنجليزي. وعن ذلك تقول مارتا: «كنت واثقة منذ بداية مشاركتنا في البطولة الأوروبية بأننا قادرات على الوصول إلى المباراة النهائية وآمل في تحقيق الفوز بنتيجة مباراتين أمام سيدات أرسنال والفوز بالبطولة المهمة جداً بالنسبة لنا».

والواقع أن هذه البطولة هي اللقاء الأول الذي يجمع الفريق السويدي بأرسنال اللندني، وعنه تقول مارتا معترفة: «لم يسبق أن شاهدتهن يلعبن، وكل ما سمعته عنهن أنهن يجدن اللعب ولديهن لاعبات قويات وفي غاية السرعة، وأعرف أن الفوز عليهن لن يكون صعباً لكننا نجهز أنفسنا حتى لا يطير منّا اللقب».

وسبق للنجمة البرازيلية أن استمتعت بأول مشاركة لها في نهائيات كأس الاتحاد الأوروبي للسيدات 2004 الذي علّقت عليه قائلة: «كان محطة وصول سعيدة حيث شاركت مع الفريق فذهبنا إلى نصف النهائي ثم تأهلنا للمباراة النهائية وكان الجميع مرحبا بوصولي».

وفي تلك السنة ساهمت مارتا في فوز البرازيل بالميدالية الفضية الأولمبية وحصلت على المركز الثالث في جائزة أفضل لاعبة ثم حصلت على المركز الثاني عام 2005 ثم المركز الأول في ديسمبر الماضي والتي قالت عنها: «عملت جاهدة للحصول على هذه الجائزة منذ فترة، بل ومنذ أن بدأت ممارسة كرة القدم وأنا في الثامنة، كذلك حلمت طويلاً بالاحتراف مع نادٍ كبير والوصول إلى منتخب السيدات البرازيلي، وجميعها إنجازات رائعة».

ومن المتوقع أن تكون المنافسة على أشدها بين مارتا وهانا لومبيرغ لاعبة أرسنال المميزة، وهي نجمة أخرى متألقة وذات حظوظ عالية في ترشيحات أفضل لاعبة في العالم. تقول هانا عن مارتا: «لاعبة رائعة وتملك عيناً ثاقبة داخل الملعب وأتعلّم منها الكثير وإن كان من الصعب تقليد سرعتها الفائقة».

وترد البرازيلية التحية بأفضل منها: «أنا فخورة باللعب أمام هذه اللاعبة الكبيرة ذات الشخصية الرائعة وتقدم لنا الكثير من التشجيع». وبما أن مارتا ما زالت في الحادية والعشرين، فالمستقبل واعد أمامها وهي تشارك نفس وكيل الأعمال مع النجم الكبير رونالدو،

وسبق له أن جلب لها العديد من العقود المغرية قبل أن توقع أخيراً مع أوميا السويدي عام 2007 فاحتفل بها التلفزيون السويدي تحت شعار «مارتا ابنة عم بيليه».لكنها قالت إن طموحاتها لا ترقى إلى مستوى بيليه معلقة: «لست شخصاً طموحاً إلى هذه الدرجة، وكل ما أطلبه من الله أن يمنحني الصحة لأواصل التدريب واللعب لعشر سنوات مقبلة على الأقل والفوز بالبطولات المهمة للمنتخب البرازيلي وفريقي السويدي».