أكد نائب رئيس لجنة دوري المحترفين الآسيوي رئيس وفد اللجنة إلى الإمارات لتفقد أحوال الكرة عندنا وقدرة أنديتنا على الانضمام لدوري أبطال آسيا للمحترفين 2009 الياباني سوزوكي، أكد على انبهاره وزميله ومواطنه سايتو مما رأياه من منشآت رياضية في أنديتنا وبنية تحتية جيدة لكل منها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس بمقر اتحاد كرة القدم في دبي بحضور محمد بن دخان أمين السر العام للاتحاد وحمد بن بروك رئيس لجنة دراسة دوري المحترفين ومحمد المحمود نائب رئيس اللجنة ومحمد الكمالي عضو اللجنة ورجال الإعلام الرياضي المحلي والعربي.
ويأتي هذا المؤتمر في ختام الزيارة التفقدية للوفد الآسيوي الذي وصل البلاد بتاريخ 17 إبريل الجاري وتفقد فيها مدينة زايد الرياضية وعددا من أنديتنا للإطلاع على بنيتها التحتية وقياس قدرتها على المعايير الموضوعة كشروط للانضمام إلى دوري المحترفين الآسيوي الذي سينطلق عام 2009.
وبدأ سوزوكي حديثه لوسائل الإعلام مقدما الشكر للاهتمام الذي حظي به وفد لجنة دوري المحترفين الآسيوي سواء من قبل اتحاد الكرة أو لجنة دراسة دوري المحترفين وكذلك إلى التغطية الإعلامية المتميزة (على حد وصفه) مما جعله سعيدا بالتواجد في الإمارات.
وأضاف: كلف الاتحاد الآسيوي اللجنة بزيارة اثنتين وعشرين دولة آسيوية للإطلاع على قدرات تلك البلدان وإمكانية مشاركتها في دوري المحترفين الآسيوي لا سيما وأن الاتحاد الآسيوي للكرة يهدف من خلاله تطوير دوري المحترفين وجعله أكثر استقطابا.
وتابع: زيارتنا للإمارات هي الثانية في جولتنا الآسيوية بعد هونغ كونغ، وجئنا للتعرف على أوضاع كرة القدم هنا لنقل كافة المعلومات للاتحاد الآسيوي، وحقيقة تعلمنا الكثير من اتحاد الكرة الإماراتي ولجنة دراسة دوري المحترفين، كما سيمكنني نقل الملاحظات إلى الاتحاد الآسيوي ولذا سأنوه ببعض النقاط والملاحظات التي لمسناها عن قرب ومن خلال الجولات الميدانية.
النقاط
ويستطرد سوزوكي قائلا: سأبدأ بالبنية التحتية للأندية وأعتقد أن كل ناد لديه المنشآت الرياضية الجديدة وهذا مهم جدا. والنقطة الثانية وهي مهمة جدا تتعلق باستشرافنا لعقلية الأندية التي تريد الانتقال لأندية ذات صبغة اقتصادية وجاهزة للاحتراف وحقيقة لمست أن لديهم هذه العقلية.
أما النقطة الثالثة (الكلام لسوزوكي) لاحظت العديد من الأشخاص في الإمارات يملكون الخبرة الواسعة بكرة القدم اكتسبوها من خلال تنظيم بطولة كأس العالم للشباب عام 2003 والعديد من البطولات الكبيرة.
أما النقطة الرابعة فإنني بهرت بتطوير نظام الاهتمام بالمنشآت لأن كل هذه المنشآت لا تهتم فقط بكرة القدم خاصة في جانب التعامل الحكومي مع المؤسسات الرياضية. ولكن من الطبيعي جدا أن تكون هناك ملاحظات وعلى اتحاد كرة القدم واللجنة تطويرها.
وما هي يا سوزوكي؟
وبسؤاله عن هذه الملاحظات قال سوزوكي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين رئيس الوفد الآسيوي: إنها تتمحور في خمس نقاط وذلك على النحو التالي:
* النقطة الأولى: لا بد أن يكون هناك وجود قانوني وشرعي للجنة الاحتراف حتى تصبح قادرة على بداية العمل مع انطلاق دوري المحترفين.
* النقطة الثانية: لابد أن يكون للأندية لوائح وقوانين الاحتراف واضحة، فأنا شاهدت أمرا إيجابيا بدعم الحكومات المحلية لأنديتها، وهذا أمر يسعدنا ولكن نطالب الأندية بالاستثمار وأن يكون لديها توجه اقتصادي.
* النقطة الثالثة: لابد من وجود استراتيجية لبيع التذاكر وجذب الجماهير لحضور المباريات، فأنا شاهدت حماسا لدى الجماهير، لكن هناك نقصا في حضورها إلى الملاعب، ولذا مهم للغاية أن نجد الآليات المناسبة حتى نستقطب الجماهير للملاعب بشكل اكبر.
* النقطة الرابعة: تتعلق بالتسويق، فالاتحاد الآسيوي يريد أن يضع نظاما مركزيا كحقوق النقل التلفزيوني والرعاية التجارية، وستكون الجهة المشرفة على دوري المحترفين هي المسؤولة عن توزيع حقوق الرعاية والنقل التلفزيوني على الأندية بالطريقة المناسبة.
* النقطة الخامسة: يجب أن تكون هناك عقود موحدة للاعبين، وعدد اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم وبجلب لاعبين أجانب ذوي مستوى فني عال، ولا بد من تغيير عقلية اللاعب المحلي لمواكبة الاحتراف ..
رفض سوزوكي اعتبار أن هذه الملاحظات الخمس التي قالها بمثابة نقاط (سلبية) وإنما شدد بضرورة العمل على تطوير هذه النقاط من خلال بحثها ومناقشتها لإخراج دوري المحترفين بأفضل صورة ممكنة. ثم قال: لاحظت أن كرة القدم الإماراتية جيدة ولها مستقبل كبير، كما أن لجنة دوري دراسة المحترفين ستطلع الجمعية العمومية على كل النقاط وهذا مهم للغاية.
سوزوكي قالها صراحة بأنه لا يرى هناك ما ينقصنا لتطبيق الاحتراف الكامل، إلا أنه أشار علينا أخذ بعض النقاط بعين الاعتبار والعمل على تطويرها، أما عن مصير الدول التي لا تملك المعايير التي تسمح لها بالمشاركة في دوري 2009، قال: تم توزيع المعايير على 44 دولة آسيوية، وجدنا 22 دولة منها تحاول بلوغ هذه المعايير أو قريبة منها، ولكن لم نقرر بعد ما هو مصير الذين لن يستجيبوا لهذه المعايير.
وخلص سوزوكي إلى القول: لا يمكن تغيير الواقع الاحترافي بين ليلة وضحاها، ولكن عندما ينطلق دوري المحترفين يأتي الجمهور إلى الملاعب بكثافة وستتغير عقلية اللاعب وهذه هي النقطة الأولى. أما النقطة الثانية فهي ضرورة مواصلة استمرار التطور والعناية باللاعبين الشباب، ووجدت أن البداية مع لاعبين تحت 6 سنوات، ولذا سيكبر الجانب الاحترافي مع اللاعب وينمو معه.
عمر جمعة

