* شهادة رئيس وفد لجنة دوري المحترفين الآسيوية وإعلانه أن الإمارات تتفوق على اليابان من حيث الإمكانات والجاهزية في مسألة تطبيق دوري المحترفين، وتأكيده أن أنديتنا جاهزة للانضمام للدوري الذي سيطبق رسمياً نهاية العام المقبل،

مؤشر إيجابي يحسب لنا ولأنديتنا التي امتلكت المقومات التي تمنحها حق المشاركة في دوري المحترفين الآسيوي، في الوقت الذي أكدت من خلاله غالبية أنديتنا استعدادها للنقلة النوعية التي تنتظرها والتي من خلالها ستبدأ خطوتها الأولى نحو عالم الاحتراف الحقيقي عبر بوابة دوري المحترفين الذي لم تعد تفصلنا عنه سوى أيام قليلة.

* من خلال متابعتي لتطورات الأمور بخصوص الدراسة الخاصة بدوري المحترفين، فإنه بإمكاني التأكيد والجزم بأن اتخاذ قرار التطبيق سيكون جاهزاً وسيعلن عنه رسمياً من خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة الذي سيعقد في الأول أو الثاني من مايو المقبل في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي والذي سيشهد الإعلان الرسمي لانطلاق دوري المحترفين،

وهو المكان نفسه الذي شهد قرار الإفراج عن اللاعبين الأجانب وعودتهم إلى ملاعبنا من جديد، وفي كلتا المرتين كان العامل المشترك في القرار الذي يتعلق بصميم كرتنا، هو سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قائد ثورة التجديد والتطوير في كرة الإمارات.

* إن قرار تطبيق دوري المحترفين في الإمارات بدءاً من الموسم المقبل، كما تشير مصادرنا، من شأنه أن يضع حداً لحالة التردد والتخبط التي سيطرت على جميع الأفكار التطويرية التي تهم كرتنا، والتي كانت تخضع لنفوذ بعض الأندية وتأتي على حساب أندية أخرى نتيجة لغياب المعايير وانعدامها، ولكن مع البدء في تطبيق دوري المحترفين، فإن كل ذلك لن يكون له وجود،

لأن المسألة ستكون خاضعة للوائح والقوانين، وهي التي ستتحكم في الأمور، وهي التي ستسيّر العملية. وقضية مثل تلك التي تتعلق بالأجنبي الثالث، مازالت تدور في دائرة مفرغة بين اللجنة الفنية ومجلس إدارة الاتحاد والجمعية العمومية، وكل منها يرمي بها في ملعب الآخر.. كل ذلك لن يكون له وجود في ظل قوانين دوري المحترفين المعتمدة من الفيفا.

* في اعتقادي الشخصي أن عملية تأخير اتخاذ القرار النهائي وحسم اللاعب الأجنبي الثالث كان متعمداً من جانب أصحاب القرار وتفادياً لأي آراء واتجاهات مضادة قد تدخل اتحاد الكرة أو الجمعية العمومية في حوار عقيم لا جدوى منه.

وطالما أن قرار اعتماد دوري المحترفين سوف يحول دون حدوث مثل تلك المواجهات، وطالما أن قوانين تلك البطولة تنص على وجود الأجنبي الثالث، فقد ارتأت الجهة المعنية ترك القرار لتوقيته المناسب الذي اقترب موعده، حيث ان اعتماد دوري المحترفين يتضمن أيضاً مشاركة الأجنبي الثالث.

* إن معايير الاتحاد الآسيوي الخاصة بدوري المحترفين، كشفت لنا أن لدينا أندية جاهزة وتنطبق عليها معايير المشاركة في دوري المحترفين منذ سنوات، في الوقت الذي كشفت فيه تلك المعايير أن غالبية الأندية أصبحت جاهزة فعلياً،

في حين أن هناك عدداً آخر منها يسابق الزمن من أجل اللحاق بالركب وإعلان جاهزيتها في الوقت المناسب، وكل ذلك يعتبر ظاهرة صحية تؤكد مدى الرغبة والحماس من جانب أنديتنا التي أصبحت متشوقة للدخول في التجربة الجديدة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى القليل.

كلمة أخيرة

* إن الأفكار التطويرية والحديثة في عالم كرة القدم كثيرة ومختلفة، والأخذ بها جميعها بالتأكيد أمر صعب، واختيار الأفضل والأمثل أيضاً من الأمور الصعبة، ولكن وجود شخصية بمقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في قيادة كرة الإمارات رغم أعبائه السياسية الجسيمة، من شأنه أن يقود كرتنا إلى تحقيق أهداف الجماهير الإماراتية التي تفخر بالدور الذي يقوم به سموه ومجهوداته بهدف إحداث ثورة حقيقية للكرة الإماراتية.

mjasim@albayan.ae