لأنه العنبري، ولأنه النجم الأول، ولأنه كابتن فريق الشارقة، كان لابد من الوقوف معه لدقائق للتعرف منه على أسباب ما يحدث لفريقه، الذي أصبح صديق الهزائم، وهو ما أصاب الجماهير بالإحباط وجعلهم في حالة نفسية لا تسر الصديق، وإذا كانت الجماهير محقه في ذلك، فلابد للتعرف من أقدم اللاعبين وقائدهم على أسباب هذا الانهيار في النتائج، والأداء السلبي والذي ضاعت معه معالم الفريق وتلاشت طموحاته، وأصبح من الفرق التي تلعب بلا هدف، بعد أن وصل إلى مصاف الفرق الكبرى، وكان العنبري واضحاً وصريحاً في إجاباته ولم يتحل بالدبلوماسية، وكان كالجراح الذي وضع مشرطه على موطن العلة.
* ماذا يحدث للشارقة ؟ ـ لا أدري ولا أجد تفسيرا واحدا لما نمر به من انهيار في النتائج والأداء. * لكنك الكابتن ولابد وان تكون الإجابة لديك؟ ـ لا أملك إجابة واضحة وشافيه لما يحدث للفريق. * نعتقد انك تملك الكثير ولكن لا تريد الحديث! ـ باختصار شديد وبدون مبالغه في الكلام، الشارقة يمر بمرحلة خطيرة جداً في مشوار هذا النادي العريق، والنتائج الحالية والأداء المتواضع يفسران هذا الكلام. * ومن السبب في ذلك؟ ـ اعتقد نحن جميعا مسؤولون عن هذا الانهيار. * انتم من؟! ـ اللاعبون ثم الجهاز الفني والإدارة، فنحن فريق واحد ونكمل بعضنا البعض، وإذا حدث انهيار فالكل يتحمل نتيجته، كما ينسب الانجاز للجميع. * ولكن تراجع الفريق كان في الدور الثاني فقط.. لماذا؟! ـ هناك تقصير من الجميع واللاعبون يؤدون التدريبات بلا تركيز ويلعبون اللقاءات بدون جدية، ولكن ما سبب هذه الحالة التي انتابت الفريق كله، لا اعلم.
* ترى ما نتيجة هذا التراجع في النتائج؟!
ـ أعتقد أن الشارقة بهذا الأداء وبهذه النتائج التي يحقهها عاد إلى الخلف أربع سنوات، بعد أن تقدمنا للأمام وأصبحنا فريقا له ثقله ووزنه بالدوري وتم وضعنا في مصاف الفرق الكبرى، لكن الآن عدنا من حيث بدأنا.
* هذا يعني أن الفريق في خطر حقيقي!
ـ بلا أدنى شك الفريق في خطر، وأحذر إذا استمر الحال على ما هو عليه، وتم إنهاء الموسم ونحن في هذه الحالة، فلن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام في الموسم الجديد ولن نرى أي بطولة، فلن يتعدل الوضع بين يوم وليلة، وسندفع ثمن ذلك لسنوات مقبلة، ولابد من التفكير في هذا الوضع ملياً.
* أراك تلمح ببعض الكلمات.. هل توضح أكثر؟!
ـ كل ما أعنيه أن يقف كل لاعب مع نفسه ويفكر لدقائق معدودة لماذا هذا الاستهتار باسم الشارقة الذي صنع نجومية كل منا وأضاف لنا الكثير، ولابد وان نعود من جديد للتكاتف والتدريب بجدية والعمل على تحسين الصورة ،ومازلنا نملك الفرصة حتى ننهي هذا الموسم في وضع جيد..
* معنى ذلك انك مقتنع بمجموعه اللاعبين الموجودين!
ـ بلا أدنى شك، فكل اللاعبين الموجودين في الفريق من أفضل العناصر الموجودة بالدوري على الإطلاق وقادرة على مجاراة أي فريق وتملك من الإمكانات ما يؤهلها لذلك، ولو لم نكن نملك القدرات لما حزنت كل هذا الحزن، ومدى إيماني بزملائي وقدراتهم هو ما يجعلني حزيناً للنتائج التي نحققها، فنحن بالفعل نستحق الأفضل.
* وماذا تطلب من زملائك؟
ـ كما قلت لابد وان نفكر في وضعنا الحالي، والاهم ألا نضع أنفسنا في بوتقة كأس رئيس الدولة فقط، ولا ننافس على أي بطولات غير الكأس، فهل أصبحنا مرتبطين بالكأس فقط؟ فلابد وان ننافس على كل البطولات وان نسعى إليها بكل قوة ولا نحصر تفكيرنا وتركيزنا في الكأس لأننا ملك الكأس.
* ألا ترى أن لاعبي الفريق يعانون العصبية الشديدة في آخر المباريات، حتى أنكم فقدتم سعيدالكاس في المباراة المقبلة بسبب ذلك؟!
ـ أعتقد أن ذلك أمر طبيعي، والجولات الأخيرة من عمر الموسم تتسم بالعصبية والخوف على ضياع النقاط، واعتقد أن عصبية اللاعبين هي تعبير عن الغيرة، وليس من اجل العصبية فقط، ولسنا الفريق الوحيد الذي يعاني هذه المشكلة، فأغلب الفرق تجدها على نفس الحال.
* لماذا يقوم الجهاز الفني بإخراجك في كل مباراة مع بداية الشوط الثاني؟!
ـ هذا السؤال يتم توجيهه إلى الجهاز الفني وليس لي.
* ألم تناقش الأمر مع ويبر أو تستفسر منه؟!
ـ لم أعتد مناقشة الجهاز الفني في الأمور الفنية التي يراها، أنا لاعب فقط، وأؤدي ما يطلب مني في الملعب، ولست مسؤولاً عن استبدالي من عدمه.
* أخيراً هل تثق في الخروج من هذا النفق المظلم؟!
ـ بلا شك وبمشيئة الله سنعود، ولكن سأكررها لزملائي لابد وان نتكاتف من اجل مصلحه الفريق وان يكون لدينا الطموح الكبير والتفكير في مستقبل الفريق الذي هو مستقبلنا وحاضرنا وان ننافس على كل البطولات في الموسم المقبل.
حوار ـ محمد نبيل
تصوير: خالد نوفل

