سعياً للمحافظة على الموروث الشعبي والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى ربط الأجيال الحالية بالتراث المحلي بجميع صوره وأشكاله، وإبراز القيم الجمالية التي يتمتع بها هذا التراث، وتأصيلا لذاكرة المستقبل.. احتفلت دائرة الثقافة والإعلام مساء أمس الأول في متحف عجمان بيوم التراث العالمي، بحضور الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، وعدد من مديري الدوائر الحكومية والمثقفين والإعلاميين، وحشد غفير من الجماهير.
وقد اشاد الشيخ عبد العزيز بالاحتفال، وبالصورة الزاهية التي خرج بها محققا أهدافه، خاصة فيما يتعلق بربط الحاضر بتراث الآباء والأجداد، وذلك من واقع الحضور الكبير للمواطنين والمواطنات من كل الأعمار، لاسيما طلاب وطالبات مدارس منطقة عجمان التعليمية. ووجه سموه بوضع تصور متكامل للاحتفال في السنة المقبلة، بحيث يتضمن المزيد من الفعاليات والأنشطة، وزيادة قيمة الجوائز التشجيعية للجمهور.
بدأ الاحتفال الذي يأتي ضمن فعاليات عجمان الثقافية، بكلمة مدير المتحف علي محمد المطروشي، أوضح فيها ان الاحتفال باليوم العالمي للتراث يجسد الاعتزاز بتراث الأجيال السابقة، وما أورثته للأجيال اللاحقة من معارف وفنون وآداب وتراث مادي ومعنوي.
وأكد أنه كان لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، أبلغ الأثر في اضطلاع المتحف بنشر الثقافة التراثية في الدولة من خلال المشاركة في المعارض الأثرية والتراثية، وإقامة الندوات وإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية. وأثنى على الجهد الذي يبذله مسؤول التراث الشعبي ومصمم عروض المتحف الوالد إبراهيم محمد صالح، والجهد الذي تبذله فاطمة حمد المسافري في تنظيمها لهذه الفعاليات.
الفقرة التالية من الاحتفال اشتملت على أغان ولوحات استعراضية من فن اليولة.. وتبعتها مسابقة للأزياء الشعبية، تنافست بها تلميذات من المدارس، قدمن أجمل العروض بعفوية وبراءة..ومن ثم عرض الطلبة مسرحية بعنوان صور من حياتنا جسدت صراع الأجيال والفروقات بين الماضي والحاضر، واختلاف العادات والتقاليد، بتهكم على اهتمامات شبان هذا العصر، وما أدت إليه الرفاهية من متغيرات تطرح على الجيل القديم أسئلة حول تقبلها أو رفضها في ظل استمرار الحياة.
المسابقة التراثية التي جاءت بعد المسرحية، وقدمت للفائزين جوائز نقدية وللمشاركين جوائز ترضية.. هدفت إلى إعادة الاهتمام بالتراث، عبر أسئلة عن أدوات ومعدات من الماضي، وخاصة فيما يتعلق بالصيد والغوص من اجل اللؤلؤ، وأضفى مقدمها الفنان عبدالله عابد على الحضور أجواء مرحة ودفعهم للمشاركة وحثهم على التفاعل.
وكان ختام هذا الاحتفال تكريم الرواد الذين عملوا سنوات طويلة في متحف عجمان، وتكريم مهندسي بلدية دبي لتعاونهم الصادق في تصميم مشروع القرية التراثية في عجمان وتجميل المتحف، وقام علي محمد الحمراني مدير عام بلدية عجمان بتكريم «رياض بوخش ، أحمد محمد أحمد، ميرز المدني، ومأمون عبد الرزاق» من بلدية دبي.. و «ابراهيم محمد صالح وعلي السويدي» من متحف عجمان.
عجمان ـ محمود أبوحامد
