لم يخيب الهلال ظن جماهيره التي احتشدت وملأت مدرجات ملعبه بأم درمان، حيث تمكن من تحقيق فوز غال على ضيفه ناساروا النيجيري بركلات الترجيح 3/2 ليتأهل الهلال إلى دوري المجموعات لأول مرة منذ استحداث هذا النظام قبل أكثر من عشر سنوات، ولكن سبق للهلال الوصول لنهائي دوري الأبطال قبل النظام الجديد مرتين عام 87 ونال اللقب الأهلي المصري و92 خسر الهلال اللقب أيضاً أمام الوداد المغربي.
وانتهى الوقت الأصلي بفوز الهلال بثلاثية بيضاء معادلاً بها نتيجة مباراة الذهاب ثم تمكن الحارس البديل ابوبكر الشريف من صد 4 ركلات للفريق الضيف وكان الشريف قد دخل في الدقيقة الأخيرة بدلاً عن المعز محجوب.
وقد رجح الهلال كفته منذ بداية المباراة وضاعت أكثر من ثلاث فرص ثمينة أمام المرمى النيجيري واجبر الهلال ضيفه ناساروا على التراجع بكامل لاعبيه لمنطقته ولكن لم يشفع ذلك للفريق الضيف في الحد من روعة أداء لاعبي الهلال في الملعب وحماس جمهوره في المدرجات،
وانتظر الهلال 38 دقيقة قبل افتتاح التسجيل بواسطة مدافعه الموزمبيقي الأصل السوداني الجنسية داريوكان الذي وضع الكرة بكل ذكاء في مقص المرمى على يسار الحارس لورانس مستفيداً من عكسية علاء الدين جبريل، وفي الشوط الثاني لم يرحم المحترف النيجيري كليتشي فريق بلده
حيث راوغ داخل منطقة الجزاء قبل ان يرسل يسارية قوية أعلنت الهدف الثاني للهلال وعمد الفريق النيجيري بعد ذلك لقتل الوقت وارتكاب المخالفات العنيفة التي أجبرت الحكم على إشهار البطاقة الحمراء بعد الإنذار الثاني في وجه قائد الفريق لتعمده ضرب حمودة بشير،
وبينما كانت جماهير الهلال في حالة من التوتر عاد النيجيري الآخر يوسف محمد منفذاً ضربة حرة من خارج الصندوق ارتقى لها البديل سيف مساوي محرزاً الهدف الثالث بضربة رأس أشعلت المدرجات الزرقاء، وكانت ركلات الترجيح بعد ذلك مثيرة بشكل أرهق أعصاب جمهور الهلال في المدرجات ومن خلف الشاشات بعد ان فشل كل من ريتشارد واسحق كرنقو في الاستفادة من إهدار الفريق النيجيري أول ركلتين صداهما ابوبكر الشريف ليبدأ ناساروا التسجيل في الركلة الثالثة ويرد محترف الهلال النيجيري قودوين معادلاً النتيجة
وسجل ناساروا الركلة الرابعة ورد عليها النيجيري الثاني في الهلال كلتشي بنجاح ثم عاد ابوبكر الشريف ليصد الركلة الخامسة ولكن النيجيري الثالث في الهلال يوسف محمد لم يستفد من ذلك بإهداره الركلة الخامسة ليعود الشريف مرة رابعة ويصد الركلة السادسة ليتقدم قائد الهلال هيثم مصطفى ويسجل الركلة الحاسمة التي رسمت الفرحة وجعلت الجمهور الرياضي السوداني يفرح بشكل هستيري وخرج إلى شوارع العاصمة، وسهر حتى الصباح، وقد عمت الأفراح ارجاء مدن السودان المختلفة واضطر التلفزيون إلى قطع برامجه وإعادة المباراة مرة أخرى في ساعة متأخرة من الليل بتوجيهات من رئاسة الجمهورية.
وفي الاستاد كان مدرب ناساروا (دانييل اموكاشي) نجم المنتخب النيجيري السابق يذرف الدموع وهو الذي تحدى الهلال بقوله قبل المباراة انه سيحرق شهاداته التدريبية ان تأهل الهلال على حسابه ورد عليه الجمهور بحرق أوراق الصحف التي حملت تصريحاته و(العمائم) بعد أن أطاح الهلال بفريقه!!
الخرطوم ـ عبد الرحمن جبرة