رغم تعدد الأهداف التي سجلها الشاب الأرجنتيني ليونيل ميسي منذ انتقاله الى صفوف برشلونة الأسباني وحصوله على فرصته في اللعب مع الفريق الأول بالنادي جاء الهدف الذي سجله ميسي في مرمى خيتافي يوم الأربعاء ليضع المهاجم الأرجنتيني الشاب في دائرة الجدل من جديد. وسجل ميسي هدفين في الشوط الأول من المباراة بين برشلونة وخيتافي ليقود برشلونة إلى الفوز 5/2 في ذهاب الدور قبل النهائي لمسابقة كأس ملك أسبانيا ويقترب الفريق خطوة كبيرة نحو التأهل إلى نهائي البطولة.

ولكن الأكثر أهمية ليس تسجيل ميسي لهدفين وإنما روعة الهدف الأول له في المباراة والذي جذب اهتمام الجميع وجذب عناوين معظم الصحف الأسبانية الصادرة اول من امس الخميس ليصبح ميسي هو نجم الصفحة الأولى والغلاف في معظم الصحف والمجلات الصادرة يوم الخميس.

وكان برشلونة قد تقدم بهدف مبكر ثم جاءت الدقيقة 28 لتشهد الهدف الرائع لميسي الذي تسلم الكرة في الناحية اليمنى قرب خط منتصف الملعب وانطلق كعادته بسرعة وبثقة وراوغ بمهارات قدمه اليسرى مدافعي فريق خيتافي ليتخلص منهم جميعا في الوقت الذي ساد الصمت في المدرجات انتظارا لما سيفعله الشاب الأرجنتيني.

وبالفعل أهدى ميسي فريقه هدفا رائعا بعدما راوغ لويس جارسيا حارس مرمى خيتافي وسدد الكرة بقدمه اليمنى في الشباك معلنا تقدم فريقه 2/صفر. وأثار الهدف إعجاب ودهشة الجماهير الأسبانية في المدرجات وأمام شاشات التلفزيون ومن المؤكد أنه أثار أيضا إعجاب الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم وسيظل في الذاكرة لسنوات طويلة.

ولم تتوان وسائل الإعلام الأسبانية في مقارنة الهدف الأول لميسي بالهدف الذي يعتبر دائما الأفضل في تاريخ اللعبة وهو الهدف الثاني لأسطورة الأرجنتيني مارادونا في مباراة منتخب بلاده أمام منتخب إنجلترا في كأس العالم 1986 بالمكسيك. وأشارت صحيفة «اس» التي تصدر بالعاصمة الأسبانية مدريد إلى أن ميسي قطع نفس المسافة التي قطعها مارادونا من منتصف الملعب لتسجيل هدفه وتبلغ 60 مترا وذلك في زمن بلغ نحو عشر ثوان ثم أنهى انطلاقته «بنفس الطريقة الساحرة».

وذكرت صحيفة «سبورت» التي تصدر في إقليم قطالونيا معقل فريق برشلونة أن ميسي «منح مارادونا أفضل تقدير ممكن». وأعربت الصحيفة عن أملها في أن «يسعد هذا الهدف مارادونا قليلا. وبدا ميسي طبيعيا كعادته بعد المباراة حيث أعرب عن سعادته بتسجيل الهدفين وما سارت إليه المباراة. وقال: كان هدفا جيدا وأشكر الرب عليه. ولكن يجب أن نواصل عملنا الآن.. وربما كان الهدف مشابها لهذا الهدف الذي سجله مارادونا لكن ليس أكثر من مجرد التشابه في وضع الكرة داخل الشباك.

أما المدرب الهولندي فرانك ريكارد المدير الفني لبرشلونة والذي حرص على حجب ميسي عن اهتمام وأضواء وسائل الإعلام على مدار عامين فقد وصف الهدف بأنه «تحفة فنية أصيلة». وأوضحت الصحف الرياضية في العاصمة الأسبانية مدريد أول من أمس أن ميسي لن يكون أفضل من مارادونا فائدة لبرشلونة فحسب بل إنه قد يصبح أكثر روعة وتألق من مارادونا مع ختام مسيرته الكروية. وكان مارادونا قد قضى موسمين في فريق برشلونة بين عامي 1982 و1984 لكن الإصابة أفسدت عليه هذين الموسمين.