والشقيقان جيوفاني وجوناتان دوسانتوس اثنان من مجموعة من نجوم المكسيك البارزين في الملاعب الأوروبية. ويعتبر النقاد ان والده زيزينيو هو القوة الدافعة خلف تألقه وهو الذي انشأ مدرسة خاصة في مدينة مونتيري المكسيكية اسماها مدرسة ساو باولو، وهنا اشرف على تدريب مجموعة من الأطفال ومن بينهم ولداه، وشارك ساو باولو في كأس دالاس وهي بطولة مرموقة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2001 وحقق الفوز في الفئة تحت 12 سنة وحصل جيوفاني على لقب نجم البطولة.
بعد ذلك الانجاز قرر الوالد زيزينيو ان ابنه جيوفاني اصبح جاهزاً لدخول مرحلة اخرى من الاحتراف وبالفعل استطاع الحصول على فرصة تجربته مع فريق مونتيري ولم يتردد المسؤولون بالنادي بعد التجربة في تسجيله ضمن فريق المراحل السنية ليلعب في دوري الدرجة الثالثة. ثم توالت الاهتمامات باللاعب اليافع لينتهي به الأمر مع فريق برشلونة الاسباني ليلعب الى جانب مثله الأعلى وشبيهه البرازيلي رونالدينيو والأرجنتيني الشاب الآخر ميسي. - رحلة التألق من المكسيك إلى إسبانيا: كان جيوفاني على موعد مع المجد عندما قرر نادي مونتيري ارساله لدعم صفوفه خلال مشاركته في احدى البطولات الفرنسية، وهناك لحظته عيون كشافي اسبانيا عندما لعب فريق شباب مونتيري امام نظيره في برشلونة. وبعد المباراة اتصل مندوب من برشلونة بوالدي جيوفاني مقدماً لهما عرضاً لانضمامه الى النادي الكاتالوني، ووافق والداه فوراً وانتقلا الى برشلونة بعد ذلك بعام واحد.
وهناك استقر المقام بجيوفاني برفقة والديه واشقائه، وبسرعة تأقلم على الحياة الجديدة في اسبانيا وتقدم شقيقيه لتجربة حظوظهما مع شباب برشلونة فكان التوفيق الى جانب جوناتان الذي قبله النادي. ووضع برشلونة جيوفاني مع فريق في مرحلة أعلى من شقيقه فلم يخيب ظنهم واصبح نجم المرحلة بواقع 28 هدفاً فتم نقله الى فريق برشلونة الرديف ثم الى الشباب. وشارك جيوفاني في بطولة العالم تحت 17 سنة عام 2005 مرتدياً الرقم 8 مع المنتخب المكسيكي فأذهل النقاد بعد أن ساهم في نصف عدد أهداف منتخب المكسيك، فاستحق عن جدارة كرة اديداس الفضية كثاني افضل لاعب في البطولة خلف البرازيلي اندرسون رغم ان النقاد اعتبروا انه الأحق بهذا اللقب. وبعد مونديال تحت 17 سنة عاد جيوفاني الى برشلونة مشاركاً مع فريق الشباب وساهم في استعادة الفريق البطولة الاقليمية بالمنطقة، وهو انجاز جعلهم يشاركون في مسابقة كأس ملك اسبانيا للناشئين وواجهوا عددا من الفرق الاقليمية القوية اهمها الغريم التقليدي رياد مدريد. ومرة اخرى يلعب جيوفاني دوراً فاعلاً ليقود فريقه للفوز باللقب القومي للناشئين.
وفي صيف 2006 كان جيوفاني من اللاعبين القلائل الذين جرى دعوتهم للمشاركة مع الفريق الأول خلال مرحلة ما قبل بداية الموسم، وبالفعل شارك في 29 يوليو 2006 في مباراة ودية امام فريق ارهوس واحرز اول اهدافه للفريق الأول. ويعتبر النقاد ان اختيار جيوفاني مع منتخب المكسيك الأول ومع المنتخب تحت 20 سنة ماهي الا مسألة وقت والأقرب من ذلك مشاركته مع فريق برشلونة الأول، ويشاع حالياً ان رفائيل ماركيز اللاعب المكسيكي في صفوف برشلونة قد حصل على الجنسية الاسبانية مع احتفاظه بالمكسيك وبالتالي يعتبر لاعباً مواطناً متيحاً الفرصة لجيوفاني اللعب رسمياً مع فريق برشلونة الأول كأجنبي بديلاً لماركيز. وبعد تعيين هوغو سانشيز مدرباً للمنتخب المكسيكي مؤخراً صرح علناً انه قام بالاتصال بجيوفاني وهو ينوي استدعاءه للمشاركة في المستقبل القريب، وحتى يتم ذلك فهو ضمن تشكيلة المنتخب المسيكي تحت 20 سنة. وسبق له التسجيل مرتين مع ذلك المنتخب في التصفيات المؤهلة للنهائيات مرة امام منتخب سان كيتس والثانية ضد المنتخب الجامايكي ثم اضطر للجلوس متفرجاً في مباراة كوستا ريكا كونه تلقى البطاقة الصفراء في المباراة السابقة وانتهى اللقاء بالتعادل 1/1.
شبيه رونالدينيو
مظهر جيوفاني واسلوبه مع برشلونة كان السبب في بداية المقارنة بينه والساحر البرازيلي رونالدينيو وهي مقارنة أطربت جيوفاني كثيراً وعنها قال «من دواعي شرفي وسروري ان يقارنني النقاد برونالدينيو افضل لاعب في العالم». على ان الساحر البرازيلي لم يكن مصدر الالهام الوحيد بالنسبة لجيوفاني فهناك صانع الألعاب الأرجنتيني ليونيل ميس الذي شق طريقه الى الفريق الأول كما استدعاه المدرب بيكرمان للمشاركة مع المنتخب الأرجنتيني الاساسي وهو في الثامنة عشرة.
يقول جيوفاني عن رونالدينيو «أصبحنا صديقين وهو أفضل مثال بالنسبة لي هو وميسي الذي اثبت انه اذا لعبت جيداً فبإمكانك التقدم من المراحل السنية الى الفريق الأول ومنتخب البلاد وهو ما اسعى اليه مستقبلاً. ورغم ما جاء في مقال الفيفا عنه الا ان الخبراء حول العالم وفي اوروبا يعتبرونه احد افضل لاعب في العالم مع المنتخب تحت 17 سنة والنجم الواعد في صفوف برشلونة الاسباني.
واكدت شركة نايكي للمعدات الرياضية صحة هذا عندما وقعت مع جيوفاني وشقيقه جوناثان عقداً للرعاية وهي المعروف عنها انها لا تتعاقد الا مع كبار ومشاهير النجوم الحالية والواعدة منذ سن مبكرة.
وذكرت صحيفة الموندو ديبورتيغو الاسبانية في أحد مقالاتها عن افضل ثلاثي صانع للألعاب هم جولي رونالدينيو وميسي مع برشلونة ثم اشارت في ختام المقال، ميسي يمثل مستقبل برشلونة كونه قادرا على صنع الفرق في كل مباراة لكن هناك اسم آخر وهو جيوفاني دوسانتوس وهو ليس برازيلياً بل من المكسيك وهو في الخامسة عشرة فقط، هو الان في السادسة عشرة، ولا شك في انه الخليفة المنتظر لرونالدينيو.
والآن يصعد جيوفاني سلم الشهرة بنفس السرعة التي صعد بها زميله الارجنتيني ميسي من المراحل السنية الى الفريق الأول خلال عام واحد والعالم اجمع يتابع تطور ابن لاعب البرازيل السابق زيزينيو فماذا يفعل؟.
دوسانتوس يغزو العالم
نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» على موقعه بالانترنت مقالاً عنوانه «خرج دوسانتوس لغزو العالم». وفيه ان جيوفاني اذهل عالم كرة القدم بابداعاته رغم ان مشاركاته لم تتجاوز اللعب مع فريق برشلونة للناشئين ومعها اللعب للمنتخب المكسيكي تحت 17 سنة في البيرو 2005. وهناك واجه المكسيك في مجموعته كل من استراليا، اوروغواي وتركيا.
يقول جيوفاني عن مباراة تركيا، اعتبرها الأصعب وانهم غريمنا القوي من اوروبا، واوروغواي قوي ايضاً لكننا على علم بمستواهم واسلوبهم في الأداء. وبالفعل أبلى جيوفاني بلاء حسناً مع ناشئي المكسيك في تلك البطولة رغم ان المكسيك لم يسبق لها التقدم الى ابعد من ربع النهائي في تلك البطولة لكن جيوفاني استطاع ان يبطل هذه العادة بأدائه الساحر الممتع.
بطاقة شخصية
الاسم: جيوفاني دوسانتوس راميريز
الميلاد: 11/5/1989 «18 سنة»
محل الميلاد: مونتيري ـ المكسيك
الطول: 173 سم
اسم الشهرة: جيو ـ جيوفا
الخانة: لاعب وسط مهاجم
النادي الحالي: برشلونة الاسباني
الرقم: 31
مشاركات دولية
2005: منتخب المكسيك تحت 17 سنة
2007: منتخب المكسيك تحت 20 سنة
محمد سيف النصر



