استعاد الوصل بجدارة واستحقاق الصدارة من جديد بعد ان حقق فوزاً ثميناً على الوحدة بثلاثية نظيفة جاءت بأقدام برازيلية عن طريق اوليفيرا (هدفان) واندرسون في الدقائق الــ 50 و73 و79 ليرفع الوصل رصيده الى 34 نقطة في حين تجمد رصيد الوحدة عند 33 نقطة. جاءت المباراة التي اقيمت بالعاصمة باستاد آل نهيان جيدة المستوى خاصة في شوطها الثاني الذي شهد الأهداف الثلاثة.
ودفع الوحدة (أصحاب الأرض) تهور المحترف باكايوكا الذي حصل على البطاقة الحمراء في الدقيقة الـــ 17 من زمن الشوط الأول ليلعب الوحدة المباراة بـــ 10 لاعبين لمدة 73 دقيقة كاملة وكان الطرد نقطة تحول للامبراطور الذي استغل هذا الطرد بشكل جيد من جانب زي ماريو خاصة في الشوط الثاني الذي سيطر عليه تماماً ليعود بالصدارة وبثلاث نقاط ثمينة وينال الوحدة اول هزيمة له على ارضه ووسط جماهيره هذا الموسم.
الشوط الأول
لم تشهد دقائق هذا الشوط أي فرص حقيقية على المرمى من جانب الفريقين ولكن كانت هناك هجمات متبادلة بينهما من اجل الوصول الى هدف السبق خاصة من جانب الوحدة (اصحاب الارض)، واهم احداث هذا الشوط الذي انتهى سلبياً بينهما هو حصول محترف الوحدة باكايوكا على بطاقة حمراء في الدقيقة الــ 17 لتعمده ضرب الحارس الوصلاوي ماجد ناصر عقب كرة مشتركة بينها لم يتردد الجنيبي في اشهار البطاقة للاعب ليحرم الوحدة من مجهود لاعب مفيد ويكمل اللقاء بـــ 10 لاعبين ويصعب من مهمة الفريق الوحداوي.
ورغم هذا النقص العددي إلا أن الوصل لم يستغل ذلك بالشكل الجيد باستثناء فترات متفاوتة جاءت اغلبها من ضربات حرة مباشرة نفذها خالد درويش داخل الصندوق للبحث عن أقدام اندرسون واوليفيرا.
ونعود لسيناريو الشوط الذي خرج متوسط المستوى بينهما فنجد ان الفرنسي تاردي مدرب الوحدة والبرازيلي زي ماريو لعب بنفس الطريقة وهي (3 /5/ 2) ولم يحتاج أي منهما فترة لحبس النفس حيث شهدت الدقائق الأولى هجمات متبادلة بين الفريقين بدأت بتسديدة اوليفيرا اعقبتها تسديدة طارق حسن من التمريرة التي تلقاها من اندرسون بعدها يرد الوحدة بكرة داخل الصندوق لعبها باكايوكا برأسه تصل ضعيفة في يد ماجد ناصر.
زي ماريو حرص على بقاء هجماته من الجبهة اليسرى بانطلاقات طارق حسن للحد من خطورة فهد مسعود في الجبهة اليمنى لأصحاب الأرض ونجح طارق بشكل جيد في اداء دوره الهجومي بالاضافة الى انطلاقات خالد درويش من العمق لمساندة اوليفيرا واندرسون و نجد على الجانب الآخر خطورة الوحدة تتمثل في الجبهة اليسرى لحيدر وانطلاقات الجندي المجهول عبدالرحيم جمعة في حين فرضت رقابة لصيقة على اسماعيل مطر من جانب عيسى علي وعباس ولهذا لم تظهر خطورة مطر في الدقائق الأولى التي لم تشهد بالفعل أي فرص رغم اداء الوحدة الهجومي بعكس الوصل الذي لعب بحذر واضح بين الدفاع والهجوم الى ان جاء طرد باكايوكا في الدقيقة الــــ 17.
طرد باكايوكا اعطى ثقة في نفوس الوصل فهاجم وسيطر في الدقائق المتبقية واستحوذ على الكرة بعد ان لعب الوحدة برأس حربة واحد في المقدمة وهو محمد الشحي وكان صعباً ان يخترق الدفاع الوصلاوي لكن في الوقت نفسه كان يجد مساندة من جانب مطر وعبدالرحيم والثاني قاد هجمة عنترية وراوغ اكثر من لاعب وسدد كرة بجوار القائم، في حين محاولات الوصل اغلبها كانت من ضربات حرة مباشرة وينشط الوحدة في الدقائق الخمس الأخيرة وصاروخ من مطر يخرج بجوار القائم لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بينهما.
الشوط الثاني
لم يجر أي من المدربين تغييرات في صفوف الفريقين ووضح بأن الوصل لعب بشكل مغاير تماماً عن الشوط الأول وهاجم بشدة من اجل استغلال النقص العددي.. وسط الهجوم الضاغط من جانب الفهود تراجع الوحدة مما اعطى فرصة للوصل ويتقدم عيسى علي من الجبهة اليمنى ويمرر كرة الى المحترف البرازيلي ويراوغ أكثر من لاعب داخل منطقة الجزاء ويسدد كرة قوية تسكن شباك شيبان ويتقدم الأصفر بهدف في الدقيقة الخامسة.
هجوم وصلاوي
الوصل بعد الهدف هاجم بشدة ايضاً ولم يتراجع للحفاظ على تقدمه وايضاً الوحدة حاول تحقيق التعادل وهاجم ولكن بحذر حتى لا يكون ذلك على حساب الدفاع، في حين اعتمد الوصل على المرتدات السريعة من خلال انطلاقات اوليفيرا واندرسون وكاد اوليفيرا ان يسجل الهدف الثاني من كرة طولية تصل لاندرسون ويخرج شيبان ويبعد الكرة لتصل لأوليفيرا ويلعبها في المرمى وينقذ المدافع عمر علي الموقف ويخرج الكرة الى ركنية.
حاول الوحدة خاصة من الثلاثي حيدر آلو علي ومطر وعبدالرحيم جمعة تعويض النقص العددي وشن هجمات عنابية من الأطراف والعمق والاعتماد على ارسال الكرات الطويلة لمحمد الشحي وايضاً انطلاقات اسماعيل مطر من العمق رغم الرقابة المزدوجة عليه من جانب عباس وعيسى علي ويتحسن اداء العنابي من اجل البحث عن هدف التعادل مع استماتة وصلاوية للحفاظ على هذا التقدم وتحتسب ركنية اخرى للوحدة بعد مرور ثلث ساعة لم تشكل خطورة وحاول الوصل الاعتماد على المرتدات لاستغلال اندفاع الوحدة الذي لجأ الى التسديد القوي من الضربات الحرة المباشرة ومنها صاروخ لفهد مسعود يخرج بجوار القائم الأيمن، ويدفع مدرب الوحدة بحمدان الكمالي ثم موريتو لزيادة الفاعلية الهجومية لانقاذ ما يمكن انقاذه ويرد الوصل بهجمات وتسديدات عن طريق طارق حسن.
هدف ثان
ويقود اوليفيرا هجمة وصلاوية من الجهة اليمنى ويمرر كرة لمواطنه البرازيلي اندرسون الذي سددها في المرمى ليتقدم الوصل بهدف ثان في الدقيقة 29 ليزداد موقف الوحدة صعوبة للتعويض ويطالب فهد مسعود بضربة جزاء من الكرة التي ابعدها من امامه طارق حسن ويشير الحكم الجنيبي الى استمرار اللعب ويضغط الوصل وينجح اوليفيرا في الدقيقة ال34 من تسجيل الهدف الثالث من مجهود فردي رائع ليقضي تماماً على آمال الوحدة في تحقيق التعادل وهي الضريبة التي دفعها العنابي لتسرع باكايوكا في ضرب الحارس بدون كرة حيث كان من الصعب ان يلعب الوحدة ناقصا لمدة 73 دقيقة كاملة امام فريق يمتلك كل مقومات الفوز والبطولة.
واستحوذ الوصل في الدقائق الـــ 5 الأخيرة وحاول تهدئة اللعب بعد ان اطمأن تماماً على فوزه الثمين وعودته للصدارة وبجدارة عن طريق اوليفيرا واندرسون.
الأهداف: صفر
تشكيلة الوحدة: شيبان صالح، ياسر عبدالله، بشير سعيد، عمر علي، حيدر آلو علي، محمد عثمان، عبدالرحيم جمعة، فهد مسعود، اسماعيل مطر، محمد الشحي، باكايوكا
الإنذارات: فهد مسعود، بشير سعيد، عبدالرحيم جمعة
الطرد: باكايوكا ق 17
التغييرات: حمدان الكمالي (عمر علي) موريتو (الشحي) عبدالله النوبي (بشير سعيد)
الأهداف: ق 50 (اوليفيرا) ق 73 (اندرسون) ق 79 (اوليفيرا)
تشكيلة الوصل: ماجد ناصر، عبدالله عيسى، علي محمود، خلف اسماعيل، طارق حسن، صلاح عباس، عيسى علي، طارق درويش، خالد درويش، اوليفيرا، اندرسون.
الإنذارات: صلاح عباس، عيسى علي، خلف اسماعيل، عبدالله عيسى، خالد درويش
التغييرات: محمد مبارك (صلاح عباس)، سالم العنزي (اندرسون) فيصل سالم (خالد درويش)
التحكيم: محمد الجنيبي للساحة ساعده كل من محمد الجلاف وعمر سليمان وفهد الكساب حكماً رابعاً.
سعيد بن زايد ومايد بن محمد يشهدان المباراة
حرص كل من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة نادي الوحدة رئيس مجلس الشرف الوحداوي وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد نائب رئيس نادي الوصل على متابعة اللقاء من المقصورة الرئيسية لاستاد آل نهيان بنادي الوحدة بالعاصمة أبوظبي.
سويدان النابودة: خطوة نحو البطولة
أثنى سويدان النابودة المشرف على فريق الكرة بالوصل على فوز فريقه في لقاء الأمس، وقال: كان لابد من الفوز حتى نستعيد الصدارة، وأكد أن الفوز خطوة نحو الدرع وباق خمس جولات ويجب تحقيق الفوز فيها حتى نظفر بالبطولة، وطالب لاعبيه بالتركيز في الفترة المقبلة وضرورة خوض كل مباراة على أنها مباراة كؤوس.
زوماريو: الطرد سهل مهمتنا
أكد البرازيلي زوماريو مدرب الوصل على أن لقاء الوحدة كان شديد الصعوبة، خاصة في شوطه الأول، واعترف زوماريو بأن طرد باكايوكا لاعب الوحدة سهل من مهمة لاعبي الوصل، خاصة وأن الزيادة العددية كانت في صالحنا. وأشار إلى أن الوحدة فريق قوي وحاول وكان الأفضل في الشوط الأول، لكنه لم يستطع التماسك حتى نهاية المباراة ووضح تأثر الوحدة بطرد مهاجمه.
وأضاف مدرب الفهود أن الفوز خطوة نحو الدرع، والبطولة مازالت في الملعب، فهناك 15 نقطة والفارق نقطة واحدة بين الوحدة أقرب المنافسين، وأكد أنه يوصي لاعبيه دائماً بضرورة التركيز وخوض كل مباراة على أنها مباراة كؤوس، وهو ما يتمناه في المباريات الخمس المقبلة التي لا تنازل فيها عن الفوز.
وعن لقاء العين المقبل أكد أنه صعب للغاية، ويتأمل في تحقيق الفوز وهو هدفه دائماً في كل مباراة يخوضها، لكنه لا يعلم نتيجة اللقاء ولا يستطيع التنبؤ بالمستقبل.
تاردي: لاعبونا لم يقصروا
أرجع ريتشارد تاردي المدير الفني لفريق الوحدة هزيمة فريقه امام الوصل الى طرد مهاجم الفريق باكايوكا مشيراً الى ان لاعبيه كانوا يتملكون زمام الأمور حتى الطرد لكن سرعان ما تحولت الدفة الى الوصلاوية بعد الطرد واثنى تاردي على المجهود الذي بذله لاعبوه مشيراً الى ان الزيادة العددية اثرت بلا شك على نتيجة اللقاء خاصة في حالة الارهاق التي نعاني منها بسبب ضغط المباريات. وقال تاردي انه حاول من خلال التغييرات تعديل النتيجة لكنه لم يفلح في ذلك بسبب الزيادة العددية للاعبي الوصل.
عبدالله الجنيبي: دفعنا ضريبة تمثيل الوطن خارجياً
قال عبدالله ناصر الجنيبي أمين سر الوحدة أن فريقه دفع ضريبة تمثيل الوطن خارجياً، وأشار إلى أن الإرهاق الزائد من ضغط المبارات هو السبب الرئيسي وراء الهزيمة في مباراة الأمس أمام الوصل، إضافة إلى طرد باكايوكا مهاجم الفريق، ولم يعلق ناصر على التحكيم، قائلاً: لدينا فقط علامات دهشة مما يحدث من التحكيم ضد الوحدة، لكننا لن نعلق على ما يحدث.
وطالب لاعبيه بضرورة نسيان الهزيمة، وأكد أن الفريق خسر ثلاث نقاط وليس الدوري، فما زالت الدرع في الملعب. وطالب لاعبيه بضرورة التركيز في اللقاء الآسيوي المقبل أمام الزوراء العراقي حتى يتمكن من الصعود بشكل رسمي وحتى يريح ذلك الفريق في الدوري إذا صعدنا، فمن المؤكد أن نشارك في المباريات الآسيوية المقبلة بالفريق الرديف.
أندرسون: أتمنى الاستمرار بنفس القوة
أعرب البرازيلي أندرسون مهاجم الوصل عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، وقال: بلا شك الفوز خطوة نحو البطولة، وفريقنا ظهر بمستوى طيب وأدينا مباراة قوية، ونتمنى أن تستمر العروض في المباريات المقبلة بنفس القوة لنتمكن من الفوز بالدرع.
خالد عز الدين ـ مصطفى الديب
