حتى في المرات التي ليس فيها أحداث، غالبا ما نجد أو نسمع من إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، كلاما جديدا غير مكرر، فما بالكم ونحن اليوم في عز الحدث، الحدث التاريخي المتمثل بإعلان الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاستراتيجية التي تحوي بين جنباتها، مشروع الخطة المستقبلية لقطاع الرياضة والشباب في دولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة وما يجب أن يكون عليه هذا القطاع الحيوي؟
جديد الأمين العام للهيئة العامة، اعترافه الصريح بأن هرمنا الرياضي مقلوب على (راسه) فعلا وان لحظة اعتداله قد حانت بدخول المرحلة الجديدة من عمر رياضة الإمارات، اعتراف (كان) من الصعب جدا انتزاعه من عبد الملك قبل يوم السابع عشر من ابريل، ربما بسبب عدم حلول الوقت المناسب لذلك أو ربما نتيجة ليقين الأمين العام، بان هكذا اعتراف قد يمثل وضعا لعربة رياضة الإمارات أمام حصانها، وبهذا، لا العربة (تمشي) ولا الحصان (يسير)!!
وبجانب اعتراف أمينها العام بان لحظة (اعتدال) الهرم المقلوب قد حانت، فان ثلاثية جديدة وردت بشكل (عاجل) من الهيئة العامة، تتمثل في الإعلان عن إعادة صياغة كل اللوائح الرياضية بما فيها قانون إنشاء الهيئة العامة لمواكبة العهد الجديد الذي يرغب الجميع فيه بان يروا نجوم رياضة الإمارات على منصات التتويج أبطالا لمختلف البطولات الدولية.
أما ثاني (عاجل) الهيئة العامة، فيتمثل في عقد شراكة مجتمعية فاعلة مع الأطراف ذات العلاقة بالنشاط الرياضي والشبابي، حيث تم فعليا المضي بهذا الاتجاه.
وحتى تكتمل صورة تناغمها مع الحدث الكبير في اليوم التاريخي، فان الهيئة العامة أكملت ثلاثية (عاجلها) بإطلاق مشروع البناء من القاعدة، أي المدارس التي تمثل معاقل حقيقية للموهوبين والمتميزين.
* نسأل الأمين العام للهيئة العامة، إعلان الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات، حدث كبير، إلى أي حد، الهيئة العامة تسير بذات المستوى في تعاملها وتعاطيها مع مثل هذه الأحداث ؟
ـ الهيئة العامة، حلقة مهمة من حلقات مجتمع الإمارات وهي المسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب في الدولة، وان كان هناك بعض القصور في هذا الجانب أو ذاك، فان الوقت حان للمعالجة في ضوء ما رسمته الاستراتيجية العامة للدولة.
* وكيف ستكون بداية المعالجة، اعني لمن تعطون الأولوية في ذلك ؟!
ـ بداية علينا الاعتراف بان هرمنا الرياضي فعلا مقلوب على (راسه) .
لماذا الآن؟
* لماذا الاعتراف بذلك الآن وليس أمس أو قبله؟!
ـ هذا هو الوقت المناسب لذلك، ولأننا مقتنعون تماما بان تعديل الهرم المقلوب لا يتحقق إلا عبر سلسلة إجراءات وخطوات تقوم بها الهيئة العامة باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب من اجل إصلاح ما يمكن إصلاحه وبالتنسيق مع كل المعنيين بالشأن الرياضي والشبابي.
* وهل حانت لحظة (اعتدال) الهرم المقلوب؟
ـ نعم، حانت لحظة (اعتدال) هرمنا الرياضي المقلوب وهذه هي اللحظة المناسبة بعدما رسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رؤية واضحة تماما بإعلان سموه الاستراتيجية العامة للدولة والمتضمنة الإجابة الشافية والدقيقة لما مطلوب من الرياضة في الإمارات خلال المرحلة المقبلة.
تعاط جديد
* كهيئة عامة مسؤولة عن قطاع الرياضة والشباب في الدولة، كيف ستكون بدايتكم في التعاطي مع الوضع الذي استجد بعد إعلان الاستراتيجية العامة وتحديد الهدف من ممارسة الرياضة في الإمارات ؟!
ـ الهيئة العامة، استشعرت المطلوب منذ فترة وقامت بخطوات عملية في هذا الاتجاه منها إعداد مشروع خطة استراتيجية للمرحلة المقبلة ووضع آليات عمل وتنظيم العلاقة مع الاتحادات وتنسيق العلاقة مع الجهات المرتبطة بالنشاط الرياضي والشبابي.
* ولكن، الهيئة العامة، الآن أمام وضع يتطلب تعاطيا جديدا إلى حد ما!
ـ استطيع الكشف عن 3 أشياء جديدة قامت الهيئة العامة فيها بصورة فعلية تناغما مع الاستراتيجية العامة المتضمنة الخطة المستقبلية لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
ثلاثية جديدة
* وما هي هذه الثلاثية الجديدة للهيئة العامة؟!
ـ أولا، عقد شراكة مجتمعية مع الأطراف ذات العلاقة بالشأن الرياضي والشبابي في الدولة، وثانيا، إعادة صياغة كل اللوائح التي تنظم العمل الرياضي والشبابي بما فيها قانون إنشاء الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وثالثا، إطلاق مشروع البناء من القاعدة أي من المدارس حيث تم فعليا التحرك بهذا المجال مع عدة جهات لها علاقة وثيقة بالنشاط الرياضي والشبابي في الدولة.
* بمجمل هذه الثلاثية العاجلة، فان الهيئة العامة قد دخلت فعلا في متطلبات الوضع الجديد بسرعة!
ـ الهيئة العامة، بدأت السير بهذا الطريق الذي لابد من السير فيه، منذ فترة وتم تعزيز ذلك بحقيقة أن الاستراتيجية العامة، تمثل واقعا عمليا لبناء استراتيجية فاعلة لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات.
ملامح مشروع
* وماذا عن استراتيجية الهيئة العامة ؟
ـ المضمون هو أن معرفتنا تعززت وزادت كثيرا بما هو مطلوب من ممارستنا للرياضة!
* ولكن المعرفة بحاجة إلى خطة لمساندتها، ماذا عن خطتكم الاستراتيجية ؟!
ـ الهيئة العامة لديها مشروع خطة استراتيجية مستمدة من الاستراتيجية العامة للدولة وسيتم الإعلان عنها بصورة رسمية قريبا بعد الانتهاء من بعض التفاصيل.
* هل تقصد بالتفاصيل، ما قيل عن عدم منهجية خطتكم الاستراتيجية ؟!
ـ ليس هناك عدم منهجية في مشروع خطتنا الاستراتيجية، بل هناك عدم تطرق إلى آلية التنفيذ الزمني .
اعتراف آخر!
* هذا اعتراف آخر!
ـ فعلا، خطتنا الاستراتيجية فيها عدم تطرق إلى آلية التنفيذ الزمني وهذا أمر طبيعي، فليس هناك خطة في العالم وفي كل مجالات الحياة، خالية من مثل هذه الأشياء أو غيرها، ولكن القول بعدم المنهجية، يمثل إهدارا حقيقيا لجهد متواصل من قبل مجموعة من المعنيين.
* وكيف ستتم معالجة عدم التطرق إلى آلية التنفيذ الزمني؟
ـ فريق الاستراتيجية سيقوم قريبا جدا بمراجعة الأمر من اجل الانتهاء من ذلك مع الأخذ بنظر الاعتبار ملاحظات اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس إدارة الهيئة العامة في اجتماعه الأخير، إذا ما وجد الفريق في ذلك ضرورة.
* ولماذا لم يتم التطرق إلى آلية التنفيذ الزمني ؟
ـ ربما بسبب ضيق الوقت حيث تم وضع مشروع الخطة على مرحلتين.
* في الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الهيئة العامة، هل تم التطرق إلى ذلك ؟
ـ نعم، نقاشنا في جانب منه، كان مبنيا على أن الخطة لم تتطرق إلى آلية التنفيذ الزمني.
اجتماع فريق مشروع الخطة الأسبوع المقبل
يعقد فريق مشروع الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، اجتماعا مهما مطلع الأسبوع المقبل بمقر الهيئة بدبي.
وسيقوم الفريق بدراسة الخطة في ضوء ما جاء في الاستراتيجية العامة للدولة خصوصا في محاور الأهداف والرؤى من اجل الانطلاق نحو تعديل بعض الفقرات إذا ما وجد الفريق في ذلك ضرورة.
.. وينتظر ملاحظات الثلاثية
بعد اجتماعه المهم مطلع الأسبوع المقبل، ينتظر فريق مشروع الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة، ملاحظات اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس إدارة الهيئة العامة في اجتماعه الأخير.
وبخلاصة ذلك، فان الهيئة العامة ستقوم برفع استراتيجيتها إلى مجلس إدارتها في اجتماعه المقبل لاعتمادها تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء الموقر لإقرارها.
أبواب مشروع الخطة الاستراتيجية للرياضة والشباب
يتضمن مشروع الخطة الاستراتيجية للرياضة والشباب والذي وضعته الهيئة العامة، 8 أبواب رئيسية هي:
1- التقديم الخاص بالهيئة العامة، 2- اختصاصات الهيئة العامة، 3- أهداف الهيئة العامة، 4- التحديات التي تواجه الهيئة العامة لأداء رسالتها، 5- الرؤية،
6- الرسالة، 7- الأهداف الاستراتيجية، 8- الأهداف التشغيلية لمشروع الخطة.
حوار: علي شدهان
