* بعد 72 ساعة فقط.. قضتها الصدارة «ترانزيت» في عرين أصحاب السعادة في العاصمة أبوظبي، قررت أن تعود أدراجها.. بعد أن شعرت بحنينها لزعبيل حيث المكان الذي استقرت فيه واعتادت عليه منذ بداية الموسم.. و72 ساعة كانت كافية لكي تكشف عن مدى الحب والعلاقة الحميمة التي تربط بين الصدارة وبين الامبراطور الذي لم يعد يطيق الفراق عن معشوقته.. وما قدمه الوصل أمس تأكيد على مدى قوة العلاقة التي تربط الفهود بدوري هذا الموسم.

* قمة الأسبوع السابع عشر، أكد من خلالها الامبراطور الوصلاوي حقيقة نواياه بخصوص لقب الدوري، وعودته من العاصمة منتزعاً الصدارة من الوحدة وبثلاثة أهداف نظيفة تأكيد على مدى جدية الامبراطور في تحقيق الثنائية هذا الموسم، والروائع التي يقدمها البرازيلي اوليفيرا من مباراة لأخرى تمنحنا يقيناً ان مسيرة الفرقة الصفراء ماضية وبقوة دفع مضاعفة كلما اقتربنا من خط النهاية الذي اقترب منا واقتربنا منه كثيراً.

* قمة الأسبوع ال17 .. شهدت واقعة تستحق الوقوف عندها، وهي تلك المتمثلة في البطاقة الحمراء التي حصل عليها محترف الوحدة باكايوكا.. الذي تعمد ضرب حارس الوصل في مشهد مؤسف ومن خلال تصرف لا يقوم به لاعب مبتدئ، فما بالكم ان من قام بتلك التصرفات «الغبية» لاعب أجنبي يفترض ان يكون القدوة للاعبين الصاعدين والشباب.. خاصة وان الحالة لم تكن تستدعي ردة الفعل كما شاهدناها جميعاً في توقيت مبكر جداً.. كان وراء إكمال الوحدة اللقاء ناقصاً.. وليتحول تفوق العنابي في الشوط الأول الى سقوط محزن في الشوط الثاني والسبب باكايوكا .. المحترف !.

* معاناة الوحدة كانت واضحة اثناء المباراة، وحالة الإرهاق التي يعاني منها اللاعبون الذين خاضوا ثلاث مباريات في غضون تسعة أيام كانت ظاهرة للعيان وكانت تتحدث عن نفسها ومع ذلك كان العنابي قوياً كعادته في مواجهة الظروف الخارجية، وكان بإمكانه ان يحافظ على صدارته، قبل ان يظهر باكايوكا ويفسد كل شيء من خلال ذلك التصرف الغريب الذي كان بمثابة النهاية المبكرة للوحدة الذي تعرض للخسارة الأولى له هذا الموسم على ملعبه وخسر الصدارة.. كل ذلك بفعل فاعل.. والفاعل أحد لاعبي الفريق.

* شتان الفارق بين اللاعب المحترف الذي يرجح كفة فريقه كما هو الحال مع اوليفيرا واندرسون وبين لاعب يتعمد خسارة فريقه في مباراة تمثل في أهميتها الخطوة الأهم نحو البطولة كما فعل باكايوكا الذي اخطأ في حق فريقه وأثبت انه بالفعل لا يستطيع تحمل المسؤولية كلاعب محترف في مباراة لا تحتمل الأخطاء الساذجة، والتي دفع ثمنها الوحدة غالياً عندما تعرض للخسارة الأقسى له هذا الموسم أفقدته الصدارة التي لم يهنأ بها سوى ثلاثة أيام.

* الصدارة من جديد في زعبيل.. وكرسي الصدارة يعود إلى عرين الفهود.. حيث كان وفي المكان الذي اعتاده.. وبانتظار الانضمام إلى كأس رئيس الدولة التي اشتاقت بدورها إلى درع الدوري لتحقيق الثنائية التي لم تعد تبعد سوى خمس جولات فقط.

كلمة أخيرة

* هل الفوز في الديربي أصبح قمة طموح الكوماندوز الشعباوي.. الذي فعل العجب في الجولة الماضية وفاز على الشارقة قبل أن يسقط أمام الفجيرة صاحب المركز الأخير بهدفين مع الرأفة.

* الأرض خذلت أصحابها أمس.. عندما خسر الوحدة لأول مرة على أرضه.. وسقط الشعب أمام جماهيره، وأكمل العميد النصراوي مثلث السقوط.

mjasim@albayan.ae