* كان من المفترض أن يقوم بيليه بزيارة إلى الدولة يوم أمس، وبالتحديد إلى العاصمة أبوظبي، عن طريق إحدى المؤسسات التجارية الوطنية للترويج لكتابه الذي يحكي قصة الجوهرة السوداء، فلقد زارنا أكثر من 5 مرات وفي كل مناسبة يحظى النجم العالمي القدير بتكريم خاص من المؤسسات الرياضية والتجارية نظراً لمكانة هذا النجم المرموق الذي لم يصل أحد من نجوم الكرة العالميين إلى مستواه بسبب الموهبة الخارقة التي تمتع بها بيليه، وكانت زيارته الأولى عام 73 عندما كان أحد لاعبي نادي سانتوس البرازيلي الذي زار المنطقة العربية.

وكان يضم أشهر لاعبي المنتخب البرازيلي والذي حصل على كأس العالم عام 1970 في المكسيك، وكانت لزيارة نجوم السامبا أثرها الجماهيري والإعلامي على الرياضة العربية، فبعد الكويت كانت وجهة بيليه مدينة دبي «لؤلؤة الخليج وعاصمة الشرق الأوسط» ولعب بيليه مباراة تاريخية أمام نادي النصر وفاز سانتوس 4/1 في المباراة التي جرت على ملعب استاد دبي الكبير.

كما كان يطلق عليه سابقاً، والمكان مازال قائماً حتى الآن، وهو داخل أسوار نادي النصر، وبالتحديد خلف البناية التجارية الخاصة لنادي النصر ،أبلغ بيليه اعتذاره، حيث ذهب إلى الدوحة وافتتح أكبر مشروع لرعاية واحتضان المواهب الكروية على مستوى العالم في برنامج طموح أتاح الفرصة للاعبين الأفارقةالموهوبين، الذين يمثلون 7 دول إفريقية، للدراسة والتدريب في أكاديمية إسباير المتطورة، التي أصبحت مدرسة حقيقية لكشف مواهب كرة القدم، فقد خرج الأسطورة مبهوراً بما شاهده.. فهل فكرنا في مثل هذه الخطوات التصحيحية، والتي أشارت محاور الاستراتيجية للحكومة نحو الانطلاقة الحقيقية من المدارس؟.. فهل سنفكر في تصورنا القادم إلى إقامة أكاديميات علمية تخرج لنا الأجيال من الأبطال الرياضيين الذين سيكونون نواة للمستقبل؟

* بيليه زارنا مرات عديدة والتقى بأشبال النصر والجزيرة وبإدارات عدد من أندية الدولة، وكانت إحدى الزيارات قبل سنوات عندما نظمت وزارة التربية والتعليم مهرجاناً شارك فيه 400 طالب يمثلون المدارس الابتدائية واستعرض الجوهرة على استاد آل مكتوم وبحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الجمعية العمومية الذي التقى بيليه وحيّاه على جهوده في إبراز كرة القدم العالمية.

* التجربة القطرية جديرة بالاهتمام والتوقف عندها إذا كنا نتطلع إلى إعادة النظر في سياسة العمل الشبابي والرياضي من خلال العودة إلى الأساس، ونختتم مع الجوهرة حيث جاءنا لاعباً أول مرة والآن رجل دعاية وإعلام وتسويق.. شكراً لهذه النخبة من مشاهير الرياضة الذين يظلون كباراً مهما طال بهم العمر، وهذه هي علامة بارزة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae