أحيانا تبحث عنه ولا تجده وان وجدته غالبا ما يحدثك في أشياء وأشياء مهمة عن رياضة وشباب الإمارات لكنه يختم بـ (فاصل) لا يحبذه الكثير من الصحافيين، كلامي ليس للنشر!

ولأن (جرة) هذه الخاتمة لا تسلم كل مرة، فان (البيان الرياضي) وجد معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في (بحبوحة) الارتياح والسعادة الغامرة في أعقاب إعلان الاستراتيجية العامة لدولة الإمارات من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس الأول، تلك الاستراتيجية المتضمنة أيضا الخطة المستقبلية لما يجب أن يكون عليه حال قطاع الرياضة والشباب في الدولة خلال المرحلة المقبلة التي يمكن وصفها بالجديدة، الجديدة في معطياتها وعواملها وأدوات تنفيذها وأهدافها وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق كل حلقة من سلسلتها المترابطة الحلقات.

ولأن الحدث غير مسبوق، فقد كان الوزير العويس مستعداً تماماً للإجابة عن أسئلتنا التي استمدت حيويتها من حقيقة أن 17 ابريل يوم تاريخي يرتقي فيه الكلام إلى مستوى المواقف المحسوبة.

وبعدما قلت، مبارك للإمارات إعلان خطتها الاستراتيجية ومبارك لرياضتها بخطتها المستقبلية، رد الوزير العويس قائلا : مبارك علينا جميعا، هذا الحدث التاريخي الذي سيبقى عالقا في ذاكرتنا إلى الأبد لأنه يسجل لبدء مرحلة جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بل قل معان كثيرة.

* ما حجم تأثير إعلان الاستراتيجية العامة للدولة على قطاع الرياضة والشباب ؟

ـ التأثير سيكون كبيرا، لان قطاع الرياضة والشباب هو احد القطاعات الفاعلة في مجتمع الإمارات، يؤثر ويتأثر، وهنا لا أبالغ إذا ما قلت انه ولأول مرة، نتعايش مع رؤية واضحة محددة فيها كل الأشياء، الأهداف ـ البرامج ـ سياقات العمل وغيرها وبما يمهد لدخول آمن في معترك المرحلة المقبلة.

* ولكن ووفقا لمجريات الأمور في المرحلة الماضية، فان القطاع الرياضي والشبابي، ربما هو احد القطاعات التي شهدت قصورا أو تأخرا معينا تسبب بإهدار الطاقات والإمكانيات وبدون الحصول على نتائج مقنعة، هل الاستراتيجية الرياضية الجديدة تعطي ضوءا لبدء مرحلة جديدة حقيقية ؟

ـ أكيد أن هناك قصورا معينا وهذا أمر طبيعي، ولكننا ومن خلال استراتيجيتنا الرياضية والشبابية، نجتهد من اجل القيام بعمل نتلافى فيه مثل ذلك القصور بإخضاع كل شيء إلى التخطيط والبرمجة العلمية القائمة على أسس وقواعد صائبة حتى نصل إلى مستوى الريادة الرياضية باعتبارها هدفا استراتيجيا في خطواتنا المقبلة.

طفرة رياضية

* يعني المرحلة المقبلة ستشهد، طفرة رياضية ؟!

ـ القطاع الرياضي والشبابي جزء من القطاعات الحياتية الأخرى في الدولة وهو ليس بمعزل عنها ومن أهداف الاستراتيجية العامة للدولة هو إحداث نقلة حقيقية في كل القطاعات.

* ولكن ماذا عن القوانين الرياضية التي يرى الكثيرون أنها لا تتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة، هل تبقى على حالها، ما حجم التغيير المتوقع فيها ؟!

ـ نعم وبنسبة 100 %، تشريعاتنا الرياضية لا تتناسب ومتطلبات المرحلة الجديدة بعد إعلان الاستراتيجية العامة للإمارات.

* وما الحل يا معالي الوزير؟!

ـ الحل إننا وضعنا في الاعتبار حتمية تعديل قانون الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة خاصة مع وجود المتغيرات الكثيرة في ساحتنا الرياضية ومنها تطبيق الاحتراف وغيره من الإحداث التي شهدتها ساحتنا في الفترة الأخيرة حيث أن تغيير أو تعديل القوانين هو من صميم عمل الهيئة العامة مع جهات الاختصاص كوزارة العدل مثلا.

علمي وعملي

* وماذا عن الدعم ؟

ـ أيضا تحركنا في هذا الاتجاه من خلال تقنين وتنظيم الدعم عبر إيجاد آليات تنظم هذا الجانب بشكل علمي وعملي مع التأكيد على أسلوب العلاقة مع الاتحادات الرياضية، حيث وجدنا أن هناك الكثير من الأمور بحاجة ماسة إلى التغيير.

* يعني تغييرا من (الجذور)؟!

ـ لا، نحن بدأنا من حيث انتهى الآخرون.

* وما حجم الجهد الذي تبذله الهيئة العامة في هذا المجال ؟

ـ الهيئة العامة، معنية بإعداد منظومة عمل متكاملة بالتنسيق التام مع المعنيين كالمجالس والاتحادات وغيرها من الجهات ذات العلاقة بقطاع الرياضة والشباب بهدف إيجاد اطر صحيحة للعلاقة المتبادلة وتعديل ما هو قائم ووضع البديل الجديد المناسب لأساليب العمل المستقبلي، لأننا نرى أن متطلبات المرحلة المقبلة، تبدو مختلفة وأطرها أيضا مختلفة.

حلقة مكملة

* ولهذا يبدو ضروريا، إجراء تغيير حقيقي وجوهري على التشريعات الرياضية ؟!

ـ التشريعات جزء مهم جدا من العملية وهي حلقة مكملة لباقي الحلقات الأخرى خاصة مع وضوح حزمة الأهداف والتحديات حيث لم يتبق أمامنا إلا الأهداف التشغيلية.

* ومتى يتم الإعلان بصورة نهائية عن استراتيجية الرياضية؟

ـ إعلاننا عن الاستراتيجية الرياضية والشبابية للمرحلة الجديدة، سيكون ضمن الإطار الزمني المحدد وفق الاستراتيجية العامة للدولة وبالتنسيق أيضا مع الجهات المعنية باعتبار الهيئة العامة هي المظلة الرسمية لقطاع الرياضة والشباب في الإمارات.

* وهل انتهت الهيئة العامة من وضع آليات التطبيق الفعلي لخطتها الاستراتيجية ؟

ـ وضعنا تفاصيل التطبيق لننطلق بخطتنا الاستراتيجية إلى ميادين التطبيق العملي.

* والهدف ؟

ـ هدفنا أن نكون بمستوى معين حسب الاستراتيجية العامة للدولة، وبطبيعة الحال، فان الوصول إلى الهدف أو الأهداف المحددة، يتطلب تشريعات جديدة.

3 محاور

* ما هي أبرز محاور الاستراتيجية الرياضية ؟

ـ استراتيجيتنا تتضمن ثلاثة محاور هي أن نكمل الأطر والقوانين المنبثقة عن الاستراتيجية العامة للدولة، ووضع استراتيجية محددة المعالم والأطر وتبني المواهب وتنميتها عبر التنسيق الفاعل مع الجهات المعنية.

* إعلان الاستراتيجية العامة للدولة، ركز على ضرورة البدء من المدارس وليس الأندية، ما هي خططكم في هذا المجال ؟

ـ لدينا تنسيق مع الجهات المعنية بشأن الموهوبين حيث نرى حتمية أن تكون بداية الانطلاقة من المدارس وليس من الأندية.

علم ونشيد

* بصراحة معالي الوزير، هل ترى أن هرم رياضة الإمارات مقلوب؟!

ـ نعم، هرمنا الرياضي مقلوب لأننا خالفنا السياق العالمي .

* أي سياق ؟!

ـ المعروف عالميا، أن التطوير أو التخطيط يبدأ من المدارس باعتبارها عرين القاعدة، ولكننا بدأنا من الأندية.

* ولهذا يتوجب التحرك !

ـ نعم، لدينا الآن تنسيق فاعل ومثمر مع الكثير من القطاعات ذات العلاقة منها وزارة التربية وغيرها.

* أخيرا، هل وجدنا جواب (ماذا نريد من الرياضة) ؟

ـ نعم، وجدناه في 17 ابريل، حيث المطلوب، علم إماراتي خفاق ونشيد وطني يعزف في كل المحافل الدولية.

حوار: علي شدهان