* التفاعل الكبير الذي شهدته أوساطنا الرياضية، مع الاستراتيجية العامة للرياضة والتي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أكد مدى الحاجة الماسة من جانب مختلف قطاعاتنا الرياضية لوجود استراتيجية واضحة وقادرة لقيادة رياضتنا والمضي بها نحو الأهداف التي تطمح إليها قيادتنا التي منحت قطاع الشباب والرياضة في البلد اهتماماً كبيراً لا يقل أبداً عن الاهتمام الذي توليه لقطاعي التعليم والصحة، وهذا في حد ذاته تأكيد لمدى أهمية قطاع الشباب والرياضة الذي يمثل أكثر من نصف المجتمع.
* كل ما تضمنته الاستراتيجية العامة للرياضة، كان جميلاً.. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وكعادته واضحاً وحازماً في طرحه وحديثه عن معاناة الرياضة وعن الخلل الذي تعاني منه في الوقت الذي أوضح فيه سموه التفاصيل الدقيقة التي من شأنها أن تقود رياضتنا إلى منصات التتويج، وأن يحمل أبناء الإمارات اسم بلدهم وعلمه خفاقاً في أكبر وأهم المحافل والتظاهرات الرياضية على مستوى العالم.
* صاحب السمو نائب رئيس الدولة.. أجاب عن السؤال الصعب الذي لم يتمكن أحد من الإجابة عنه منذ تأسيس دولة الاتحاد.. وكشف سموه عن حقيقة الهرم المقلوب الذي تدار به رياضتنا التي تجاهلت القاعدة وانطلقت من الأندية وهو ما يمثل وضعاً خاطئاً ولا يمكن ان يصل بنا إلى ما نريد. وطالما أن رفع راية الإمارات والوقوف على منصات التتويج هو هدف قادتنا.. ومنه تنطلق الاستراتيجية المستقبلية لرياضتنا التي ودعت الهواية وودعت الأدوار الشرفية إلى ما لا نهاية، فإن الكرة أصبحت الآن في ملعب أصحاب الاختصاص الذين أصبحت أمامهم مسؤولية كبيرة في ترجمة تلك الاستراتيجية على أرض الواقع.
* ولأن الواقع شيء والأمنيات والطموحات والاستراتيجيات شيء آخر.. فكلنا أمل ألا يكون ذلك التفاعل الذي شهدته أوساطنا طوال اليومين الماضيين أشبه بالحراك الوقتي.. وسرعان ما يتناساه المعنيون وأصحاب الاختصاص.. لقد انتظرنا ذلك اليوم طويلاً، وعانت رياضتنا كثيراً في السنوات الماضية إلى أن جاء اليوم الذي شهد الولادة الحقيقية لرياضتنا التي أصبح لها توجه واضح واستراتيجية ذات ملامح واضحة، إذن لابد منا جميعاً الأخذ بالمعطيات الجديدة مأخذ الجد والبدء من الآن لإعادة صياغة الوضع العام للرياضة كي يواكب توجهات قادتنا.
* ولأن يوم السابع عشر من ابريل شهد الإجابة عن تساؤل ماذا نريد من الرياضة، فإن اليوم نفسه شهد أيضاً اعترافاً شجاعاً من عبدالرحمن العويس وزير الشباب بعدم جدوى تشريعاتنا الرياضية التي لا تتناسب مع المرحلة الجديدة نهائياً.. والذي قابله اعتراف آخر بحقيقة هرمنا الرياضي المقلوب.. خطوة أولى لإعادة الأمور لنصابها بتصحيح الهرم المقلوب وإيجاد تشريعات تواكب المرحلة الجديدة.. حتى تتمكن رياضتنا ورياضيونا من اعتلاء المنصات ورفع علم الإمارات في أكبر المحافل الرياضية.
كلمة أخيرة
* هناك من اللحظات والأحداث والأيام ما تظل محفورة في الذاكرة، ويتم تناقلها وتتوارثها الأجيال.. ويوم ال17 من إبريل يعتبر من تلك اللحظات التي لن ينساها أبناء هذا الوطن، لأنه اليوم الذي شهد الملامح المستقبلية للإمارات التي اختار لها قادتنا المركز الأول على مستوى العالم.. وذلك ليس بالأمر الصعب على أبناء الإمارات وقادتها ممن جعلوا من هذا الوطن علامة فارقة في التقدم والرقي.. واختصار الأزمان والمسافات.