منذ متى لا يعيش مطارد أو الفريق الذي يلاحق متصدر بطولة الدوري العام في أية دولة من دول العالم، تحت الضغط أو الضغوطات المتعددة الاتجاهات ؟

ربما هناك استثناءات تحدث مرة أو مرتين في كل عقد من الزمن وبأسلوب الزيارات الخاطفة، ولكنها تبقى حالات طارئة - قليلة جدا لا تتعدى أصابع اليد الواحدة - خذوا الاسماعيلي المصري مثلا فهو مطارد المتصدر الأهلي، يعيش اليوم بلا ضغوط، ربما بسبب فارق الـ 16 نقطة وهو هنا، طبعا وبدون قصد من الدراويش - ارتكب (مخالفة) واضحة، لان القاعدة هي أن يعيش المتصدر ومطارده معا تحت الضغط، لا أن يسرحا ويمرحا في نعيم المركزين الأول والثاني دون أدنى مضايقة كما لو أنهما أسدا الغابة !

وهنا في دوري الإمارات 2007 والذي دخل الأجواء الساخنة جدا، الأجواء التي لا يقوى على تحمل حرارتها الحارقة إلا العارفون بقواعد لعبة المتصدر ووصيفه، دخل فريق الوصل الأول لكرة القدم فعلا ومنذ عدة جولات، تحت الضغط باعتباره المتصدر سابقا وصاحب المركز الثاني لاحقا بـ 31 نقطة، رصيد يبدو غير مطمئن أبدا لتأمين الوصافة في ظل (الأطماع) الواضحة المشروعة لمطارديه القويين أيضا، الجزيرة والشعب ناهيك عن (الصداع) الذي بات يحدثه الوحدة المتصدر الذي يستقبل في عرينه بأبوظبي، فهود زعبيل مساء اليوم في الجولة 17 للمسابقة .

الوصل المتخلف بفارق نقطتين فقط عن مستضيفه العنابي، فريق يدرك تماما أن العودة للقمة مجددا تتطلب قدرا عاليا من الاجتهاد، فان هو نجا من مأزق الوحدة اليوم بالفوز الذي لن تعود القمة بدونه إلى زعبيل، فان أمامه مطبي الجزيرة والشعب حتى مع كونه قد لعب مع الأول وغلبه بنتيجة 2 / 1 وخسر من الثاني بـ 5 / 2 .

وعندما نقول أن أمام الوصل مطبي الجزيرة والشعب، فإننا نعني بذلك أن حبل العنكبوت والكوماندوز بات قريبا جدا من رقبة (أحلام) الفهود الصفراء .

هل الضغط أو الضغوطات، ستعيق الإمبراطور عن تحقيق هدفه الأوحد من لقاء اليوم والمتمثل باستعادة قمة دوري 2007 إلى زعبيل ؟

وان بدا الطريق إلى الإجابة بـ نعم غير سالكا بدرجة واضحة في ظل أن منافس الفهود هو الوحدة المتألق محليا وآسيويا، إلا أن استرجاع (شريط) أداء الفهود خصوصا في المباريات ذات الوزن الثقيل، نلمس أن الفريق الأصفر يبدو أكثر لمعانا كأنه الذهب الصافي في اللقاءات التي تتطلب حجما كبيرا من العطاء والمهارة والذكاء في التعاطي مع المنافس داخل المستطيل الأخضر .

ومن لا يريد أن (يتعب) ذاكرته، فعليه إلا ينسى كيف حول الفهود تأخرهم بهدف إلى فوز ثمين بهدفين على الجزيرة القوي، ذلك الفوز الذي عزز الصدارة الوصلاوية للائحة الترتيب العام للمسابقة .

الوصل ذهب صاف تحت الضغط أو الضغوط، ليس مجافاة للحقيقة الخاضعة أساسا لمعطيات الفريق الأصفر في بطولات الموسم الجاري، تلك المعطيات التي قادت الوصل إلى منصة التتويج بطلا لأغلى بطولات الكرة الإماراتية، الكأس الغالية بعد 20 عاما من الانتظار المر .

قدرة الوصل على اللعب بإجادة تحت الضغط، قد تكون احد ابرز الأسلحة الفاعلة في لقائه المفصلي اليوم مع الوحدة خاصة عندما يكون الشعار الأبرز لكلا الفريقين هو ( المطلوب رأس القمة) !

تشكيل الوصل

ماجد ناصر : يحمل الرقم 55، حارس مرمى من الطراز المتميز ويعد بفضل مهاراته العالية ومواظبته على التدريب وإصراره على التألق، أحد ابرز حراس المرمى في الإمارات، وهو بهذا يمثل ورقة ناجحة جدا.

عبد الله عيسى: يحمل الرقم 16، مدافع يجيد مهامه الدفاعية بشكل موفق وكثيرا ما يسهم في تغليب كفة الفهود الصفراء من النواحي الدفاعية بإجادته القطع في الوقت المناسب.

خلف إسماعيل: يحمل الرقم 14، مدافع غالبا ما يلعب دورا (خفيا) في تسجيل الأهداف الحاسمة ومن يستعيد الذاكرة، يرى انه صاحب هدفين رأسيين حاسمين في لقاء الوصل مع النصر والإمارات بالدوري العام،

علي محمود : يحمل الرقم 8، مدافع ماهر يجيد فن المراقبة والمناورة مع مهاجمي الفرق المنافسة ويكفي أن نتذكر كيف (قطع الماء والنور) عن توني الجزيرة يومها فاز الوصل 2 / 1.

طارق حسن : يحمل الرقم 9، لاعب يملك قدرا عاليا من المهارة الفنية والبدنية في منطقتي الوسط والدفاع على حد سواء مع رغبة واضحة في المساهمة الهجومية، وبما جعله إحدى الأوراق المهمة.

طارق درويش : يحمل الرقم 25، لاعب يجيد واجبات لاعب الوسط والدفاع بشكل فاعل جدا، سريع - متمرس بالانطلاقات الجانبية بشكل جعل منه ك(الطائرة النفاثة) .

عيسى علي: يحمل الرقم 7، إلى جانب كونه لاعب وسط، فهو أيضا يجيد الواجبات الدفاعية بذات التميز خصوصا عندما تكون الكرة بحوزة الخصم حيث تظهر مهارته على مقربة من المنطقة الخطرة لفريقه.

صلاح عباس: يحمل الرقم 6، هو مايسترو (نص الإمبراطور)، لاعب متمرس في أداء دور لاعب الوسط بشكل عصري، يجيد ربط مفاصل فريقه في الوقت المناسب، يتراجع عندما تكون هناك ضرورة للتراجع، يندفع حينما يجد أن ذلك في مصلحة الإمبراطور.

خالد درويش: يحمل الرقم 10، وان لم يظهر على حقيقته أمام الشباب في الجولة الماضية، إلا انه يبقى عازف فرقة فهود زعبيل، بارع في الوسط، موهوب في صناعة الفرص.

أندرسون : يحمل الرقم 28، مهاجم مطالب دائما، بتسجيل الأهداف، وهو قادر على ذلك بفضل مهارته التهديفية التي نقلته من الإمارة الباسمة إلى زعبيل .

اوليفيرا : يحمل الرقم 17، مهاجم خطير ليس في مقدرته على التسجيل فحسب، بل في مهارته العالية على صناعتها لنفسه تارة ولزملائه تارة أخرى، سريع - مراوغ - ينفذ من أضيق المساحات إلى فضاء مرمى المنافس بتأشيرة تميزه المهاري .

لا غيابات ولا إصابات

لن تعاني التشكيلة الصفراء لفريق الوصل، من أية غيابات سواء كانت بسبب الإصابات أو الإنذارات بشكليها الأصفر والأحمر .

وبذلك تتاح أمام البرازيلي العجوز زيماريو مدرب الوصل، فرصة تعدد الخيارات وهو يواجه الوحدة اليوم في أبوظبي في لقاء يتطلب مزجا حقيقيا بين الخبرة وعنفوان الشباب .

إسماعيل راشد: إنها مباراة مفصلية

رغم انه يرى أنها مباراة من مباريات الدوري العام، إلا أن إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل الأول لكرة القدم يصف مباراة اليوم بين فريقه والوحدة في ملعب الأخير ضمن الجولة 17 للمسابقة بـ ( المباراة المفصلية).

ويوضح راشد قائلا : الوحدة فريق قوي وهو حاليا في عز نجوميته محليا وآسيويا ولديه طموحات مشروعة على الجبهتين وهو أيضا إلى جانب الجزيرة والشعب من المنافسين الشرسين للوصل على لقب دوري موسم 2006 / 2007، ولهذا كله، فان المباراة ستكون مفصلية في ميدان الصراع ليس على جبهة الوصل والوحدة فحسب، بل على جبهات أخرى في البطولة لان نتيجتها ستؤثر بشكل كبير على حركة مراكز لائحة الترتيب .

الوصل في سطور

* رئيس النادي: سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم

* رئيس مجلس الإدارة : راشد بالهول

* لماذا الوصل : الوصل بدلالة المعنى البسيط، هو اشتقاق من التواصل والترابط، وهو الاسم القديم لمدينة دبي بشطريها، ديره وبر دبي .

* تاريخ التأسيس: 12 / 4 / 1974

* الهاتف: 043243333

* الفاكس: 043244472

* صندوق البريد : 388 / دبي

* العنوان البريدي : دبي / بر دبي / زعبيل / شارع حتا - عمان

*العنوان على شبكة الانترنت : www.alwasluae.com

* عدد اللاعبين المسجلين: 1062 تقريبا

*المدرب زي ماريو

البطولات والألقاب

محليا : فاز الوصل بـ 6 بطولات دوري في مواسم 81/ 82 - 28 / 38 - 48 / 58 -78 / 88 -19 / 29 - 69 / 79، واثنتين في الكأس موسم 86 / 87 و 2006 / 2007

خارجيا: احتل الوصل وصيف أندية الخليج العربي موسم 2005/ 2006 وجاء ثالثا في أبطال آسيا موسم 93 / 1994.

علي شدهان