غالباً ما يوضع قضاة الملاعب في قفص الاتهام، سواء كان هذا في اللعبة الشعبية الأولى كرة القدم أو في الألعاب الجماعية الأخرى، ومنها السلة واليد، وتشهد ملاعبنا عذابات الحكام، حيث يتعرضون لنقد جارح في كثير من الأحيان من الفرق التي لم تحقق أهدافها، وإذا كانت أخطاء الحكام مشروعة بعض الأحيان مثلما هي أخطاء اللاعبين وقصور وجهات نظر المدربين، فإن أحداً لا يريد أن يغفر للحكم الخطأ، خاصة عندما يكون مؤثراً أو يلعب دوراً ما في تغيير النتيجة.
ملاعبنا لكرة اليد تعاني أزمات حادة بين فرق الأندية والحكام، وكلما خسر فريق ما راح يوجه سيلاً من الاتهامات «للقضاة» مرة يصفونهم بعدم النزاهة ومرة بالتخبط وعدم اتخاذ القرارات الصحيحة وغيرها من الأمور.
ومع هذه النار التي تفتح باستمرار على حكامنا، إلا أنهم يحظون بتقدير كبير من الفرق الخارجية عندما يذهبون بعيداً للتحكيم، فقد أثبتوا جدارتهم في الميادين الخارجية وعادوا بأوسمة الإشادة وشهادات النجاح.
أصحاب الصافرة الحزينة في ملاعب اليد تحت مرمى النيران الصديقة.. نيران المدربين والإداريين واللاعبين الذين هم أبرز عناصر النجاح.
إسماعيل سالم: دورينا الأقوى وحكامنا الأفضل
يعتبر القارّي اسماعيل سالم أن دوري الإمارات هو الأقوى في المنطقة الخليجية والذي يتوافق مع قوة وكفاءة قضاة ملاعبنا التي تتحمل مسؤولية النجاح رغم ما يصاحبه من توتر وشد واحتجاجات غير مبرّرة في أكثرها، رغم أنها تحدث في معظم دول العالم ولكن عندنا تتأزم بلا داع.
وأكد اسماعيل أن الحكام الخليجيين لم يقدموا الجديد في عالم التحكيم ولكنهم مقبولون لدرجة كبيرة ومرحب بهم بعكس ما نلقاه نحن، ولكنه لم ينف ضرورة وجودهم في بعض المباريات الحساسة وليست بعددهم الكبير هذا الموسم.
وكشف القارّي الجديد أن الأطقم التحكيمية (الكبل) لم تكن موفقة وتبتعد أحياناً عن الانسجام، متمنياً أن تتوافق في جميع النواحي وخاصة في المباريات المهمة لكي لا يحمل عبء المباراة على زميله.
واعتبر مسيرته في عالم التحكيم جيدة وهو راض عن أدائه وعطائه وتمنى من القائمين على اللعبة أن يركزوا على اللعب ويبتدعوا عن الصيد في الماء العكر وأن يتسلحوا بالثقافة الرياضية، خاصة وهم مربون وقياديون بالدرجة الأولى وأن يتقبلوا الهزيمة كما هو الحال في الفوز، كاشفاً أن لعبة اليد أصبحت في نظر العديد من المدربين كما هو الحال في كرة السلة ويجب اتخاذ العقوبة في جميع الحالات وهذا بالتأكيد لا يتوافق مع قواعد وقانون لعبة الأقوياء.
حكامنا لم يفلتوا من العقوبات
كما هو الحال في لجنة المسابقات عندما تتخذ العديد من العقوبات التي طالت الخارجين على النص من اللاعبين والإداريين والفنيين وحتى الجماهير، كانت لجنة الحكام بالمرصاد لحكامها الذين لم يوفقوا في العديد من المواقف واتخاذهم للعديد من القرارات الخاطئة والتقصير بقيامهم بدورهم الإيجابي، فقد اتخذت لجنة الحكام العديد من القرارات تجاه قضاة الملاعب والتي طالت العديد منهم بمختلف درجاتهم وحرصت على إبقائها سرية بين أروقة اللجنة حفاظاً على الخصوصية من خلال تطبيقها لمبدأ الحساب والثواب ضمن لوائح لجنة الحكام.
ماجد سلطان: ثقتنا كبيرة في حكامنا ولكن..!
أشاد ماجد سلطان مشرف كرة اليد بنادي الشباب بمسيرة قضاة ملاعبنا ونزاهتهم وحرصهم على الوصول بالمباريات إلى بر الأمان. واعتبرها جيدة لدرجة كبيرة رغم ما يصاحبها من سوء تقدير لبعض القرارات التي تحتاج لبرهة من الوقت لاتخاذ القرارات المناسبة والتي لم يحالفها التوفيق في بعض المرات. وشدّد على أهمية تشجيع قضاة ملاعبنا في مواصلة مسيرتهم، خاصة وأنهم يشكلون العنصر الأساسي في النجاح.
واعتبر مستوى التحكيم يتوازى ويتقارب لدرجة كبيرة مع مستوى اللعبة بالدولة رغم ما يصاحب مسابقات الموسم من توتر قد يؤثر في مستقبل اللعبة إذا لم تتضافر جهود جميع القائمين عليها.
ولم يخف ماجد سلطان انزعاجه مما حدث في مباراة فريقه الأخيرة مع الوصل معرباً عن تفاجئه وأسرة اللعبة بالنادي وحتى المتابعين لهذا اللقاء عن بعض الأخطاء الواضحة والتي لم يتخذ فيها الطاقم التحكيمي قراراته الصائبة والتي شكلت ضغطاً كبيراً على لاعبينا وأصبح همهم إرضاء الحكام خوفاً من بعض القرارات غير الموفقة التي تفقدهم الاستمرارية في اللعب. متمنياً أن يستعين الاتحاد بحكام من الخارج في بقية مشوار الموسم في ظل التنافس القوي خاصة بين الأندية الكبيرة التي تسعى للفوز باللقب، وتمنى أن تطبق لجنة الحكام مبدأ الثواب والعقاب على الحكام وخاصة المخطئين.
عمر الزبير: حكام اليد مظلومون بين أقرانهم في الساحة الرياضية
اعتبر الحكم الدولي عمر الزبير أن حكام اليد الأكثر ضرراً بين حكام بقية الألعاب والأقل تكلفة وبدل التحكيم مقارنة بنظرائهم في بقية الألعاب.
ولم يخف الزبير بعض الضغوطات التي يتعرض لها الحكام خاصة التي تنبع عن أهواء بعض الأندية بالترحيب والقبول أو الرفض لنوعية من الحكام، رغم أن اللجنة التحكيمية لا تعير كثير اهتمام لهذا الجانب في الاختيار والتعيين حسب نوعية وحساسية المباريات وكفاءة الحكام. وشدّد على أهمية وجود المراقبين الفنيين بالمباريات وهم العون والسند للحكام في الملعب. مؤكداً أن تكرار الوجوه بين الحكام قد يولد مشكلة مفتعلة من القائمين على اللعبة.
وناشد الزبير زملاءه أن يتحلوا بالسياسة بتطبيقهم لروح القانون مع التأكيد على تطبيق مواده في الحالات الواضحة التي لا تقبل أنصاف الحلول وتوطيد العلاقة بين أسرة اللعبة والوصول بالمباراة إلى بر الأمان، وتمنى تفريغ الحكام يوم المباراة على أقل تقدير خاصة من ارتباطاتهم الوظيفية، وأعرب عن رضاه عن مسيرته في ساحات اللعبة محلياً وخارجياً متمنياً مزيداً من التعاون بين الجميع لتحقيق أهداف الاتحاد في النهاية.
عبدالله خميس: الحكام مثل الأجهزة الإدارية والفنية يخطئون ويصيبون
نفى القارّي عبدالله خميس أي ضغوطات خارجية يتعرض لها الحكام، ولكنه لم يخف الضغوطات الكبيرة التي يتحملها الحكام أثناء إدارتهم المباريات، خاصة في أسابيعها المضغوطة للرجال وحتى فرق الشباب التي تجبر لجنة الحكام على تكرار الحكام أنفسهم للفريق نفسه خلال عشرة أيام في ظل ندرة الحكام المؤهلين لإدارة مسابقات الرجال والشباب، ما يسهم في فقد الثقة بين الأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين مع العديد من الحكام وخاصة إذا حدث أن أخطأ الحكم في بعض قراراته ولم يستوعبوا أن الحكام بشر معرضون للخطأ والصواب كما هو الحال عند المسؤولين عن الفريق وعناصره.
وتمنى أن يحصل الحكام على تفريغ في يوم المباراة من عملهم كخطوة أولى باتجاه الاحتراف الذي أصبح ضرورياً كما هو الحال عند المدربين واللاعبين.
ونفى أن يكون اللاعب الأجنبي قد حملهم أي مسؤولية لأنهم يتفهمون القانون بدرجة كبيرة وإنما شكّل ضغطاً كبيراً على الأندية لتحقيق أفضل النتائج.
وحمل مسؤولية الاحتجاجات للأجهزة الفنية والإدارية التي تشكل الشرارة الأولى للاعبين رغم معرفتهم لجميع حالات اللعبة. مؤكداً ضرورة المحاسبة على الجميع بمن فيهم الحكام، معرباً عن رضاه بمسيرته التحكيمية رغم كل الاتهامات.
محمد النعيمي: الحكام الخليجيون ليسوا أفضل منّا
قال القارّي محمد النعيمي إن الحكام الخليجيين الذين تتم الاستعانة بهم لإدارة بعض المباريات ليسوا أفضل منّا، ولم يقدموا الجديد مع احترامي الشديد لهم ونحن نعرفهم جيداً من خلال دراساتنا المشتركة لحصولنا على الشارة القارية. مشدداً على أنهم يحبطون من عزائم حكامنا ويضعونا في بؤرة الاتهام وعدم المقدرة والكفاءة لإدارة موسمنا، والجميع يعرف محلياً وخليجياً وعربياً أن حكامنا الأفضل في منطقتنا بشهادة الجميع.
وبنبرة حزينة يقول النعيمي إن القائمين على اللعبة في العديد من الأندية يرحبون بأشقائنا الخليجيين ويقدمون كل التسهيلات لهم وخاصة في الملعب رغم ما يرتكبونه من أخطاء وهي كالسمن على العسل، ولكنهم في الوقت نفسه يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا ارتكب حكامنا أي خطأ عفوي صادر عن بشر، ويحمّلوننا خسائرهم وتعثراتهم.
وأشار النعيمي إلى المفارقة بأن دول الخليج هذا الموسم لم ولن تستعين بحكامنا، بعكس ما يحدث في الإمارات، رغم معرفتهم بنا بعكس الإمارات التي استعانت بـ (16) حكماً. وأشاد النعيمي بعمل ومتابعة لجنة الحكام من خلال إعداد كوادرها الجديد ومتابعة قضاة ملاعبنا أسبوعياً وأن الاتحاد لم يقصّر معنا.
إبراهيم مختار يشن هجوماً على الأجهزة الفنية والإدارية
لاعب العين والمنتخب الوطني والحكم الدولي السابق إبراهيم مختار تساءل حزيناً: كيف تريدون من حكامنا أن يتطوروا واللعبة في تراجع واضح، خاصة بعد أن فقد لاعبونا ثقافة اللعبة والالتزام، وفقدوا معلوماتهم الخاصة بأبسط قواعد اللعب النظيف. وشنّ حكمنا الدولي السابق هجوماً لاذعاً على الأجهزة الفنية والإدارية بالأندية واتهمهم بتجاهل أمور أساسية ومنها عدم ترسيخ مبادئ اللعب النظيف وعدم التأكيد على أهمية التعاون مع الحكام لإنجاح المسيرة.
وفي الوقت ذاته لم يخف وجود أخطاء تحكيمية نتج عنها اهتزاز الثقة على الرغم من سعي لجنة الحكام لتحقيق التطور المنشود. وحمل مسؤولية هذه الإخفاقات مدربي فرق المراحل السنية الذين لم يحسنوا التعليم الصحيح، وطالب بضرورة اختيار مدربين ومربين من أصحاب الخبرات لهذه الفرق، لأن الأساس الجيد يؤمن لنا مستقبلاً مزدهراً في اللعبة، لكن ما يؤسف له أن الكل يركز على تحقيق النتائج بأية وسيلة من دون النظر إلى الأمور الحيوية الأخرى.
من جانب آخر، تساءل عن سبب غياب الجيل القديم الذي ضحى وصنع مجد اللعبة في الدولة، وهم كثر، ولماذا لا تستفيد الأندية من خبراتهم، كما شدّد على أهمية الألفة والمحبة بين العاملين في الوسط الرياضي.
الدولي السويدي: القائمون على اللعبة لا يعجبهم العجب
أكد الدولي أحمد خلفان السويدي أنه يطبق القانون بحذافيره ولا ينظر لنوعية المباراة وموقف الفرق المتنافسة ولم يخف تشدده في هذه الناحية التي تولد له بعض المشكلات مع العديد من أصحاب العلاقة في الملعب وخارجه.
وكشف السويدي أن الخطأ وارد في ساحات اليد محلياً وعالمياً لخصوصية اللعبة وسرعتها، ولكن المشكلة تقع على عاتق القائمين على اللعبة الذين لا يتحملون مسؤولية أخطائهم وينظرون للفوز بأي طريقة حتى لو جاءت عن طريق المجاملات المرفوضة قطعياً منا.
مشدداً على أهمية معرفة اللاعبين والقائمين على الفرق بالأندية لمواد القانون من خلال الثقافة الرياضية التي يفتقدها الكثيرون.
وكشف السويدي أن معظم عناصر الجيل الحالي من الحكام هم من الجدد ويحتاجون إلى مزيد من الوقت والثقة في ظل قلة الحكام أصحاب الخبرات. وهذه المشكلة قد صادفتهم في بداية مشوارهم فلا بد من تواصل حلقات قضاة الملاعب لتتوافق مع الطفرة التي تشهدها اللعبة وكثر منافساتها الأسبوعية التي بلا شك تشكل ضغطاً كبيراً على القضاة، فلا بد من إيجاد الحوافز لتشجيع أبناء الإمارات للانخراط في هذا السلك الشاق. مشدداً على أهمية اختيار النوع قبل الكم. وألا يكون التحكيم كسباً للمال بقدر ما يكون رغبة وطموحاً للوصول للهدف المنشود. متمنياً من الحكام الاستفادة من الأخطاء والمتابعة للعبة ومبارياتها.
القائمة الدولية تخلو من قضاتنا
بعد أن اعتزل حكمنا الدولي جمال بن طوق التحكيم حيث يمثل طاقمنا التحكيمي الوحيد مع زميله أحمد خلفان السويدي تم رفع اسميهما من قائمة الحكام الدوليين، وفي الوقت نفسه حسب لوائح الاتحاد الدولي بتحديد القوائم تم رفع اسم طاقمنا الثاني من القائمة والمكون من عمر الزبير وأحمد السويدي، خاصة وأن الاتحاد الآسيوي للعبة لم يتخذ قراره باعتمادهما حتى الآن، وبذلك تخلو قوائم الاتحاد الدولي من أسماء قضاة ملاعبنا للمرة الأولى.
22 خطأ تحكيمياً في مباراة حسَّاسة!
الحكام بشر وغير معصومين عن الخطأ، ولكن أن تصل الأخطاء إلى أكثر من 20 خطأ واضحاً في مباراة حساسة فهذا غير مقبول ومرفوض من القائمين على اللعبة ولجنة الحكام وأسرتها.
فعلى سبيل المثال، وخلال متابعتنا الدقيقة لإحدى المباريات الحساسة والمهمة في دورينا، فقد ارتكب أحد أطقمنا التحكيمية 22 خطأ واضحاً وفادحاً في مباراة واحدة، خاصة في أساسي التحكيم التي تتمثل في الأخطاء المتكررة للاعبين والمتمثلة في احتساب الخطوات ودخول المنافس على المدافع واحتساب رميات الجزاء بدل الرمية الحرة بالإضافة لاحتساب وقت اللعب السلبي.
وهذا المثال جزء من كثير من الحالات والمواقف التي لم يحسن حكامنا تقدير مثل هذه الأخطاء والتي وضعتهم في قفص الاتهام وتفجر الأزمة بين أسرة اللعبة والقائمين عليها وتهدر لدرجة كبيرة جهود اللاعبين والأجهزة الإدارية والفنية بالأندية التي دفعت الكثير وسعت بدرجة كبيرة إلى تطوير فرقها والارتقاء باللعبة وتحقيق طموحاتها.
طاقمان ونصف طاقم دوليون محليون
اعتمد اتحاد الإمارات والاتحاد الآسيوي خمسة حكام دوليين محليين رغم مشاركاتهم الدولية السابقة وهم: عمر الزبير وأحمد خلفان وحميد راشد وأحمد حسن بالإضافة إلى محمد نادر غلوم.
فائز بجبوج
