عندما قدَّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي استراتيجية الحكومة، لم يغفل سموه أي جانب من جوانب الحياة لذا اخذت الرياضة حصتها المشروعة من هذه الاستراتيجية، خاصة عندما ضرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مثلاً عن أهمية الانجاز الرياضي في حياة شعبنا.

مشيراً الى الاحتفالات التي عمت ارجاء الوطن بعد فوزنا بكأس خليجي 18 لكرة القدم، لقد انهى سموه بهذه الاستراتيجية مرحلة طويلة من الجدل حول هدف الممارسة الرياضية، وحسم الأمر بالاجابة الشافية عندما وضع في الاستراتيجية الرياضية المنافسة على الصدارة وتحقيق الانجازات، وفيما يلي نص حديث سموه عند محاور استراتيجية الرياضة.

«إن أحد أهم محاور استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الثقافة والشباب هو تعزيز الانتماء الوطني والهوية الوطنية وخاصة في نفوس الأجيال الناشئة. أخواتي واخواني..لعل ذكريات كأس الخليج الأخيرة ما زالت حاضرة في أذهاننا ولعلكم تذكرون الفرحة العارمة التي عمت كل بيت وشملت الصغير قبل الكبير والنساء قبل الرجال وتذكرون جيدا كيف شارك كل من على هذه الأرض الطيبة من مواطنين ومقيمين في هذه الفرحة وكيف أحس الجميع بأن فوز الامارات هو فوز شخصي لكل منهم..لقد كان الشعور عارما والأحاسيس كلها موحدة في حب الامارات وحب الفوز للامارات.

لقد كانت تلك المشاعر الفياضة والأحاسيس القوية أكبر دليل وأقوى برهان على حب الوطن وعلى مشاعر الانتماء التي تمتلئ بها نفوس أبنائنا. لسنا بحاجة إلى من يعطينا دروسا في حب الوطن .. فحب الوطن ملأ القلوب ومتى احتاج النهار إلى دليل..نريد أن نعزز هذه الروح في نفوس أبنائنا لأن هذه الروح هي الوقود للانطلاقة وهي ما يدفعنا ويدفع أبناءنا إلى التضحية وبذل الغالي والنفيس من أجل الامارات ومن أجل أن يظل علم الامارات مرتفعا خفاقا على أعلى السواري وفي أكبر المحافل.

إخواني..إننا نمتلك تراثا غنيا نعتز به وموروثا ثقافيا يكون هويتنا الوطنية التي نعتز ونفاخر بها لسنا طارئين على التاريخ ولا غرباء عن الحضارة الانسانية..اننا أصحاب هذا الجزء من العالم منذ آلاف السنين وحملة النور والهداية للبشرية جمعاء لا بد أن نغرس هذه الروح في أبنائنا ليستطيعوا التعامل مع العصر بثقة وتفاؤل واعتزاز بالذات والهوية. كما لا بد أن يكون تراثنا حاضرا ومتألقا ومتطورا .. ونعمل على تنميته وتلقينه لأبنائنا في المدارس. وهنا أنوه بمجموعة من المبادرات التي يرعاها برنامج «وطني» وجهود المراكز واللجان والجمعيات والأفراد في جمع التراث وتدوينه وزيادة اهتمام بعض وسائل الإعلام بالبرامج الثقافية والتراثية.

أما بالنسبة للرياضة والتي تمثل أحد الجوانب المهمة في التنمية البشرية وفي السعي لبناء انسان متكامل فعلينا أن نسأل أنفسنا ماذا نريد من الرياضة جوائز . كؤوس. ميداليات. نعم نريد ذلك ونريد أن نرى أبناءنا وبناتنا على منصات التتويج ونريد أن نرى علم الإمارات يرتفع والسلام الوطني يُعزف في كل المحافل الرياضية الإقليمية والدولية..نريد لحظة الفرح الحقيقي التي عاشها المواطنون بأبنائهم وهم يتسلمون كأس الخليج قبل ثلاثة أشهر أن تتكرر في كل المحافل الرياضية لكي تتكرر هذه اللحظة. علينا أن نضع هرم الرياضة على قاعدته، وأن ننهي وقوفه على رأسه.

الرياضة عندنا تبدأ في الأندية بينما الأصل أن تبدأ في المدارس لتتسع قاعدة الرياضيين ويتم الكشف مبكراً عن المواهب والأهم من ذلك أن الرياضة وسيلة تربوية مضمونة النتائج فإذا لم يفرغ الفتيان والشبان طاقاتهم وعنفوانهم في أنشطة مفيدة يمكن أن ينحرفوا ويتجهوا إلى أنشطة مضرة. فالفراغ مفسدة للشباب وأي مفسدة بينما الرياضة تبني الجسم وتنشط العقل وتهذب الأخلاق وتعود على العمل الجماعي وتخلق روح الفريق.

أطلب من وزير التربية والتعليم ومن الجامعات إعادة الاعتبار إلى الرياضة وإدخالها في المناهج، وتنظيم منافسات على مستوى المدارس والمناطق التعليمية والكليات والجامعات. إن استراتيجية الحكومة هي تبني الرياضة كأسلوب للحياة السعيدة وزيادة وعي المجتمع بأهميتها ونشر مرافقها في كل المناطق والأحياء».

«البيان الرياضي» تابع أصداء إعلان محاور الاستراتيجية الرياضية من خلال استطلاع آراء العديد من الشخصيات المسؤولة والعاملة في القطاع الرياضي.