يوسف جابر... مدافع بني ياس والمنتخب الاولمبي لكرة القدم من النجوم الموهوبين الذين خطفوا الأضواء في الآونة الأخيرة لما يتميز به من تكوين جسماني مثالي وارتفاع في مستواه المهاري والفني مما يؤهله ذلك إلى قدرته على تطبيق النواحي الخططية والتكتيكية بكفاءة عالية وترجمتها ايجابيا لصالح فريقه في الشق الهجومي بنفس أدائه كمدافع صلد مستغلا قوة تسديداته بالقدمين والرأس مما مكنه ذلك من احتلال صدارة قائمة الهدافين المواطنين في دوري الدرجة الثانية برصيد 14 هدفا...

إلى جانب كونه احد هدافي المنتخب الاولمبي حيث سجل هدفين في المباريات الثلاث الأخيرة للمنتخب. ونظرا لارتفاع مستواه بالرغم من صغر سنه وتألقه مع فريق ناديه والمنتخب الاولمبي جذب إليه الأنظار وأقدمت ثلاثة أندية كبيرة سعيا لضمه إلى صفوفها ولكن لعدم بلوغه السن الذي يسمح له بالانتقال... اجل.. ذلك إلى الموسم المقبل حتى يبلغ سن الثلاثة والعشرين ووفقا للائحة الاحتراف الجديدة يحق له الانتقال إلى احد تلك الأندية.. خاصة انه غير مرتبط بعقد مع ناديه. للتعرف على حكاية هذا النجم الصاعد من البداية إلى النهاية إلى جانب التعرف على انطباعاته على بعض الاحداث المطروحة في الساحة الرياضية كان لـ «البيان الرياضي» معه هذا الحوار:

* في البداية ما هي حكايتك مع الكرة؟

ـ كانت البداية كبداية أي طفل لعبت الكرة في السكيك مع الأصدقاء وفي المدرسة وشجعني الوالد على الانضمام لمركز المرفأ التابع لنادي بني ياس والتحقت بفريق 11 سنة وكان أول مدرب اشرف على تدريبي الكابتن الغرباوي والكابتن حسن الطاهر وتدرجت في المراحل السنية في النادي 13 و15 و17 سنة وبعد إثبات وجودي في مرحلة الناشئين والشباب قرر الكابتن لطفي رحيم مدرب الفريق الأول ضمي إلى الفريق الأول، كما تم اختياري ضمن تشكيلة منتخب الشباب الذي شارك في بطولة كأس العالم للشباب التي استضافتها الإمارات عام 2001 وأخيرا تم اختياري ضمن المنتخب الاولمبي.

أسباب تذبذب مستوى السماوي

* فريق بني ياس غير مستقر.. فهو دائما صاعد.. هابط. ما أسباب ذلك من وجهة نظرك كلاعب في الفريق؟

ـ سوء التخطيط هو السبب الرئيسي لعدم ثبات مستوى الفريق ونتيجة لذلك فلا يوجد استقرار على فريق ثابت، حيث إنه مع الصعود تلجا إدارة النادي بتغيير معظم اللاعبين وكذلك الجهاز الفني واللاعبين الأجانب مما يترتب على ذلك عدم وجود تجانس بين اللاعبين إضافة إلى ان المدرب الجديد يأتي بأفكار وأساليب جديدة تحتاج إلى الوقت لاستيعابها فتحدث الفجوة وعدم ثبات المستوى مما يؤدى ذلك إلى سوء النتائج التي تكون سببا في عدم البقاء في دوري الدرجة الأولى والعودة من جديد لدوري المظاليم.

ويستطرد قائلا: إضافة إلى ما سبق فهناك أسباب أخرى أبرزها تدني مستوى اللاعبين الأجانب الذين يتعاقد معهم النادي ليصبح وجودهم كعدمه، بل عالة على الفريق وأيضا عدم توفير المناخ المناسب للاعبين المواطنين بعدم وجود حوافز إضافة إلى عدم توفير الاستقرار النفسي ودليل على ذلك أنني أقيم في مدينة المرفأ ويوميا اقطع مسافة حوالي 300 كيلومتر ذهاباً وإياباً منها إلى مقر النادي في بني ياس للتدريب وما يترتب على ذلك من إجهاد وخطورة نتيجة القيادة وأيضا هناك عدم اهتمام بالمراحل السنية الصغيرة خاصة من حيث نوعية المدربين ويترتب على ذلك عدم الإعداد الجيد لهم.

الأمل ضعيف

* لم يتبق على نهاية الموسم سوى ستة أسابيع وبني ياس يحتل حاليا المركز السادس بفارق 12 نقطة عن الاتحاد المتصدر و9 نقاط عن الظفرة الوصيف. هل تعتقد أن السماوي مازال لديه الأمل للصعود للأضواء هذا الموسم؟

ـ حسابيا الأمل مازال قائماً!! ولكنه أمل ضعيف خاصة أن مصيرنا ليس بأيدينا بل مرتبط بنتائج الفرق الأخرى مما يصعب ذلك المهمة، وللأسف أننا خسرنا مباريات سهلة أمام فرق اقل من مستوانا استأسدت أمامنا وفقدنا جراء ذلك نقاطاً أثرت على موقعنا في جدول الترتيب، والسبب في ذلك تدني مستوى الأجانب إلى جانب عدم التوفيق في بعض المباريات.

الأجنبي وجوده ضروري!

* هل أنت مع عودة اللاعبين الأجانب.. ولماذا؟

ـ نعم.. أنا مع عودة اللاعبين الأجانب ولكن بشرط التدقيق في الاختيار بحيث يتم التعاقد مع اللاعب الجيد الذي يكون مستواه عاليا مهاريا وفنيا حتى يكون مردوده ايجابيا لصالح الفريق وكذلك ليكون قدوة للاعبين الصغار. أما الآن، فمعظم الأجانب مستواهم متدن ووجودهم عالة على فرقهم.

الأفضل

* من هم أفضل الأجانب في دوري الأولى والثانية من وجهة نظرك؟

ـ في دوري الأولى الأفضل.. توني لاعب الجزيرة. وأوليفيرا لاعب الوصل، وجريجورى لاعب دبي، وفي دوري الثانية روجر لاعب عجمان.

احتراف وهمي

* بعض الأندية طبقت نظام الاحتراف. ما رأيك في ذلك النظام؟

ـ الاحتراف كما نقرأ عنه ونشاهده في الخارج هو الاحتراف الحقيقي وإذا ما تم تطبيقه في الإمارات بنفس الأسلوب من المؤكد أن مردوده سيكون ايجابيا على كرة القدم الإماراتية.

أما الاحتراف المطبق عندنا فهو احتراف وهمي واصدق ما يطلق عليه انه تفرغ للاعبين. وان كان هناك ناد أو ناديان فقط يطبقان الاحتراف ولكنه يطبق فقط على بعض اللاعبين، وأتمنى أن يطبق الاحتراف الكامل في الإمارات ويتم تطبيقه على اللاعبين والإداريين والحكام حتى يعرف كل منهم حقوقه وواجباته.

الأجنبي الثالث كبديل!!

* البعض يطالب بالتعاقد مع أجنبي ثالث.. هل أنت مع ذلك؟

ـ أنا لست مع الأجنبي الثالث إذا كان التعاقد معه كلاعب ثالث أساسي في الفريق لان وجوده في هذه الحالة سيؤثر على اللاعب المواطن ويقلل من فرصة مشاركته.

أما إذا كان التعاقد مع أجنبي ثالث كبديل بحيث يشارك لاعبان فقط في الملعب فانا مع ذلك بشرط كما سبق الذكر التدقيق في الاختيار بحيث يكون مستواه مرتفعا لأنه في هذه الحالة سيحد من تلاعب بعض اللاعبين الأجانب وادعائهم الإصابة وما يترتب على ذلك من حرمان فرقهم من الاستفادة من وجودهم.

دوري المحترفين

* الاتحاد الآسيوي وقع اختياره على الإمارات لتطبيق دوري المحترفين اعتباراً من عام 2009. هل تعتقد أن ذلك النظام سينجح في الإمارات؟

ـ دوري المحترفين. يحتاج إلى توفر الإمكانيات المالية للصرف عليه ووجود عناصر مؤهلة تكون قادرة على تطبيقه والى مناخ مناسب يساعد على نجاحه وإذا ما توفرت تلك الظروف هنا فسيكون دوريا ناجحا ومردوده ايجابيا على المنتخبات الوطنية، عموما فكما نقرأ أن هناك لجنة حالياً تقوم بدراسة الموضوع، ونتمنى لها أن توفق في ذلك ويتم تطبيق النظام في الأمارات خاصة أن الاحتراف حاليا أصبح لغة العصر ويتم تطبيقه في كافة المجالات.

الفرصة مازالت سانحة للمنتخب الاولمبي

* هل تعتقد أن الفرصة مازالت سانحة أمام المنتخب الاولمبي للتأهل للاولمبياد. وما هي أسباب تذبذب مستواه في البداية؟

ـ طبعاً الفرصة مازالت سانحة أمام المنتخب الأولمبي للتأهل لنهائيات دورة الألعاب الاولمبية في بكين في العام المقبل، حيث مازالت أمامنا مباريات مهمة والمعنويات لدى جميع اللاعبين مرتفعة ولديهم الرغبة والإصرار على إثبات وجودهم والتمسك بالأمل.

أما أسباب تذبذب الأداء في المباراتين الأولى والثانية أمام أوزبكستان وكوريا الجنوبية فذلك راجع للظروف التي صادفت المنتخب في البداية بدايتها سوء حالة الطقس في أوزبكستان إضافة إلى إصابة ابرز العناصر في المنتخب ولكن الآن الظروف أصبحت مهيأة للعودة للمنافسة.

الاستفادة من الفوز بكأس خليجي 18 في نهائيات آسيا

* هل تعتقد أن فوز الأبيض الإماراتي بكأس خليجي 18 لأول مرة بضربة حظ أم عن جدارة؟

ـ كل الظروف كانت مهيأة لفوز الأبيض باللقب فالإعداد كان جيداً والدعم المعنوي من أصحاب السمو الشيوخ أعطى اللاعبين قوة دفع هائلة إضافة إلى عاملي الأرض والجمهور ولم يكن متبقيا سوى التوفيق من الله وقد كان وتحقق الحلم وفزنا باللقب.

والفوز باللقب يعنى أن الكرة الإماراتية تسير في الاتجاه الصحيح نحو التطور والارتقاء وعلينا أن نستفيد من ذلك الانجاز بالاستمرار على نفس النهج لتأكيد جدارتنا بالفوز باللقب، وذلك من خلال تحقيق انجازات جديدة لكرة القدم الإماراتية في نهائيات كأس آسيا القادمة من خلال الإعداد الجيد واختيار أفضل العناصر ودعم المنتخب بتجنيس اللاعبين جريجوري واوليفيرا كما لجأت لذلك معظم المنتخبات الأخرى على مستوى العالم.

نظرة من الإعلام الرياضي للمظاليم

* ما هو انطباعك عن الإعلام الرياضي في الدولة؟

ـ يعتبر الأفضل على المستويين الخليجي والعربي لاهتمامه بعرض القضايا الرياضية وإلقاء الضوء على النجوم والتعرض لدوري الدرجة الأولى بتوسع وتحليل شامل.

وحتى يكون إعلامنا كاملا نتمنى من القائمين عليه إعطاء دوري الدرجة الثانية اهتماماً أكبر حتى يكون ذلك دافعا للاعبي المظاليم للارتقاء بمستوياتهم، ومن المؤكد أن المستفيد من ذلك المنتخبات الوطنية.

مصلحة اللاعب والنادي

* ما رأيك في فتح باب الانتقالات للاعبين؟

ـ المفروض أن يطبق ذلك داخل الدولة ولكن بشروط تراعى فيها مصلحة اللاعب وكذلك مصلحة النادي الذي نشأ فيه اللاعب، وبالنسبة لي فإنني، كما سبق الذكر، غير مرتبط مع نادي بني ياس بعقد ووفقاً للائحة المحترفين الجديدة فإنني في العام المقبل سأبلغ سن الثالثة والعشرين، وعليه سيكون من حقي آنذاك الانتقال لأي ناد أرغب فيه، وحالياً لدي ثلاثة عروض من أندية كبيرة سيكون أحدها محطتي المقبلة بعد بلوغ السن القانوني.

عاشق للبحر

* كيف تقضي وقت فراغك. وما هي هواياتك غير كرة القدم؟

ـ في الأوقات التي لا يوجد فيها تدريبات ولا مباريات ويكون لدي فراغ أسارع بالذهاب إلى البحر للاستمتاع بمياهه الدافئة وطبيعته الخلابة لأنني أعشق البحر منذ الصغر. أما هواياتي الأخرى فهي السباحة والكرة الطائرة أحياناً.

* ما الفرق بين المدرب العربي والأجنبي؟

ـ في التدريب ليس المهم الجنسية ولكن الأهم الكفاءة والقدرة على تفهم إمكانيات اللاعبين واستغلال نقاط القوة في اللاعب وعلاج نقاط الضعف.

* ما هو انطباعك عن التحكيم؟

ـ المستوى العام متباين فهناك البعض مميز، والآخر مذبذب، كما أن بعض الحكام يرتكبون أخطاء فادحة تؤثر على نتائج بعض المباريات ولكن هذه الأخطاء ليست متعمدة.. ولكن بسبب قلة خبرة الحكام وما نتمناه من لجنة الحكام عدم إسناد إدارة مباريات قوية لحكام جدد.

البطاقة الشخصية

الاسم: يوسف جابر ناصر

العمر: 22 سنة

الحالة الاجتماعية: أعزب

النادي: بني ياس والمنتخب الاولمبي

المركز: مدافع (ظهير أيسر)

رقم القميص: 26

الوزن: 73 كيلوغراماً

الطول: 183 سم.

على هامش الحوار

* تلقيت عروض احتراف من فرنسا وايطاليا.. ولكنني لا أحب الغربة.

* المنتخب العالمي الذي أشجعه.. البرازيلي.. العربي..السعودي.

* لاعبي المفضل عالمياً: روبرتو كارلوس، وعربياً: محمد أبو تريكة، وخليجياً: إسماعيل مطر.

* المدرب البرازيلي جاريسيا أدين له بالفضل وأتمنى عودته للسماوي.

* الوحدة والوصل والجزيرة أقوى المرشحين للفوز بلقب دوري الأولى.

* والاتحاد وعجمان الأقرب.. في دوري الثانية.

* كوريا واليابان.. اقوى المرشحين للقب آسيا المقبل.

نظرة من ميتسو

قبل الخوض في الحوار مع النجم الصاعد يوسف جابر ومن خلال متابعتنا الدائمة له تمنى من المدير الفني للمنتخب الوطني عبد الكريم ميتسو أن يتيح له الفرصة ويضمه إلى تشكيلة المنتخب الذي يستعد إلى نهائيات كأس آسيا لتجربته من خلال مشاهدته على الطبيعة خاصة وانه، وكما قال اللاعب إن ميتسو لم يشهد أي مباراة من مباريات فريقه بني ياس وكل ما يتمناه فرصة لإثبات وجوده.

حوار: مؤنس برهان

تصوير: محمد حكيم