* انتهى ديربي الإمارات أو الكلاسيكو كما يحب بعض المشاهدين (الجدد) للدوري الأسباني أن يطلقوا عليه بين العين والوحدة وكان كما عهدناه دائما إثارة وحماسا وأهدافا بالإضافة إلى نتيجة لا تحسم إلا بصفارة نهاية المباراة. والتي تتمنى الجماهير ألا تنتهي وان تمتد إلى أكثر من تسعين دقيقة وهذا كله معروف عن مباريات الوحدة والعين وليس جديداً ولكن حدثت في ديربي الإمارات أمور لم تكن في السابق من طقوس المباراة ونقول (اللهم اجعله خير).

حيث لم تظهر الحروب الكلامية بين لاعبي الفريقين على صفحات الجرائد والبرامج التلفزيونية هذه المرة ولا نعلم هل لأن سبيت خاطر غائب؟ او ان اللاعبين كبروا على هذه الأمور؟ أو أن البعض لم يتوقع من العين ان يقدم العرض الرائع الذي قدمه في مباراة الديربي لذلك آثر (المتصيدون في الماء العكر) السكوت والاستعداد للموسم القادم؟.

* قبل المباراة بساعات حضرت جماهير الفريقين وكانت تتبادل التشجيع بكل روح رياضية (اللهم اجعله خير) وبدون تعصب أو مناوشات أو تراشق بالألفاظ الغليظة (كما كانت سابقا) وبعد المباراة خرجت الجماهير العنابية سعيدة بفوز ثمين من عرين الزعيم وأيضاً خرجت جماهير العين غير حزينة على هزيمة فريقها وهي نفس الجماهير التي لم تكن تتقبل التعادل سابقا فما بالكم بالهزيمة ومن الخصم اللدود أصحاب السعادة. فهل تعلمت جماهير العين بأن الكبير (طول عمره كبير) بشرط عدم التكبر على الأخطاء والا تكابر على تصحيح الأوضاع ؟

وأيضا فرحتهم بعودة الزعيم وإدراكهم بأن هذه المباراة قد تكون الخسارة (الأخيرة) للزعيم هذا الموسم سوف تجعل بقية مبارياته لعباً وإمتاعاً كامل الدسم ونحن بدورنا نستغرب ما الذي حصل بين جماهير الفريقين العنيدين حتى ان المذيع حسن حبيب في اعتقادي لن يجد ما يرضي به مشاهدي برنامجه (الجماهير) من أعصاب محروقة وصريخ ودموع لحلقة الديربي وننصحه ان يغطي مباريات السلة واليد وأشبال كرة القدم لأن فيها من الضرب والمصارعة الحرة ما يرضي مشاهديه.

* غريبة ألا يكون في ديربي الإمارات إحساس بسوء النية التحكيمية (اللهم اجعله خير) فكان علي حمد الحكم المناسب للمباراة المناسبة (نطالب باستنساخ هذا الحكم) وحتى لو كانت هناك بعض الأخطاء التحكيمية إلا ان الفريقين اعتبروا ان الأخطاء لم تكن متعمدة لثقتهم بالحكم فسارت المباراة بشكل سهل بالرغم من موضوع إعادة ركلة الجزاء وطرد مدرب الوحدة ومدير الفريق والمهم ان سوء النية التحكيمية اختفى في هذه المباراة وهذا مشهد (لا يتكرر كثيرا) وتذكروا ذلك .

* غريبة ان معظم استوديوهات التحليل التي كانت تغطي المباراة في داخل الدولة وخارجها تلقت اتصالات من جماهير الفريقين حيث كان جمهور العين يهنيء الوحدة على الفوز وأقصى أمر حدث انتقادهم لتبديلات المدرب زينجا (وشوية عتاب) على الحكم وجمهور الوحدة يشكر الروح الرياضية التي تحلت بها جماهير العين وأيضا يشكرون إدارة نادي الشباب على كتاب الاعتذار الذي وجهته لنادي الوحدة بعد الأحداث المؤسفة التي حدثت للجمهور والفريق العنابي في ملعب الشباب وتشيد بقرار إدارة نادي الوحدة رفضها لتقديم شكوى على نادي الشباب (كما نصحها البعض ) واعتبرت أن اعتذار إدارة الشباب فيه الكفاية كدليل على حسن النية والسؤال هنا ما الذي حصل للجماهير هل ضربها (فيروس) الروح الرياضية ؟

* من يعتقد ان مباراة الوحدة والوصل هي من ستحدد ملامح البطولة عليه ان يضع الجزيرة في الميزان.

Alyaasy11@hotmail.com