* لأول مرة في تاريخ الانتخابات والجمعيات العمومية ينسحب خمسة مرشحين لمنصب نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي عن غرب آسيا، هذا الحدث ظهر في الكويت في ختام الجمعية العمومية السادسة والعشرين بعد أن تمت تزكية الشيخ أحمد الفهد رئيسا لولاية خامسة تمتد حتى 2011 بعد نجاح تجربته. فقد أجمع الجميع بأن التزكية صحيحة نظراً لدور(بو فهد).

والشيء الذي لفت الانتباه هو الإجماع القاري على شخصية الشيخ عيسى بن راشد الخليفة رئيس اللجنة الأولمبية لمنصب نائب رئيس المجلس عن منطقة الغرب، وقد فاز (بوعبدالله) بعد انسحاب بقية المرشحين وهم إبراهيم عبد الملك والذي يتبوأ منصب نائب رئيس غرب آسيا و كان يتطلع لمنصب قاري آخر، وهي ظاهرة نشجعها بعد نضوج رياضيينا.

إلا أن ترشيح عيسى بن راشد نفسه قلب كل الأوراق رأساً على عقب وغيّر كل السيناريوهات، فقد انسحبت البقية وهم، الشيخ طلال الفهد رئيس اتحاد غرب آسيا والأميران نواف بن محمد وفيصل الحسين بجانب الإيراني رضا غراخانلوا، هذا الإجماع يبين مدى عمق العلاقة بين رياضيينا في اكبر قارات العالم لتقديرهم للقيادات التي تملك الخبرة، ومن الصعب أن يتم التفريط بهم، فقد لعب الشيخ عيسى دوراً كبيرا في تأسيس المجلس الاولمبي عام 82، فهذه الثقة الكبيرة وبالإجماع تعني الكثير لدور الرجال المخلصين وهم قلائل بعد أن سيطر علينا حب الذات.

* ما حدث في الكويت يدعونا بأن نتذكر دور القيادات القديمة صاحبة الخبرة المتمرسة ولا ننحرف وراء شعار إبعاد (الحرس القديم) ، صحيح أننا بحاجة إلى وجوه شابة وجديدة ولكن الأولوية لأصحاب الخبرة، فالرياضة لا تسير إلا بوجود خبرات تملك علاقات واسعة محلياً وخارجياً ، لكي يحقق المزيد من العمل والنجاح ويساهم في إزالة المشاكل الفنية والرياضية ويحلها بقدر المستطاع.

فقد كشفت لنا التجربة في الهيئات الرياضية بالمنطقة أن الجيل الجديد لا يبحث إلا عن الشهرة والوصول إلى أعلى المناصب عن طريق بوابة الرياضة والتي فتحت الابواب على مصراعيها لدخول أفراد لا علاقة لهم بالرياضة، كل هدفهم هو القفز على أكتاف الآخرين واستغلال المواقف لصالحهم دون مراعاة الصالح العام، مما انعكس على مسيرة العمل الشبابي والرياضي بسبب الفئة التي تبالغ وتجري وراء منافعها الشخصية على عكس الجيل القديم الذين حفروا في الصخور في ظل إمكانيات محدودة .

* إكراما للشيخ عيسى بن راشد نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بمملكة البحرين ونائب رئيس الاتحادين العربي للألعاب الرياضية وكرة القدم جاء هذا الموقف الإيجابي، والذي أكد عليه أصحاب المعالي وزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجان الأولمبية بدول التعاون في جلستهم الأخيرة بالرياض، على ضرورة التعاون والتنسيق المشترك بين قادة الرياضة في الانتخابات القارية والدولية، وعقبال العربية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae