لوحات ورسومات الأميركي ديفيد لينش مخيفة ومعقدة وتجريدية مثل أفلامه، وهاهي مؤسسة «كارتيي» للفن المعاصر الباريسية تحتفي بالوجه التشكيلي والتصويري لهذا المخرج السينمائي من خلال احتضان أحد أضخم معارضه في العالم.
بموازاة مسيرته السينمائية، التي يبرز فيها أفلام مثل «الرجل الفيل» أو «بلو فيلفيت». طور لينش جانبا فنيا آخر عندما راحت مخيلته الإبداعية تخط اللوحات والرسوم والمنحوتات والصور، التي يعرض منها الآن أكثر من 600 في باريس.
ويمكن رؤية هذا المعرض، الذي يحمل عنوان «الهواء يشتعل» من الآن وحتى السابع من شهر مايو المقبل.
وقال لينش، الذي وصل إلى عالم السينما عن طريق دراسة الفنون التي استهلها عام 1964، في معرض حفل الافتتاح إن «الرسم هو أجمل نشاط في الوحدة». وأضاف: «عند الرسم لا يوجد إلا سواك وقطعة القماش الزيتية. وعلى هذا النحو تتم آلاف الاكتشافات».
وأوضح المخرج السينمائي أنه اختار باريس لهذا المعرض الكبير الأول عوضا عن لوس أنجلوس، حيث يقيم، لما لفرنسا من وقع في وجدانه، وقال: «في باريس أشعر كما لو أني في بيتي. فرنسا تدعم أفلامي وتحمي فنانيها».
الفنان لينش غامض على غرار لينش السينمائي، ولذلك فإنه هو نفسه ينصح الزائر بأن يكون «مستعدا لأن يترك نفسه تنساق عبر العالم التجريدي. ينبغي أن تتوفر الرغبة في الضياع فيه. ما لم ينظر إلى المعرض على هذا النحو، فإنك ستشعر بالخيبة».
