اختارت خلود النعيمي الاتجاه الواقعي في رسم لوحاتها الفنية، ونتج هذا عن تجربة بدأت عندما كان عمرها 13 سنة، حيث درست الفن عن طريق مدرس خاص بعد أن اكتشف الأهل موهبتها المتميزة، ومن الفنان المدرس تعلمت خلود أصول الفن و قواعده وطرقه، مع التركيز على الجانب العملي كدراسة التشريح الفني، وطرق الرسم الواقعي.
بدأت بشكل حقيقي منذ العام 1995 ومن وقتها شاركت في عدة معارض مثل معرض جمال الخيل في دبي، ومعرض الصيد والفروسية، والمعرض الوطني للفنون التشكيلية في أبو ظبي.
نالت شهادة تقدير من سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وبالاقتراب من عملها نجد أن الوجوه موضوع أساسي تتناوله الفنانة النعيمي معتبره أن هذا الموضوع متعة حقيقية لها عن هذا قالت:
«أرسم الوجوه بمتعة وهنا رسمت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورسمت وجوها كثيرة أخرى، لعدد من الشيوخ والشخصيات الهامة، علما بأن هذا الموضوع بالذات يتطلب الكثير من الوقت والجهد، خاصة وأني أرسمها كما يجب، وليس كما يفعل بعض الفنانين من طباعة الرسم الأولي على الكانفس ومن ثم تلوينها لكني أرسم الصور بطريقة صحيحة، ومن ثم أضع الألوان، و في كل خطوة من عملي أحرص على إبراز الشبه و أترك الخلفية مجرد ألوان وذلك من أجل أن يبقى الموضوع الأساسي هو الأبرز».
و الأسلوب نفسه يتكرر بالنسبة للخيول التي استهوت الفنانة النعيمي، و قدمتها بحسب رؤيتها الخاصة في أوضاع وحركات مختلفة قالت :
«شاركت في معرضين عن الخيول، وأرسمها لأني معجبة بها، ومتمرسة كثيرا بتجسيدها، وعندما أرسمها اجعل الألوان هي التي تشكل الخلفية، من منطلق إما أن أبرز الطبيعة أو أبرز الخيل، وهنا أنا حريصة على إبراز الخيل الذي هو موضوعي الأساسي».
ومن المواضيع إلى التقنيات فكل فنان يتميز باستخدامه لألوان معينة، تمنح لوحاته التأثيرات، والألوان الزيتية ميزت أعمال النعيمي عن اختيارها لهذا الألوان قالت :
«عملت في البداية بالألوان المائية، لكني وجدت في الألوان المائية صعوبة في تفادي الأخطاء، و لهذا اعتمدت على الألوان الزيتية فقط وتمرست بها من خلال رسمي اللوحات الكبيرة».
والفنانة خلود النعيمي ما زالت إلى الآن تحسب خطواتها في إقامة معرض شخصي قالت عن هذا : «أتخوف من هذه الخطوة لأني أرغب بالتميز في معرضي هذا، وأبحث بذات الوقت عن رعاية مميزة له».
و لتعزيز تجربتها الفنية تحرص الفنانة على حضور المعارض، قالت : «زيارة المعارض جعلتني أعجب ببعض الاتجاهات الفنية الغير واقعية، مثل الأعمال التجريدية، فبعد زيارتي لمعرض لغة الصحراء، أعجبت كثيرا بأعمال الفنانة القطرية فاطمة الشيباني، وبأسلوبها التجريدي».
أبوظبي ـ عبير يونس
